حيرة فتاة

السلام عليكم .. أنا فتاة ملتزمة والحمد لله وفي وظيفة طبية متميزة ومقبلة إن شاء الله تعالى على الزواج إلا أنني اخشى على نفسي من هذا الزواج ليس لمشكلة في خطيبي المهندس بل على العكس ما قبلت به الا لأنه ملتزم جدا وعلى خلق كبير فانا قبل قبولي بهذا الشخص رفضت الكثيرون وهم بنفس المهنة لأسباب كنت اتحجج بها على نفسي وعندما لا يتم الامر افرح وكأنني اريد مبرر من عدم الزواج والان وبعد خطبتي اخشى من ان الامتيازات التي اتمتع بها في بيت اهلي من الراحة وعدم المشاركة في شئون المنزل حيث ان كل ذلك مسئولية امي احرم منها  والآن  انا حائرة كيف ساتحمل المسؤلية وكيف انه سيكون هناك شخص يجب ان اعمل له كل شيء كما ان نسبة كبيرة من خوفي هو اخشى  ألا اراعي حق زوجي علي واخاف من غضب الله تعالى واعتقد انه في مرض نفسي لعدم تقبل هذا الامر وانا الان قليلة النوم بالتفكير بهذا الامر . انا في حيرة .. ماذا أفعل؟

حل الاستشارة

الي الفتاة الحائرة

لا شك انك تعودت علي حياة الرفاهية في بيت الأسرة، وهذا طبيعي ولكن ما أستغربه ان اي فتاة في مثل سنك تشتاق الي ان تتزوج لتكون ملكة بيتها وتديره كما تراه. وفي هذا متعة لها واتعجب انك تخافين من هذا.وليس هناك مبرر ابدا لأي خوف من الحياة الجديدة وتقبلي ذاتك ولا تضعين نفسك في دائرة الخوف والقلق حتي لا تضعي نفسك في دائرة ضيقة انت في غني عنها.من الجميل جدا أن يكون لك بيت وأن تقومين بتنظيفه وادارته كما يشاء لك.وضعي في نفسك إحساس بالسعادة لاسعاد الأخرين فأنت عندما تقومين بالوفاء بإحتياجات زوجك فان في هذا سعادة لانك بذلك عضو نافع في المجتمع وبالتالي عندما تنجبين أطفالا ستكونين مسئولة عنهم ليكونوا أصحاء أسوياء وفي هذا سعادة ايضا لنفسك اولا ولمن حولك ثانيا.ما يأتيك هي هواجس تبعدك عن طريق الزواج اطرديها بتقدير ذاتك ، وانك تستطيعين ان تسعدي نفسك وغيرك ولتحاولي ان تعدي لنفسك لذلك من الآن بأن تتعلمي كل شيء من والدتك.اطردي من تفكيرك انك تحتاجين لطبيب نفسي .. لا شيء عندك والحمد لله كل ما تحتاجينه هوتقدير ذاتك وتحفيز نفسك علي قدرتك علي ان تكوني زوجة صالحة واما فاضلة تسعد نفسها وغيرها.واطردي الكسل من نفسك ولتنشطي وتعدي نفسك للمسئولية الجديدة والجميلة في نفس الوقت ولتطلبي المساعدة والعون من والدتك في بداية الأمر.وضعي في نفسك الأمل والتفاؤل بأن كل شيء سيكون علي ما يرام وضعي هدفك هو تحقيق السعادة بإسعاد الآخرين.

واوصيك بالدعاء لله بأن يوفقك ويجعل لك من الأمر خيرا كبيرا.