النكد وانهيار الأسرة

النكد من السلوكيات الشائعة، وخاصة علي مستوي الأسرة.

ودائما الرجل يتهم المرأة بأنها نكدية، وكذلك الحال بالنسبة للزوجة تتهم زوجها بأنه رجل نكدي ويقف عند كل صغيرة وكبيرة. وسواء كان النكد من ناحية الزوج أو الزوجة فهو لا شك من السلوكيات ذات الطباع الصعبة ويجب  أن نقف عندها لنتعرف كيف نتعامل مع هده الصفة.

وتتعدد أنواع النكد : 1- فهناك الزوجة التي تعتبر النكد وسيلة لإثبات وجودها: في حال غياب والزوج وانشغاله بالسفر أو مع أصدقائه والنكد في هذه الحالة هو منهج لتفريغ طاقاتها العصبية والغضب المكبوت

2- النوع الثاني يأتي من الزوجة التي تفعله كرد فعل إنتقامي لإهمال الزوج لها وحرمانها من أبسط حقوقها الزوجية كحق الأمان والأمن.

3- النوع الثالث إظهار النكد عندما يختفي الحب والمودة والملاطفة بين الزوجين فيحدث رد فعل طبيعي من اظهار النكد.

4- إهمال الزوجة لمظهرها يسبب النكد عليها من الزوج إذا لفت نظرها الي الإهتمام بمظهرها.

5- هناك نوع آخر من النكد .. وهو أن بعض الأزواج والزوجات يتلذذ بالنكد ويستمتع به.

وكما تعددت الأنواع تختلف ايضا اسباب النكد من عامل الي آخر: -تلعب شخصية وتربية وتعليم المرأة  دورا كبيرا في الاقلال من النكد فكلما زادت ثقافتها قل النكد لديها ، والذا أوصي دائما بالاهتمام بثقافة ألمرأة.

-سلبية الزوج .. واعتماده علي زوجته في الصغيرة والكبيرة تؤدي إلي النكد في الحياة الزوجية ومن الممكن أن تؤدي الي انهيار الاسرة.

-كما يؤدي عدم الثقة بالنفس  الي غيرة المرأة مما يقودها الي تصرفات اإنفعالية تسبب النكد في الأسرة.

لا شك أن التمسك بالنكد سواء من ناحية الزوج أو الزوجة يعد من الاسباب

المؤدية إلي إنهيار الحياة الزوجية وخطر يهدد استقرار الأسرة. لذا لا بد من وعي الزوجين لذلك:

فيجب علي الرجل أن يمتص انفعال زوجته ويعرف أن هناك عليها ضغط عصبي من تربية الأولاد ومشقة مجهود المنزل ومسئوليات الوظيفة اذا كانت تعمل. وعلي الزوج أن يكون أكثر حكمة من المرأة وأحرص منها علي المحافظة علي كيان الأسرة.

أما المرأة فيجب أن تعرف أن تمسكها بالنكد وكأنه صفة فيها تحسب عليها مما يؤدي الي هروب الزوج من بيته ومحاولة انشغاله عنها حيث يجد راحته وهناءه في الابتعاد عنها .. ثم بعد ذلك تلقي اللوم عليه وتنسي أو تتناسي انها هي السبب الرئيسي في ذلك.

إن النكد صفة مدمرة وتؤدي الي إنهيار الأسرة والبعد عن تحقيق الإستقرار والحياة الأمنة المطمئنة كما يفقد كل من الزوج والزوجة دعائم تماسك الأسرة من  السكن والرحمة والمودة .. فلنتصالح مع أنفسنا ونعالج المشاكل بحكمة  حتي نحقق السعادة والحياة الكريمة المنشودة.