فتيات ذلك العصر وامرأة من أهل الجنة

نلاحظ فى الآونة الأخيرة حرص الفتيات على التمسك بمظهر يتنافى مع آداب ديننا الحنيف حيث يسعين نحو تعرية اجزاء من اجسادهن باسم الموضة والتقدم ومواكبة العصر، واذا صرخت الأم معترضة على مظهر ابنتها لاتهمت بالتخلف والرجعية وتواجه الابنة والدتها قائلة بأن هذا العصر يختلف عن العصر التى عاشت فيه الأم ، وتصبح النتيجة خلافا حادا بين الأم وابنتها يتزايد فجوته علىمرور الأيام اذا ما أصرت الأم على رأيها والتمسك بالقيم والأخلاق وآداب الاسلام التى من المفترض أنه لا يوجد عصر يدمرها أو يلغيها من قاموس الحياة0

والجدير بالذكر نشر هذا الخبر الذى وصلنى من احد الأطباء حيث أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالا عليها حيث تشير الاحصائيات الى انتشار مرض الميلانوما فى الأجزاء العارية من أجساد النساء وجاء فى المجلة الطبية البريطانية:
( أن هذا المرض الذى كان من أندر أنواع السرطانات أصبح الآن فى تزايد وأن عدد الاصابات فى الفتيات يتضاعف حاليا وان السبب الرئيسى لشيوعه هو انتشار الأزياء التى تعرض أجسادهن لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ولوحظ أنه يصيب كافة الاجساد وبنسب متفاوتة ويظهر أولا كبقعة صغيرة سوداء متناهية الصغر وغالبا فى الأجزاء التى تعرضت للشمس ثم يبدأ فى الانتشار فيهاجم العقد الليمفاوية بأعلى الفخد ويغزو الدم ويستقر فى الكبد والعظام والأحشاء)

وعلي صعيد آخر.. فلنتأمل معا قصة امرأة كانت تصرع فتتكشف وكان يؤذيها تكشفها
واطلاع الناس علي اجزاء من جسدها ، فذهبت الي رسول الله صلي الله عليه وسلم طالبة منه
أن يدع لها بالشفاء فقال لها الرسول صلي الله عليه وسلم:

” ان شئت صبرت ولك الجنة ، وان شئت دعوت الله تعالي أن يعافيك.”

فاختارت الصبر مع الصرع لتكون من أهل الجنة الا أن ما أهمها هو تكشفها فطلبت منه عليه الصلاة والسلام ان يدع لها بألا تتكشف فدعا لها فصارت تصرع فلا يبدو من جسدها شيء لمن حولها.

“عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:
ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت: بلي. قال: هذه المرأة السوداء
أتت النبي صلي الله عليه وسلم فقالت: اني أصرع واني أتكشف،
فادع الله لي بالشفاء قال: ان شئت صبرت ولك الجنة، ان شئت دعوت
الله تعالي ان يعافيك، فقالت: أصبر فقالت: اني أتكشف فادع الله ألا
أتكشف فدعا لها.” ( أخرجه البخاري)

تأملي معي أيتها الأخت والابنة اين انت ….؟ من هذه المرأة الصالحة التي كانت تشتاق الي الستر وتكره العري ولوكان رغما عنها .. فما بالكن بمن تسعي بارادتها واختيارها
لأن تكشف اجزاء من جسدها باسم الموضة والتحضر والمدنية والرقي.

ان الحضارة والرقي في التمسك بالقيم الروحية والآداب التي تحفظ حيائنا ووقارنا
وليست بالتقليد الأعمي لشعوب اختلفت عنا قيما وأخلاقا ومنهجا في الحياة.

فالفتاة التي تخرج عن حد القصد فيما تلبس فتكشف عما ينبغي ان تستره سواء بالوصف أو بالشف انما تثير من حولها بدلا من ان تشيع من حولها الحياء والاحترام ولو انها كانت قوية الشخصية قوية الايمان لاختارت ان تكون امرأة من اهل الجنة وليست ألعوبة في أيدي مصممي الأزياء وتجار الفتنة الذين يقودونها الي غضب الله وفتح أبواب جهنم.

يافتيات هذا العصر………….

اتقين الله فى مظهركن واذا كنتن تعتقدن أن ذلك ما يجذب الرجل ويفتح ابواب الزواج فهذا خطأ ووهم فلن يرضى الرجل الذى يسعى الى الاستقرار ان يرتبط الا بمن تعرف ربها ودينها فتعرف حقوق الزوج، وتربى ابنائه على غرس القيم الروحية والأخلاق الاسلامية فتحظى هى واسرتها ببركة الرضا فتصبح امرأة من أهل الجنة0