إحكيلي مشكلتك

الصداقة المدمرة والحب الشاذ

تتلخص مشكلتي في أنني من أسرة متدينة ومحافظة ومن وسط إجتماعي متميز, وكان والدي يشغل منصباً متميزاً وسارت الأمور بشكل طبيعي حتي إنتقلنا إلي منزل جديد بعد وفاة والدي, وفي ذلك البيت تعرفت بأحد أقاربي وجمعتنا صداقة فطرية حميمة وكنا نتبادل المشاعر الطيبة إقتربت من الحب الشاذ  الغير الطبيعي , ولظروف قهرية تباعدنا نحو سبع سنين.

في هذه الفترة , تزوج صديقي , وبعده بخمس سنوات تزوجت بزوجة صالحة بادلتني الحب الطاهر الشرعي الشريف , ونبذت من فكري كل التصرفات العاطفية الغير واقعية , وأبرر لنفسي ما حدث قديماً من أني كنت مضطراً إلي ذلك لاني كنا أحيا في وسط إجتماعي محافظ ينكر عليٌ إقامة علاقة حب مع أي فتاة.

وبعد زواجي بعامين عاد صديقي مرة أخري وإقتحم حياتي وعدنا إلي تبادل المشاعر الطيبة مرة أخري وأصبح إقترابنا يمثل جنوناً وعلاقتنا العاطفية تتزايد يوماً بعد يوم وفي نمو مستمر.

فكرت في قطع علاقتي به ولكني أحسست بإحباط نفسي , ودخلت في حالة نفسية سيئة, ولم أتمكن حتي الآن من حل المشكلة, هل أترك صداقته وابتعد عنه رغم كل التعب النفسي والمشاكل التي قد تعتريني من إبتعاده أم أواصل صداقته التي تأخذ مني الشئ الكثير من حق أولادي وزوجتي التي يجمعني بها الحب والإحترام والثقة…..فماذا أفعل؟؟

حل الإستشارة

إلي السائل صاحب المشكلة

لقد وصلتني رسالتك  وإنني لأتعجب لإرتباطك بهذا الصديق في مثل هذه العلاقة العاطفية بالرغم من أنك متزوج وتعيش حياة سعيدة مع زوجتك وأولادك وما الذي يرغمك  أو يضطرك إلي ذلك.

وإني لاأؤيدك بأنك كنت مضطرا قبل الزواج للقيام بمثل هذا الإرتباط العاطفي بصديق  من جنسك فهذا سلوك بعيد عن الدين والقيم ويغضب الله ورسوله وهناك أشياء كثيرة تسد فراغ الإنسان عاطفياً وإجتماعياً مثل الرياضة والقراءة والعمل النافع واللجوء إلي الله والذكر وتلاوة القرآن الكريم والدروس الدينية والإنشغال بدراسة نافعة أو عمل نافع ينفع الناس ويستفيد منه الأخرين والبعد عما يثير العاطفة.

ولقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ” خير الناس من ينفع الناس ” وان علاقتك بصديقك ليست من العمل النافع بل إنها تضر.

]وطبقاً لما جاء في رسالتك انتهت هذه الفترة وابتعد هذا الصديق عنك والحمد لله وهذا من فضل الله عليك ثم تزوجت وانجبت وأصبح لك أسرة طيبة وتعيش هانئاً سعيداً مع زوجتك الطاهرةالطيبة وأولادك.[

لماذا تعود لعلاقتك بهذا الصديق الذي لا تضطر للقيام بمثل هذا العمل وخاصة أنه عمل يغضب الله ورسوله وأصبحت الآن رب أسرة ومسئولاً عن أسرة كريمة وأبناء من المفترض أن تولي أهتمامك لرعايتهم.

وماذا سيحدث إذا عرفت زوجتك بالأمر؟ من الممكن أن يؤثر ذلك علي علاقتك بها.

]أن عودة هذا الصديق  إبتلاء لك يمتحن الله فيه إيمانك هل ستعود إلي مثل هذه العلاقة  أم ستحمد الله علي ماأنعم عليك به من زوجة صالحة وأبناء مسئولون منك وفي حاجة إلي كل لحظة من وقتك وإهتمامك.[

وأقترح عليك أن تبتعد عن هذا الصديق وتحاول أن ترتبط بأصدقاء صالحون يعينوك علي طريق الله وإذا كنت ممن يشكون من الفراغ الإجتماعي وإن كنت لا أعتقد بذلك حيث قبل عودة هذا الصديق كنت تعيش مع أسرتك دون أية شكوي ,مما يدلك علي أن هذا الصديق لا يجلب لك إلا المتاعب لك ولاسرتك. ولكن هناك الكثير من الأعمال التي تعينك علي سد أي فراغ إجتماعي:

أولاً: ذكر الله والإنشغال بالدروس الدينية أو عمل إجتماعي يخدم الأخرين.

