جائزة الصائمين والطائعين

بعد أيام قليلة يغرب عنا شهر رمضان المبارك وتغرب معه احياء لياليه والصيام وقيام الليل الا عن الصائمين والطائعين الذى يجعلون من رمضان امتدادا لأداء النوافل من الصوم وقيام الليل وتلاوة القرآن فى غير رمضان تقربا الى الله.

ويشرق علينا عيد الفطر المبارك ببهجته وفرحته فهو عيد وفرحة ويعد جائزة الله الى الصائمين والطائعين على صومهم وقيامهم الليل وتقربهم اليه سبحانه فى هذا الشهر الكريم.

واذا كان عيد الفطر هو جائزة للصائمين، فان كل طاعة لله عيد للطائعين.. وأجمل عيد فى حياة الانسان اما تكون علاقته بالله متميزة، وكل يوم يمر عليك دون أن تعصى الله فهو عيد.

ولنبدأ احتفالنا بعيد  الفطر باحياء ليلته قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :

( من اقام ليلة العيد ايمانا واحتسابا لم يمت قلبه حين تموت القلوب)  أخرجه ابن حاجة)

ولنحيى سلوكياتنا ونهذب أخلاقياتنا بآداب العيد حيث الدعوة الى التسامح والتصالح مع أنفسنا أولا ثم الآخرين ونبذ الخلافات التى تبعدنا عن طريق الله وهجر المعاصى وتجديد العهد مع الله بأن يكون نهاية رمضان جسرا نستكمل فيه مشوارنا مع حب الله فيكون عيد الفطر عيدا للوفاء والاخلاص والصدق والهجرة الى الله بقلوبنا وأنفسنا وسلوكياتنا واخلاقنا.

وهكذا يتحقق البعد الروحى العميق فى العيد حيث يتسامى المسلمون ويستشعرون آثاره المباركة فى التعاون والاخاء والحب.

ولنا فى هدى رسول ا لله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة وعظة جميلة حيث دعا المسلمون للمشاركة فى حضور صلاةالعيد رجالا ونساءا لاستشعار البهجة والسرور الى النفس ولاجتماع الأقارب والأصدقاء للتهنئة بالعيد مما يحقق التسامى والتعاون وبذلك يتحقق للمسلمون فى ذلك

اليوم المشاركة الوجدانية التى تشرق بنبضات الايمان فى حب الخير والصلاح والتقوى.

فليست الأعياد فى الاسلام ذكريات مضت بل كل مسلم له بالعيد صلة وواقع متجدد على مدى الحياة

واظهار السرور والبهجة فى النفس فى العيد من الشريعة التى شرعها الله لعباده وترويح البدن وبسط النفس بما ليس محظورا أو شاغلا عن الطاعة من أدب العيد.

ان مسحة على شعر يتيم هى عيد، ولمسة وفاء تقدمها لوالديك هى عيد، وكل كلمة طيبة تؤثر بها وتهديها الى الآخرين هى عيد.

ان أحزان الأيام وآلامها تهون امام رضا الله عليك ..

من السهل أن يصنع المسلم كل يوم عيد بأقواله وأفعاله وقيمه ومبادئه فتصبح الأعياد التى صنعها المسلم قيمة تضاف الى الأعياد العظيمة التى شرعها الله

وهكذا نجعل من عيد  الفطر نهرا متجددا خصبا من الحب والوفاء والولاء على مدى الأيام