السلوك المدمر

المشكلة

السلام عليكم… أنا سيده متزوجة من سنتان ونصف…وأريد حل لكيفية التأمل معه… أنا إنسانه رومانسيه ورقيقه هادئة طيبة القلب أحترم من أمامي حتى لو كان صغيرا..على قدر من الجمال…أهتم بنفسي جيدا من اجل زوجي….اهتم برائحتي وغرفتي … زوجي..إنسان أناني..لا يحترم أحد..دائم السب والشتم..دائم التهديد بالطلاق…لا يهتم بنفسه ولا برائحة فمه فهي قذره أشمأز منها…يقف أمامي بمنظر مزي يضع كريم للشعر ذات رائحة كريهة…في حين انا ابحث عن أفضل العطور لأجله…أحيانا تي شيرت مليئ بالدم بسبب الدمامل فهو لا يكترث بالعلاج لا لأجلي ولا لأجل نفس….. بغض النظر عن البشرة الدهنيه غير النظيفة… كل هذا وأنا صابرة متحمله… لا يهتم بي حتى جنسيا ولا عاطفيا ولا وديا… لا يقول كلام جميل يريح القلب لا اسمع سوى كلام يجلب العصبية وتفكير سيئ جدا جد كأنني متزوجه رجل في الأولى ابتدائي… دائما يقول انا اشعر انكي تريدين قتلي؟؟؟ وتفكيره دائما سلبي…؟؟ دائما يرى نفسه أجمل رجل مع العلم انه ليس جميل…يرى نفسه رجل عظيم وهو العكس.. ليس له صداقات سوى صديق واحد ولا يراه الا بالشهر مره او مرتين… دائم الجلوس بالمنزل… حياته روتين لا يقبل التغير…. يتضايق عندما يجدني مع صداقاتي وأهلي.. وحتى عندما يراني على علائق جيده مع احد من اهله فيلجأ إلى قول ان فلان قال عنكي كذا وكذا وانا اعلم انه كااااااذب…. لا اعرف كيف أتعامل معه..فهو أحيانا..رجل مسالم هادئ لا يتكلم…وأحيانا العكس… لم يجلس معي يوما…لنتناقش في موضوع يخصنا..دائما يفكر في سوالف فلان وفلان… ليس به أي ميييييزه فهو دائم التكشير ونادرا ما يضحك وعندما يضحك يضحك بثقل كأنه طفل وليش كبير قارب على ال30 يقلل ثقتي بنفسي…دااااااااائما… يحقرني … ودائما عندما يهدد بالطلاق يقول اذهبي بدالك الف…فأنتي نعال ابدلها متى ما أردت…ووووو من الالفاظ القذره أفكر أحيانا بالانفصال بما أني في مقتبل العمر .. هل اضيع باقي عمري مع إنسان لا اظمن حياتي معه في كل كلمه هدد بالطلاق… أم اني اصبر وسوف يتغير؟؟.. كيف أتعامل معه؟… جربت الرومانسية والليالي الحمراء فلم تجدي نفعا فكنت عندما اعمل ليله رومانسيه انام وانا ابكي بسبب الشجار والسب وتقليل الاحترام.. جربت ان أعطيه كتاب فيه فن التعامل مع الزوجه…وفتحت له صفحات الانترنت لكي يعرف كيف يتصرف الرجل مع زوجته لكنللأسف كل ما أعطيه شيئا ليقرأه يكشر بوجهه أي لا أريد القراءة..فيتركه ويمضي… جربت الكلام المعسول فكل ما قلت كلمه جميله…غير الموضوع؟؟!! جربت حركات الإغراء واللبس ووو… فكأنني أمامه ببجامة المنزل؟؟؟لا يهتم..؟؟ دائما عن مشاهدة فيلم مثلا دئما يجلس في الكرسي المقابل لا يجلس في جانبي ابدا فأقوم بالتودد إليه فلا أجد الا فلانة فلانة وش جايبك هنا ما في مكان ووو شاي كثيرة ظهر التضايق… أعد له أفضل الطعام ولكن لا حمدا ولا شكورا… أرجوكم كيف أتعامل مع هذه النوعيه… لا يفيد النقاش ولا الإيحاء ولا الإيماء… أرجوكم أنا بحاجه لكم لان أعصابي بدأت بالتلف تدريجيا…. وشكرا لكم.

