الأصدقاء وهجر الزوج

أعانى من البعد بينى وبين زوجى.. أنا أحبه واريده دائما قريب منى إلا أنه يفسر ذلك بحب التملك والسيطرة حتى دون أن يفهم ما بداخلى فهو دائم الخروج من المنزل يقضى كل وقته مع أصدقائه حتى بعد خروجه من العمل .. نفتفد الي الحوار البناء من اجل الاصلاح . وهناك الكثير  من المعاناة والقلق النفسى اليومى ماذا أعمل؟ زوجى وأهله يتهمونى بالحساسية والغيرةأحاول أن أسلك أى طريق يقودني الى قلبه ولكن لا اعرف الطريق  اريد لحياتى مع اطفالى الهدوء والاستقرار ودائما يشعرني بتمتعه بأصدقائه اكثر مني .. ماذا افعل ؟

حل الإستشارة

من الواضح أنك أظهرت مشاعرك منذ أول لحظة إلى درجة أنه أصبح يشعر بأنك لا تستطيعين الاستغناء عنه، والرجل ياسيدتى يسعى دائما إلى المرأة العزيزة التى تكون بالنسبة له لغزا لا يعرف مشاعرها . هذه هى المرأة التى يحب أن يسعى اليها وينفر من كل الناس الا هى لأنها تعرف كيف تملك قلبه.

لا شك أنك بالرغم من هذه السنوات طوال فترة الزواج لم تعرفى كيف تشدى زوجك نحوك. الأمر ليس فى هدية وانما أن تملكى قلبه ولا تكونين قيدا له ؛ لأن كثيرا من الزوجات تريد ان يكون ا لزوج لها فقط ؛ فيشعر وكأنها قيد له يخنقه بدلا من أن تعطيه الثقة والحرية فيما يفعل لأنه ليس طفلا. لذا أنصحك بما يلى:

أولا: لا تظهرى مشاعرك له وكونى عزيزة واذا أبدى رغبة فى الخروج مع أصدقاءه فلا ترفضى أو تغضبى، وانما حاولى أن تحققى له ما يريد ولكن فى نفس الوقت تطلبين منه بكل هدوء- دون أن يشعر- أن هذا قيد عليه أن يقسم وقته بين أصدقائه وبينك وليجعل يوما فى الاسبوع لتخرجى معه وتحججى بأى شىء كأنك تشعرين بالضيق وتريدين أن تتنزهى معه.

ثانيا : لا بد من مراجعة تصرفاتك معه، لابد أنه شعر بأنك تريدين أن تفرضى عليه ألا يكون له الحرية فى تصرفاته وأن يكون خروجه معك فقط، وهذا لا يقبله الرجل لأنه يريد أن يشعر بحريته وأن الزواج لا يمس هذه الحرية التى عاش طويلا متمتعا بها فعالجى الأمر بحكمة.

ثالثا: حاولى الحديث معه بهدوء عما تريدين مع احساسه بأنك لا ترفضين خروجه مع أصدقائه ولكن أن يعطيك شيئا من الاهتمام والرعاية. وإذا فشلت فلتستعينى بمن يثق به لاقناعه. واظهرى له أن عدم اهتمامه بزوجته واسرته من الممكن أن يكون له نتائج غير مريحة.

رابعا: ألا تجعليه هو المحور الوحيد فى حياتك لابد وأن يكون لك محاور اخرى من الاهتمام وان يشعر أنه جزء من اهتماماتك وليس كل الاهتمام وبذلك تكونين عزيزة غالية. وتأكدى عندما يشعر بذلك ستجدينه يسعى اليك ويحب ان يتحدث اليك ويخرج معك لأنه شعر أنك استقليت عنه باهتمامات أخرى.

وكما أرى أنك انسانة مثقفة فلماذا لا تعملين عملا نافعا تجدين فيه ذاتك ويشغل وقتا من اهتمامك أو نشاطا نسائيا اجتماعيا تنفعين به الأخريات وفى هذه الحالة لن يكون لديك الوقت لأن تشعرى بالضيق وبذلك يشعر هو انه أصبح لك اهتمامات اخرى تشغل وقتك،  فتكونين امرأة ذا ت نفع لنفسها ومجتمعها وأسرتها؛ وحينئذ ستملكين قلبه ليس بالضغط وانما بالعزة والكرامة. ولا تهينى نفسك لكى يخرج معك فثقافتك وشخصيتك واهتماماتك المتعددة هى التى ستجعله يسعى اليك وينفر من أصدقائه ويعرف أنه كان مخطئا ولم يحافظ على ما أنعم الله عليه.

وفقك الله لما فيه الخير.