رسالة الله

تسير بنا سفينة الحياة فى طريقها وأشواكها.. ولا ينقذنا من الضياع الا التمسك بمظلة الرحمن حيث الحب والحنان الالهى.

ومع إشراقات الحب الربانى ونسمات الحنان الالهى يفتح باب الطريق الى الله ينير للعبد سبل القرب منه عز وجل.

والدين نبع الحياة، والحياة تستمد أصولها وجذورها وأخلاقياتها من الدين الذى يهدى الى الأقوم ويرشد الى الصلاح والتقوى.

والدين رسالة تدعو كل فرد الى التأمل والتبصر للوقوف على أسرار الحياة وكنوز المعرفة.

والتأمل باب من ابواب الفتح، ويفتح الله سبحانه وتعالى الطريق أمام من يتأمل ويتفكر ويجاهد فى طريقه.

( والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين)             ( العنكبوت: 69)

والحقيقة الثابته التى تفرض نفسها فى كل زمان ومكان وعبر الأيام والسنين أنه لا إستغناء عن الدين ولا بد أن تنبع سلوكياتنا وتصرفاتنا وأخلاقياتنا من ديننا الحنيف الذى يهدى الى الأقوم، ويرشد الى الخلق القويم والسلوك الحميد بما يرضى الله عز وجل وبما يحقق لنا الحياة الآمنة المطمئنة.

ودائما تعلمنا المحن دروسا هامة فى الحياة.. لا نتركها تمر مرورا سريعا دون أن نتعلم ونتعظ منها فهى رسالة إلينا تصقلنا وتدعونا الى أن نتمثل بسلوكيات أنبياء الله فى معالجتهم المحن التى واجهتهم والتى كانت تعبر عن تمسكهم بالدين وما تتطلبه المحنة من صبر وشكر دائم مما يبعث على الأمل المتجدد فى الحياة، ونزع اليأس من النفس.

والإسلام هو رسالة الله الى الانسان رسالة الله لتوجه الانسان لطبيعة أعدها الله على خلق خاص وفضلها على سواها ممن خلق. ( ولقد كرمنا بنى آدم وحملناهم فى  البر والبحر ورزقناهم من الطيبات وفضلناهم على كثير ممن خلقنا تفضيلا)

فلقد كان الاسلام نظاما لحياة الانسان، ولذلك نرى أنه يدخل بتوجيههه فى نظافة الانسان، وغذائه وشرابه، فى ملبسه، وفى رسائل تسليته، وفى معاملته لغيره وفى عبادته لربه.

ومن هنا كان الدين لا ينفصل عن المجتمع ولا غنى للمجتمع عن الدين، وإلا اصبحت الدنيا كالغابة، لا هدى، ولا نور نسترشد به ولا هدف نحيا من أجله ونسعى لتحقيقه.

فالدين هو الذى يقوم حياتنا، ويهدينا الى السبيل الأمثل، ويضىء لنا الطريق الذى نسلكه، وهو الذى يحقق لنا السلام مع النفس والآخرين.

والإسلام كرسالة الله فى الوجود.. كان دائما دافعا لاقامة حضارة عظيمة فى كل نواحى الحياة.

وواجبنا كمسلمين هو توضيح رسالة الاسلام.. رسالة الانسانية وبيان ان ما فى ايدينا من كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم صالحا لكل زمان ومكان، وإنه بعث كافة للناس ولم يكن رسولا عاديا، وبعث ليتمم مكارم الأخلاق وهذا ما يميزه عن من سبقه من الرسل.. هذه الأخلاق التى يجب أن تمثل صبرا ووحدة.. واتصال متكاملة من المودة والمحبة والمعرفة مع الشعوب واصحاب الرسالات الأخرى.