الحيرة بين الإنفصال والحياة مع أهل الزوج

 أنا سيدة متزوجة منذ أربع سنوات أقيم مع زوجي في بيت أهله لم أرزق بعد بالذرية لمشكلة صحية بصدد المتابعة طبيا ، منسجمة مع زوجي لكني حاولت الإنسجام مع أهله فلم استطع  و مازاد من توتر طبيعة علاقتي معهم تأخر الانجاب  لكني منذ شهر فقدت السيطرة على أعصابي إثر خلاف معهم  فقام زوجي بايصالي إلى بيت عائلتي كحل مؤقت حتي تهدأ الامور ، في هذه الفترة فكرت بأنه لا حل يجدي سوى الاستقلال ببيت منفرد يضمني أنا و زوجي ،و قد اشترطت على زوجي هذا الشرط للعودة إليه ، إذ لم أعد أتحمل و خاصة أن الطبيب اكد لي  أن العامل النفسي قد يكون السبب الرئيسي في تأخر الانجاب ، زوجي لا يستطع توفير بيت حاليا علما أنه عندما خطبتي من والدي رحمه الله قد وعده بتوفير سكن مستقل بعد الزواج بفترة قصيرة و لكنه يتماطل بحجة عدم توفر الإمكانيات

و لا يريد الانفصال عن والديه ،و قد عرضت عليه المساعدة  ولكنه رفض.  والآن يضغط علي بشأن الرجوع و أمهلني فترة يومين فقط و إلا طلقني و قد قام برفع دعوة في المحكمة أهانني فيها و مس كرامة عائلتي بذكر أمور لا صحة لها هذا غير التشهير بمرضي الذي أاعالج منه و قد كنا نكتمه على أهله حتى لا تزيد مضايقتهم لي نفسيا. فهل أعود و أتحمل أهله و لا أرى لي قدرة على الاحتمال أم أختار الطلاق كحل قد يريحني مؤقتا و إن كنت أتخوف جدا من تبعاته———————

 

 

السيدة الفاضلة السائلة.

ببالغ التأثر تلقيت رسالتك والتي توضح كيف هان علي زوجك أن يرغمك علي شيء وأن يشهر بك لمجرد انك تريدين الإ نفراد سكنا خاصا بك وكان من الأفضل ان يتحاور معك بهدوء للوصول معا إلي حل مقنع ويرضيكما.ولكن إصرارك علي شرطك أغضبه ودفعه لفعل هذا الأمر بالرغم من كل شيء فالأمر يتطلب منك الصبر واللجوء الي الله ومع الصبر أدعوك إلي الحكمة قبل التفكير فيما يغضب الله وهو الطلاق بعد عدة محاولات معه:

أولا:  حاولي أن تعيدي الكرة مرة اخري مع أهله وراجعي نفسك لأسباب هذا الخلاف بينكما ومحاولة علاج هذه الأسباب بمساعدة زوجك وذلك بعد أن تشرحي له محاولتك مرة اخري التكيف مع اهله للحفاظ علي بيتك.وحاولي دائما أن تنظري الي اهله وكأنهم أهلك وبلمساتك الطيبة الحنونة تستطيعين تغير الموقف لصالحك.

ثانيا:   إذا لم توفقي في محاولتك الأولي فلتطلبي منه وبهدوء سكنا خاصا وهذا حقك عليه كما ان حقه عليك هو الطاعة فحقك عليه توفير المناخ الهاديء المريح.

ثالثا:  عاتبيه بهدوء بأنك تأثرت لما فعله معك بنشر الخلاف في المحكمة والتشهير بك لمرضك وهذا أمر يغضب الله ورسوله، لأن المرض ليس للإنسان حيلة فيه. ولا ذنب لك ولكنه ابتلاء من الله وبمشيئة الله تمر المحنة وتتعافي ويتحقق لك ما تتمنيه.

رابعا: أقترح عليك ان تستعيني بأحد ممن يثق فيه للتحدث معه بهدوء وإقناعه باستقلال حياته عن أهله إذا كان الأمر يزداد سوءا فليحافظ علي علاقته بك وايضا علي علاقته بأهله.

أحييك علي وقفتك .. وتأكدي ان هذه الوقفة ستجعله يعرف انك لن تقبلي الإهانة وليس معني الإرتباط هو الإهانة وعدم الحفاظ علي الكرامة الإنسانية وإذلال النفس التي وهبها الله لنا وديعة للحفاظ عليها.فلتحاولي الإصلاح معه مرة أخري وسامحي فيما فعله معك فالتسامح هو أكبر قوة في الوجود وليكن الإنفصال هو آخر حل للحفاظ علي الكرامة واحترام النفس.ومن الممكن أن تكون هذه الوقفة هي بمثابة إصلاح لنفسه وخاصة عندما يعرف بأن ما يفعله يغضب الله ورسوله ويبعده عن مظلة الرضا الالهي.

 

 

 

Leave a Reply