زوجى يجرنى الى سلبيته

أنا طبيبة ناجحة فى عملى ولله الحمد متزوجة منذ 14 عاما لى 4 أبناء ذكور واناث كلهم بعافية ولله الحمد و لى أنشطة اجتماعية تطوعية احب الناس كثيرا واحب خدمتهم قدر المستطاع ولى الكثير من الأصدقاء أتمتع بقدر من الجمال وحب الناس ، لى الكثير من الطموحات التى أسعى لتحقيقها ومن أهمها أن أعلم أولادى تعليما جيدا وإن كان مكلفا

زوجى ايضا طبيب يكبرنى ب7 أعوام المشكلة هى أنه شخص طيب ولكنه لا يريد ان يتعب نفسه ماديا او جسمانيا فى عمل اى شىء لا يفكر ليس لديه اى هدف او طموح لنا أو لأولاده وان حاولت فانه يعرقل جهودى واول رد على اى مقترح تطويرى او تحسينى هو لا للاجتماعيات لا للزيارات لا لعمل اى شىء متعب قليلا وان كان فيه فائدة لا لخدمة الاصحاب حتى علاقته مع اهلى ليست بجيدة بينما علاقتى باهله ممتازة

فى بداية زواجى أذلنى كثيرا من الناحية المادية وقد وضع هذا الما فى قلبى ناحيته لا أستطيع التخلص منه رغم انى من بيت ميسور جدا واهلى أناس كرام وأبوه وإخوته أهل كرم فهو فى نظرى ليس برجل استطيع ان اعتمد عليه وهو يؤثر سلبا فى بعض الأشياء فى أبنائنا ونحن فى خلاف معظم الوقت وبوضوح شديد انا مستمرة فى زواجى لاجل الاولاد الذين احبهم لانى خائفة عليهم ولقد اصبحت لا احترم زوجي ولا اقتنع بآرائه .. ماذا افعل ؟ هناك امر اقدره له و احقاقا للحق فقد دفعنى زوجى وشجعني لاحصل علي الماجستير .

حل الاستشارة
سيدتى الفاضلة: جميل جدا أن يكون بداخلك هذا الفكر وهذه الروح الطيبة والثقافة التى بها تسعدين غيرك بالرغم من أنك طبيبة ولا شك أنك مشغولة ، ولكن لم تجعلى مهنتك عائقا يمنعك من تقديم ا لمساعدة للآخرين ، وخاصة أن لك نشاطا اجتماعيا تطوعيا. وانى أحييك واتمنى لو تحذو كل سيدة حذوك.ومع كل ذلك تعجبت أنك لم تستطيعى حل مشكلتك الخاصة من شد زوجك الى دائرة فكرك وثقافتك. ومن الواضح أنه تطبع على ذلك بالرغم من أخلاقياته الطيبة إلا أنه لايحب أن يتعب نفسه فى شىء، وأعتقد أن هذه تربية مدللة فى الوقت الذى شجعك فيه على نيل الماجستير. وسؤالى: لماذا أنت لم تشجعيه كما شجعك؟ هناك حلقة مفقودة هل هذا هو طبعه ولم تستطيعى أن تغيريه ام ان اسلوب التغيير لم يتقبله؟

لاأحب أن تفقدى الأمل وخاصة أنه زوجا طيبا كما تقولين؛ فلتحاولى أن تبوحى له بمشاعرك وأنك ستسعدين لو أنه غير من نفسه، ولتخبريه بأنك الأخرى تغيرت وان التفاعل مع المجتمع له فوائد كثيرة من الناحية النفسية والسلوكية، وسيشعر بالسعادة لو شعر بقيمة العطاء وأنه كان سببا فى جلب الخير للآخرين وألا يحبس نفسه داخل دائرة مغلقة ، ولتضربى نموذجا له بنفسك أنك تشعرين بالسعادة عندما تقدمين العطاء للآخرين أكثر من سعادتك بعملك كطبيبة.
كما أود أن تشرحى له أن بعده عن المجتمع والأهل يؤلمك نفسيا لأنك كنت تتمنين أن يشاركك كل شىء، ولتفتشى ياسيدتى عما بداخله من أسباب لذلك التصرف ولتصبرى عليه وتحاولى معه، واشرحى له أن الأمر فى البداية سيكون صعبا ولكن عندما يتذوق جمال العطاء سيسعى هو اليه وليجرب فلربما تختلف الأمور.
واذا فشلت فى مسعاك فلتحاولى ذلك عن طريق اصدقائه ومعارفه أو من يثق بهم وأن يعرف منهم أن الحياة ليست دائرة مغلقة فقط فى البيت والعمل وانما هناك المجتمع الخارجى الذى لا بد أن نتفاعل معه لنتذوق قيمة الحياة فى العطاء.

واذا لم ينجح أصدقاءه فى اقناعه فليس عليك الا ان تصبرى من أجل حياتك الأسرية وأن ترى ذاتك وقيمتك فيما تقدميه من خير وعطاء للآخرين سواء من خلال وظيفتك كطبيبة أم من خلال النشاط الاجتماعى الذى تقومين به، ولتجددى محاولاتك دائما معه بين الحين والآخر، ولتشركيه معك فى نشاطاتك فلربما هذا يغير من نفسه.

وهناك اقتراح آخر وهو أن تحاولى أن تأخذى برأيه فى عمل اجتماعى تقومي به وتشعريه أن رأيه أثمر نتيجة طيبة، ومن هنا تأتى الخطوة لتشجعيه على الاستمرار فى ذلك من خلال التفاعل المباشر، فلربما حاول ذلك من قبل ولم يجد من يشجعه وكانت النتيجة سلبية مما جعله يغلق على نفسه فى دائرة ضيقة جدا.

وفقك الله لما فيه الخير.