غياب الأم وأثاره علي الأبناء

لا شك أن لوجود الأم واحتوائها لأبنائها الأثر الايجابي في تحقيق التوازن والأمن النفسي داخل أسرتها.
ولكن من الملاحظ اليوم انشغال الأم سواء أكانت عاملة أو ربة منزل باهتماماتها ومشاريعها ومستقبلها في أن تصل لأعلي المناصب .
ولا أنكر ذلك الاهتمام للام ولكن الا يكون سببا في إهمال الابناء وضياعهم.
ومن يتأمل مما يدور حولنا يجد أن انشغال الأمهات يؤثر سلبا علي الأبناء وينتج عنه
• خلق المسافات بين الآباء والأبناء وضعف القدرة علي التفاهم بينهم
• شعور الأبناء بافتقاد القدوة ومصدر الأمان الأول في الحياة
• إقتفاد الأبناء التشجيع لسلوكهم أو تحصيل دراستهم مما يسبب لهم ضعف الثقة بالنفس والخوف والقلق
• عامل السخرية وعدم الاهتمام بما يفعله الأبناء
• كما أن فتور العلاقة بين الآباء والأبناء قد يؤدي الي ظهور بعض السلوكيات السلبية مثل العنف أو التمرد وقد يؤدي سلبا علي مستوي التحصيل الدراسي لديهم.
• فقدان الأمن النفسي فلا يجد الإبن الأب أو الأم في حل مشاكله ويؤدي ذلك الي فقدان القدوة والمثل الأعلي الذي يساعده في حل مشاكله.
• تنشأ لدي الأبناء صراعات داخلية فيحمل دوافع عدوانية تجاه الأبوين وباقي أفراد المجتمع
• عقد الطفل لمقارنات بين حياته وحياة زملاءه مما يولد الشعور بالإحباط والقلق
• غياب الأم أو الأب يولد انحرافات سلوكية علي الأبناء مثل: الافراط في المخدرات والمشروبات الكحولية، واضطرابات السلوك والقلق والاكتئاب والضغط النفسي
• اصابة الأبناء بالأمراض النفسية التي تظهر في صورة: عدم التركيز ، وشرود دائم، وعصبية زائدة، وفشل في تكوين صداقات.

ولا شك أن هذه الأثار السلبية تساعد علي نشر انحرافات سلوكية تظهر في صورة أمراض أو آفات المجتمع مثل:
• الزواج العرفي
• اتجاه الأبناء الي المخدرات وشرب الكحوليات
• مرافقة اصحاب السوء وتصميم الأبناء علي ذلك
• رؤية الأفلام الجنسية وممارسة العنف
كل ذلك بسبب غياب الأم وعدم وجود رقابة علي الابناء مما يولد صراع رهيب بين الآباء والأبناء.
وفي النهاية أقول لكل أم احذري أن يكون انشغالك سببا في ضياع أولادك ، ولتعرفي أن الله سيحاسبك علي دورك كزوجة وأم وليس كامرأة في أعلي المناصب.
تحية لكل أم ربت وضحت من أجل إسعاد أولادها ، ودعوة لكل أم مشغولة عن أبنائها أن تنظم وقتها بين رعاية أبنائها واهتماماتها الشخصية.
والجنة تحت أقدام الأمهات ومن بر أمه وتحمل في سبيل تكريمها واحترامها وعرف انه مهما قدم فلن يوفي حقها .. فقد أطاع الله ورسوله وأصبح من الفائزين بمكان في الجنة