حقوق الزوجة

ان أجمل ما فى الوجود هو الحب، المرأة دائما هى ملكة الحب وتستطيع أن تتوج حياتها وتملأها بالحب والحنان والدفء مما يضفى على حياتها الجمال والبهجة والاستقرار.

ومما يؤسف له حقا وينشأ عنه اضطراب الحياة الزوجية اغفال الزوج وتناسيه تماما لحقوق الزوجة عليه والنظر اليها على انها اداء للزينة ووعاء للشهوة فقط مما يحبط الزوجة وخاصة اذا كانت على قدر عال من الثقافة والوعى وتشعر باهانة الزواج لها ، ولم تكرم وهى زوجة مثقفة فلماذا تستمر فى هذه الاهانات المتكررة والمتلاحقة وهى تستطيع أن تحيا بعلمها وثقافتها وعملها حياة الكرامة . فتضطرب الحياة الزوجية فيصبح الارتباط وهو الارتباط المعذب والخلاص فى الانفصال.

والأمانة تقتضى ان نوجه رسالة الى كل زوج بحقوق الزوجة حفاظا على الحياة الأسرية من الانهيار…

فمن أول حقوق الزوجة أن تشعر أن نظرة الرجل اليها سكن وطمأنينة وانه يحس بالسعادة
والأمان والاستقرار معها .. فهذا شعور هام يجعل المرأة دائما تريد أن تعطى وتقدم المزيد من العطاء الوفاء.

كما أنه من حق الزوجة على زوجها الانفاق عليها بالمعروف من توفير المسكن والملبس والغذاء الصالح ورعايتها حين المرض ، ولا يمن عليها كل لحظة أنه ينفق عليها ولولاه لكانت ضاعت .

ومن حقوقها أيضا أن يعلمها واجباتها الدينية ويرشدها الى ما تحتاج الى معرفته من دين أو ثقافة أو خلق كريم وألا يمانع أو يحرمها من حضور دروس دينية أو ندوات خوفا من أن تكون أفضل منه فى الثقافة ، ويجب أن يعرف الزوج أن الزوجة التى تقف بين يدى الله خاشعة عابدة تكون من أبر الزوجات بزوجها ، وأحنى الأمهات على أولادها ، واسعد النساء فى بيتها وأسرتها .

وغيرة الزوج على زوجته حق لها ويجب عليه ألا يتساهل فى كل ما يؤذى شرف الأسرة أو يعرضها لألسنة السوء.

ومن حقها عليه أن يتبسط معها فى البيت فيداعبها ويتبادل معها أطراف الحديث بأسلوب رقيق جميل يشعرها بأنوثتها وجمالها مما يشعرها بمكانتها فى قلبه وليقتدى برسول الله
صلى الله عليه وسلم كيف كان يداعب زوجته السيدة عائشة رضى ا لله عنها ، وكيف كان يعلمها ويفهمها أمور دينها حتى تستطيع أن تصبح سفيرة للنساء فيما تعلمته من رسول الله
صلى الله عليه وسلم .

وأود أن اشير الى أن بعض الأزواج يعتقدون أن مداعبة الزوجة وملاطفتها يقلل من هيبة الزوج أو وقاره ، وهذا سلوك وفهم خاطىء والتمسك به يورث القسوة والغلظة فى القلب يضيق بالزوجة مما يضطرها أن تفكر فى الانفصال والارتباط بمن يشعرها بأنوثتها وجمالها والأمان.
من حق الزوجة على زوجها أن يتجاوز عن بعض الأخطاء ويفهمها خطأها بأسلوب دافىء رقيق وألا يشعرها بالخوف ، واذا اعتذرت عما بدر منها أن يكون سريع الصفح ولا يقف عند هذه الأخطاء فهناك من الأزواج ممن يحبون أن يذلوا الزوجة واذا اعتذرت لا يصفح عنها بسهولة مما يولد الكراهية فى قلب الزوجة وتشعر أن بيتها اصبح سجنا لايطاق وليس لها حق الخطأ والاعتذار عما يبدر منها .

ومثل هذا الزوج يهدم بيته بيده ويحتاج أن يتعرف على طبيعة المرأة ويتعلم من التعامل مع الجنس الناعم الذى يكسبه بكلمة رقيقة ولمسة لطيفة لن تكلفه شيئا بل ستكسبه الاستقرار والأمان.

ايها الزوج : أنت دعامة البيت واحرص على المحافظة عليه بحكمتك وهدوءك ، واصبر على زوجتك واكظم غيظك وتحملها واعرف انها كثيرا ما تتحملك وتمتص غضبك واعطها حقها تبذل كل جهدها وتعطيك كل ما تحتاجه وتصبو اليه .

واعلم ايها الزوج بأن العقل وحده لا يكفى لكى تستقيم الأمور.. فدائما العقل يحتاج الى لمسات القلب الدافىء الممتزجة بالحب والحنان فتبعث على الحياة البهجة والجمال والاستقرار.