الاعتقاد الخاطئ

إن جودة حياتك، وأفعالك، وإنجازاتك جميعها تتحدد بمعتقداتك.
كم منا يعيش حياته وهو متعلق بالاعتقاد الخاطىء بأنه لا يستطيع عمل شىء، لأنه ببساطة فشل من قبل فى القيام به؟ كم منا تجنب محاولة عمل شىء جديد بسبب معتقد ما يحده أو يعوقه؟
والأسوأ من ذلك ، كم منا تمت اعاقته بسبب معتقد شخص آخر.

إن المجهود الذى تبذله والنتائج التى تحققها ترتبط ارتباطا وثيقا بمعتقداتك.
والشىء المحزن هو أنه بالرغم من اننا نعرف ان حياتنا لا تجدى فى جوانب معينة منها، نظل خائفين من التغيير ونصبح أسرى” لنطاق الأمان” بغض النظر عن مدى تدميرنا لذاتنا ومع ذلك، فان الطريقة الوحيدة للخروج من الأسر والتحرر من مشكلاتنا وقيودنا هو أن نشعر بعدم الارتياح ، و الرضا يمكننا ان نعيش قدرا من الحرية يتناسب بشكل مباشر مع قدرمن الحقيقة التي لا بد أن نكون على استعداد دائم لتقبلها دون هروب.

ينبغى أن نكف عن خداع أنفسنا، والقاء اللوم على الآخرين، كما ينبغى ان نكف عن تجنب القرارات التى لا نحبها ونبدأ فى مواجهة حقيقة انه ربما نكون قد قبلنا معتقدات عقيمة وغير بناءة والتى هى السبب المباشر للأحداث التى تقع لنا فى حياتنا. وان نسعي لتغيير أنفسنا
و التحول الى ” التفكير الصحيح” والذى يعنى التحول نحو معرفة الحقيقة الكاملة عن أنفسنا وعلاقتنا بالحياة.

والتفكير الصحيح هو الذى يقوم على الحقيقة لا على الوهم وهو الأساس الذى يحدد مدى قوة وصلابة جميع صور التفكير الأخرى.و ينبع من الوعى بحقيقة أو واقع أى موقف.

إن معظم الناس يتفقون على أن القدرات البشرية غير محدودة، فلماذا لا نرى ذلك فى حياتنا؟ والسبب فى ذلك أن الناس لا يظهرون قواهم غير المحدودة وأفعالهم محدودة بمعتقداتهم التى تعوقهم. وبسبب مثل هذه المعتقدات فاننا نطرق جزءا صغيرا فقط من امكانياتنا والتى بدورها تتسبب فى جعلنا نقوم بأفعال محدودة تنتج عنها نتائج محدودة.

إن الايمان بتحقيق النجاح.. يحقق لك النجاح ، و الخطر الحقيقى الذى يكمن فى الاعتقاد المقيد هو انه سوف يمنعك من مجرد المحاولة فى المقام الأول.

ثق بالله وتوكل عليه، وابدأ السعى والمحاولة والتغيير تفتح لك الأبواب لتحقق لك النجاح وما تصبو اليه نفسك. وتذكر دائما قول الله تعالي:
” ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا مأ بأنفسهم” (الرعد: 11)