 حل الإسستشارة

سيدتي الفاضلة،،،

تألمت كثيرا للحياة المريرة التي تحييها ، ولكن صبرا جميلا والله المستعان.

لا شك انه يكفي مشكلة واحدة من هذه السلوكيات الغير سوية تكفي لتملأك ألما وحزنا علي من اخترته شريكا لحياتك.

ودائما الحياة مفعمة بالبهجة والاستبشار ولا بد ان يسعي الانسان الي الأمل لترتوي به

نفسه المتعطشه الي الحب والاستقرار والنجاح.

اسمحي لي ان اكون صريحة معك.. لا شك ان الأمر بهذه المواصفات ليس مريحا ولكن دائما صوت الأمل ينادينا بالصبر والاستعانة بالله لعل يكون في الأمر خيرا كبيرا.

أقترح عليك باعطاء زوجك فرصة أخري للتغيير ولكن مع مراعاة هذه الخطوات العملية، وقبل كل شيء لا بد ان يكون التغيير نابعا من نفسه ورغبة منه في التغيير الي

الأفضل .

أولا: لا بد ان تضعي في نفسك الاستبشار والبهجة واليقين الداخلي بأن الله سيساعدك في حل هذه المشكلة.

ثانيا: الانشغال بالعطاء ، لأن العطاء يرد اليك بعطاء آخر في اهم مشكلة في حياتك.

ثالثا: التسامج وهو ان تسامحي زوجك عما بدر منه في الماضي وتغلقي هذه الصفحة

الماضية وبداية صفحة جديدة معه.

رابعا: التحدث معه بهدوء ولطف وارشاده بأنك تريدين ان تسعي الي التغيير الي الافضل مع نفسك أولا ولتشجعيه وتتفقا معا في ان يكون هذا التغيير والسعي يشمل

حياتكما معا.

وان من اهم عناصر التغيير مواجهة الانسان لنفسه بالأخطاء التي وقع فيها ويحاول ان يصلحها.

ولا بد ان تعرفي انه من الضروري ان يكون الرغبة في التغيير نابعة من داخله حبا لله ورسوله وذكريه بالآية القرآنية

” ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم”

اذن رغبته في التغيير لا بد وان تكون نابعه منه.

هناك مشكلة من الممكن ان تواجهك وانت في طريقك للتعامل معه وهو ان هناك من الرجال لا يقبل النصيحة من امرأة حتي وان كانت زوجته ، وانت أدري بزوجك اذا

كان هذا لا يمثل مشكلة عنده يكن الأمر سهلا اما اذا كان لن يقبله فلتحاولي ان تختاري من يثق فيه ويستطيع بالقيام بهذه المهمة بمساعدتك. مثل اخته مثلا او امه او اخوه او صديقه وان كنت لا أحبذ ان يتتدخل في هذا الأمر اي انسان غريب.

خامسا: مواجهة بعضكما ولتحاولي ان تسمعي منه جيدا عن رأيه فيك ولتحاول ان تتغيري ثم يأتي دورك في ارشاده بأن هناك طرق لا يريحك في التعامل مثل اولا الشكل

والاعتناء بمظهره ، فالمظهر الجميل الجذاب مهم في انجذاب الطرف الأخر اليه،

ثم طريقة التعامل الجافة معك والسلبية التي لا بد وان تتغير .. وذلك باستبدالها

بطرق ايجابية وحلول مريحة تحقق لكما السعادة فالكلمة الطيبة تصنع المعجزات

اما عن السلبية فان ممارسة قانون الاستبدال هي الطريقة المثلي لتحرير نفسك من الانفعالات الغير مرغوبة فمن خلال هذا يستبدل الأفكار السلبية بأخري ايجابية بناءة

وهذا يحتاج الي تدريب يعمله مع نفسه كل يوم بأن الأمور علي مايرام وانه شخص ايجابي وفعال.

