الراي المذبذب

المشكلة

السلام عليكم انا فتاة كنت ارتبط بشخص فى المرحلة الثانوية ولكنة تركنى فاتجهت الى اللة و تقربت من اللة وعزمت على ان لا ارتبط بشخص الا بالحلال ولكن جاء قريب لى هو يتقى اللة لم اقم معة علاقة ولكنة صرح لى بحبة لى لم اخرج معة ابدا ولم يكتمل الموضوع اكتر من3 او4 شهور فعلمت والدتة انه يريدنى فرفضت رفض شديد وقالت كثير من الاقاويل على بانى فتاة غير ملتزمة وفضحت الامر لجميع ابنائها وتحدثوا الى على الرغم انى واللة يعلم اخاف اللة وأتقية فشعرت بالظلم الشديد منهم ووجدتة لا يفعل شىء فقبل ان ينهى الموضوع انهيتة ان لانى كنت رافضة موقفة وموقف والدتة على الرغم من انها اخت ابى.وبعد ذلك اصريت على عدم الارتباط باى شخص على الرغم من ظهور العديد من الاغراءات امامى واخذت عهد مع نفسى امام اللة ان انتظر اختيار اللة لى بانسان صالح وبالفعل بعد سنتين تقدم لى شخص لا اعرفة هو صاحب خطيب اختى اعجب بى من اول يوم شافنى وانا شعرت بانى مرتاحة له عمل كل شىء لكى يوافق والدى علية وبالفعل تمت قراءة فتحتى علية احببتة جدا لانى اعتقد ان اللة اكرمنى بة لانة كان كويس جدا معى وجميع الناس يشكرون فية جدا.وبات المشاكل انى وجدت والدتة تتحكم فى كل شىء ولكننى احببتها جدا وكنت اطيعها لان ذلك واجب على فنفذت لها كل ما تطلبة وتنازلت عن رغبتى فى بعض الامور .كنت لا اطلب منة اى امور مادية ابدا على الرغم انة كان ميسور جدا وهو كان يعلم انى لا تفرق معى اى ماديات وبعد مرور 3 شهور على الفاتحة جاءت والدتة ووالده يطلبون ان يغيروا ما اتفقوا فية مع والدى بخصوص الاثاث وبالطبع والدى رفض لسببان

  • انة لا يحب ان يغير الكلام او ان يتراجع فية
  • ان امكانياتة لا تسمح بما يطلبوه . وكانت صدمتى كبيرة جدا فى الانسان الذى احببتة فوجدتة سلبى يترك كل شىء لاهلة ونهوا الموضوع دون حتى ان يرجعوا لينا فى اتخاذ القرار بل تركنى لانة يريد تغير الاتفاق والمشاركة بالمال على الرغم من انة كان يعيشنى فى وهم كبير اسمه الحب وانه لا تفرق معة الماديات ابدا والمهم انا ووكان هذا كلة كدب.فشعرت بالظلم الشديد منهم.وهناك امر اخر انة كان مرتبط ببنت قبلى ولكنه انهى علاقته بها لسوء خلقها وافاجىء انه بعد مرور شهرين من خطبتنا انه يعترف لى بانها كانت تتصل به وهو كان يحاول ان يقنعنا انه لا يمكن ان يعود لها دون ان يجرحها وطبعا سامحتة ودة لانة عارف انى بنسى الزعل بسرعة وبسامح. سؤالى هل هو كدة ظلمنى بالفعل وكان يلعب بى وان اللة سوف ياخذ حقى منة وخاصة ان اهلى كان يعاملونة احسن معاملة وخاصة امى التى قالت والدتة عليه كثير من الكلام الباطل.فانا ارسلت لة كل الهدايا التى ارسلها لى حتى الدبلة على الرغم ما انها من حقى ولكن لاننى لا اريد منة اى شىء فهل اللة سوف يعاقبهم على هذا الظلم ارجوكم افيدونى لاننى اتعذب من جرحهم لى

حل الاستشارة

بداية أحييك لقرارك بأنك لن ترتبطي الا بانسان صالح يختاره الله لك.

