التجربة مع إنسان آخر أفضل

التجربة مع إنسان آخر أفضل

د.ناهد الخراشى
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

سيدتى ..

تزوجت منذ ثلاث سنوات، وكنت قد إتفقت أنا وزوجى على أن نعيش معا حياة هادئة سعيدة مملوءة بالرومانسية، وكنت أتفانى فى عطائى واخلاصى له كى يتحقق ذلك.. وفى البداية كنت أشعر بأننى أعيش فى الجنة، ولكن سرعان ما اصطدمت بالواقع الأليم والحقيقة القاسية، حيث أصبح زوجى شخصا قاسى القلب لا يعرف الرحمة ولا الحنان، وكثرت إهاناته وإساءاته، ونشبت الخلافات بيننا بالاضافة الى تهديده المستمر لى بالطلاق لأتفه الأسباب
وعند كل خلاف أكون أنا البادئة بالصلح حتى وان لم أكن مخطئة كى أحافظ على حياتى الأسرية وكم شعرت بالذل والمرارة بل والغربة نتيجة لذلك، كما أننى أصبحت أفتقد الأمان وتسرب إلى الألم النفسى ومزقنى الإحساس بالظلم
وعندما لم أتمكن من تحمل كل هذا فضلت الانفصال وقد تم بالفعل وبعد ذلك عاد زوجى يطلب منى العودة والصلح فهل اعود ؟!

سيدتي:
لقد كان واضحا من سطور رسالتك أن زوجك يتميزبسمات بعيدة عن الإيمان وطريق الله، وهى الغضب الثائر وسعادته وتلذذه فى عذابك وتجريحك مما يدل على ضعف كامن فى شخصيته ، بالإضافة إلى تهديده المستمر بالإنفصال لأتفه الأسباب، مما يدل على عدم حرصه على استقرار الحياة واستمرارها وكأنه يملك الدنيا وما فيها

ومن واقع الحياة المهينة التى مرت بك مع هذا الزوج فاننى لا أشجعك على العودة إليه، والمولى عز وجل يقول ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” وأرى أن تعيدى التجربة مع إنسان آخر تختارينه بعناية ، إنسان يعرف كيف يحافظ عليك ويقدر مسئولية الزواج، وقيمة شريكة الحياة، ويعى تماما مقومات الحياة الآمنة الكريمة والتى تقوم على الاحترام المتبادل ومكارم الأخلاق

فلا يجب أن تتكرر المأساة مع انسان لا يعرف معنى الإخلاص ولا يقدر العطاء ويعتبره حقا مكتسبا واعرفى أن من لا يعرف العطاء لا يستحق الوفاء .

Leave a Reply