سادسا: الصبر عليه واعطائه فرصة للتغيير ، وانصحك بأن تعملين تدريبا كل يوم

قبل النوم بخمس دقائق وهو في صورة دعاء وطلب الي الله بأن يهدي له نفسه

وان يقوده الي التغيير الي الافضل.

سابعا: وهناك طريقة اخري وهي التخيل بأن زوجك تغير بالفعل واصبح انسانا

آخر وحمد الله علي ذلك أو ان تقولي جملة قبل النوم:

ان زوجي بدأ يتغير الي الأفضل .ويحقق لي السعادة التي اتمناها (عدة مرات)

صباحا ومساءا.

وهذا التأكيد بمثابة دعوة داخليه تستجاب لك باذن الله ولكن لا بد من الشعور اليقيني بأن الله سيغير من الأمر شيئا.

ثامنا: تفويض امره لله بأن تقولي ايضا قبل النوم ” فوضت امر زوجي اليك يارب

بأن تهييء من امره خيرا كبيرا وان يسعي الي التغيير الذي ترتضيه ويحقق لنا السعادة.

سيدتي:

لا بد ان تعرفي ان الفترة ما قبل النوم وبعد الاستيقاظ مباشرة هذه الفترة تتخلي الأفكار السلبية عن الانسان ويكون موصولا بالطاقة النورانية فلينتهز الانسان هذا الوقت في الدعاء، ويكون افضل ان توجهيه للدعاء بنفسه.

ثامنا: حاولي ان تحفزيه في عمله واعطيه الثقة بالنفس ، واني اعتقد ان كل هذه السلوكيات نابعة من عدم تقدير الذات وضعف ثقته بنفسه اذا استطعت ان توجهيه

الي تقدير ذاته سيتغير الأمر كلية.

تاسعا: وفي النهاية لا بد من الدعاء له بأن يوجهه الله الي الخير والتغيير حتي تتغير حياتك.

مع استمرارك في طريقك ودائما احرصي علي اناقتك ومظهرك ، وانشغلي بالعطاء وعمل تجدين فيه ذاتك ونفسك لربما ينظر اليك فتكونين قدوة امامه.

واحذري ان تحبطيه او تحقري من شأنه واذا اصابك نجاح دائما ارشديه ان هذا النجاح

الذي حالفك بفضل الله وانه سبب فيه.

انصحك دائما بالتطبيق ومراقبة الذات حتي تكونين موصولة بالطاقة النورانية وجددي قبل اي عمل نيتك لله وحده حتي يهيء الله لك من الأمر خيرا كبيرا. وارشديه دائما ان هذه السلوكيات تبعده عن المظلة الرحمانية وتغضب الله ورسوله ولا بد ان يتغير

حتي يمن الله عليه بالبركة والسعادة وتتحقق جميع آماله، ودائما شجعيه علي عمل يجد

ذاته فيه وينجح فان نجاحه سيغير من سلوكياته كثيرا.

فاذا لاحظت التغيير اصبري عليه واعطيه وقته ، اما اذا لم يجدي الأمر اي تتغيير فهذا هو قرارك اما ان تصبري مع تحمل هذه الحياة المريرة، او ان تسعي لبدء حياتك مع

شخص آخر يقدرك ويقدر  أخلاقياتك وخاصة ان فيك صفاتا جميلة يتمني اي رجل أن يحظي بها.

وفقك الله لما فيه الخير ، واستخيري الله قبل الاقدام علي اي عمل فهو سبحانه

خير معين ونصير .