أولا: ما يتعلق بهذه السيدة عمتك التي قذفتك بأقاويل كثيرة .. فليسامحها الله علي ذلك

لأن ما فعلته من باب قذف المؤمنات المحصنات ولا يحق لها ذلك فمن الممكن ان تعتذر عن الزيجة لأي اسباب دون ان تجرح احدا أو تتكلم علي أحد مما يحملها وزرا .

ثانيا: اما عن الموضوع الآخر وهو تقدم شاب صالح اليك وان الأمور جميعها كانت علي ما يرام  ثم فجأة تغير وتغيرت وعوده في الأمور المادية .. فهذا يوضح انه غير ثابت علي موقف ويبين تشتته الفكري وعدم اقتناعه بالزواج ، واختلق الأسباب لانهاء الموضوع ولا شك ان لهذا كله سبب أو اسباب فمن الممكن ان احدا غير فكره ولكن لا أريد ان تقعي  في مصيدة الحكم علي الآخر ولنتوقف قليلا عند النتائج- لا شك ان الله

يحب لك الخير وأن هذا الشاب برأية المذبذب لا يصلح ان يتحمل مسئولية الزواج بالرغم من مظهره الخارجي بالصدق والصلاح  لأنه أثبت ان كل وعوده كانت وهما وزائفة. وغير جدير بك

فمثل هذا الشاب لا تحزني عليه لأنه ربما كان ارتباطك به هو الارتباط المعذب ولتكوني علي يقين ان الله يدخر لك الأفضل.

لقد لاحظت في رسالتك انك مجروحة ولا شك انه وقع الظلم عليك كما استشفيت من رسالتك بحبك بأن ينتقم الله منهم.

اتركي الأمر لله فهو سبحانه العادل وتخلصي من رغبة أن ينتقم الله منهم بالتسامح لأنك عندما تتسامحين فان ذلك لنفسك قبلهم لأنه تطهر من كل شيء، وفتح باب الرحمة أمامك والتسامح من السلوكيات التي تجذب لك الخير واشكري الله علي انه انقذك من شاب مذبذب الرأي لا يستطيع ان يفي بوعده فكيف سيحافظ عليك؟

ورسالتي اليك والي كل فتاة تمر بمثل هذا الموقف لا تتركي العنان لمشاعرك الا لمن يرتبط بك حقا ويصبح زوجا لك حتي لا تصدمي وادخري مشاعرك لمن يستحقها واعرفي ان الزواج ليس كلمة وانما هو عهد بين طرفين بالمشاركة وحسن العشرة والمودة ويجب علي كل منهما ان يحفظ عهده ويفي به لأن كما قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ان الوفاء بالعهد من حسن الايمان.

في النهاية اقول لك لا تتعذبي من جرحهم لك فلربما حدث هذا ليصقلك ويثبتك ولتعرفي ان من يتنازل عن حقه فلا حق له ، والعطاء المستمر يفسد الحياة الزوجية فلا بد من الوصول الي التوازن في العلاقات الانسانية .. فلقد تهاونت في أمر نفسك وتنازلت عن رغباتك مما أصبح حق مكتسب امامهم.. فالميزان امر الهي دعانا الله لنحققه في

حياتنا وكوني علي يقين بأن الله لن يضيع من احسن عملا فارتقي فوق الحدث بالتسامح

والصفح الجميل وبذلك تكونين تطهرت من اية شوائب وليكن عندك أمل وثقة كبيرة في

الله انه سيفتح لك الأبواب وتجدي من يستحقك وتحققي معه الميزان حتي تنالين الحياة الآمنة المطمئنة فتفوزين بالسعادة وبمكان في الجنة.

وفقك الله لما فيه الخير.