ثانياً: الإهتمام بأمور اسرتك ورعاية أولادك والحفاظ علي هذه الأسرة الكريمة التي هي نعمة من الله لك تدعوك الي شكر الله بإحتوائهم لا بالبعد عنهم بل بالإرتباط بأشياء تؤثر علي علاقة التعامل معهم تأثيرا ايجابيا

ثالثاً تنمية مواهبك والإنشغال بعمل يفيد غيرك بالإضافة إلي أن القراءة من الأمور التي تشغل وقتك وتفتح مداركك نحو الأفضل ومحاولة إنتقاء أسرة صالحة وتكون صداقة معها أنت وزوجتك

أخيراً أناشدك بألا تضيع وتفسد ما أنعم الله عليك به , ولتكن وقفة مع النفس تعيدك الي توازنك النفسي وتحقق لك الإستقرار العائلي

 

الأصدقاء وهجر الزوج

أعانى من البعد بينى وبين زوجى.. أنا أحبه واريده دائما قريب منى إلا أنه يفسر ذلك بحب التملك والسيطرة حتى دون أن يفهم ما بداخلى فهو دائم الخروج من المنزل يقضى كل وقته مع أصدقائه حتى بعد خروجه من العمل .. نفتفد الي الحوار البناء من اجل الاصلاح . وهناك الكثير  من المعاناة والقلق النفسى اليومى ماذا أعمل؟ زوجى وأهله يتهمونى بالحساسية والغيرةأحاول أن أسلك أى طريق يقودني الى قلبه ولكن لا اعرف الطريق  اريد لحياتى مع اطفالى الهدوء والاستقرار ودائما يشعرني بتمتعه بأصدقائه اكثر مني .. ماذا افعل ؟

حل الإستشارة

من الواضح أنك أظهرت مشاعرك منذ أول لحظة إلى درجة أنه أصبح يشعر بأنك لا تستطيعين الاستغناء عنه، والرجل ياسيدتى يسعى دائما إلى المرأة العزيزة التى تكون بالنسبة له لغزا لا يعرف مشاعرها . هذه هى المرأة التى يحب أن يسعى اليها وينفر من كل الناس الا هى لأنها تعرف كيف تملك قلبه.

لا شك أنك بالرغم من هذه السنوات طوال فترة الزواج لم تعرفى كيف تشدى زوجك نحوك. الأمر ليس فى هدية وانما أن تملكى قلبه ولا تكونين قيدا له ؛ لأن كثيرا من الزوجات تريد ان يكون ا لزوج لها فقط ؛ فيشعر وكأنها قيد له يخنقه بدلا من أن تعطيه الثقة والحرية فيما يفعل لأنه ليس طفلا. لذا أنصحك بما يلى:

أولا: لا تظهرى مشاعرك له وكونى عزيزة واذا أبدى رغبة فى الخروج مع أصدقاءه فلا ترفضى أو تغضبى، وانما حاولى أن تحققى له ما يريد ولكن فى نفس الوقت تطلبين منه بكل هدوء- دون أن يشعر- أن هذا قيد عليه أن يقسم وقته بين أصدقائه وبينك وليجعل يوما فى الاسبوع لتخرجى معه وتحججى بأى شىء كأنك تشعرين بالضيق وتريدين أن تتنزهى معه.

ثانيا : لا بد من مراجعة تصرفاتك معه، لابد أنه شعر بأنك تريدين أن تفرضى عليه ألا يكون له الحرية فى تصرفاته وأن يكون خروجه معك فقط، وهذا لا يقبله الرجل لأنه يريد أن يشعر بحريته وأن الزواج لا يمس هذه الحرية التى عاش طويلا متمتعا بها فعالجى الأمر بحكمة.

ثالثا: حاولى الحديث معه بهدوء عما تريدين مع احساسه بأنك لا ترفضين خروجه مع أصدقائه ولكن أن يعطيك شيئا من الاهتمام والرعاية. وإذا فشلت فلتستعينى بمن يثق به لاقناعه. واظهرى له أن عدم اهتمامه بزوجته واسرته من الممكن أن يكون له نتائج غير مريحة.

رابعا: ألا تجعليه هو المحور الوحيد فى حياتك لابد وأن يكون لك محاور اخرى من الاهتمام وان يشعر أنه جزء من اهتماماتك وليس كل الاهتمام وبذلك تكونين عزيزة غالية. وتأكدى عندما يشعر بذلك ستجدينه يسعى اليك ويحب ان يتحدث اليك ويخرج معك لأنه شعر أنك استقليت عنه باهتمامات أخرى.

وكما أرى أنك انسانة مثقفة فلماذا لا تعملين عملا نافعا تجدين فيه ذاتك ويشغل وقتا من اهتمامك أو نشاطا نسائيا اجتماعيا تنفعين به الأخريات وفى هذه الحالة لن يكون لديك الوقت لأن تشعرى بالضيق وبذلك يشعر هو انه أصبح لك اهتمامات اخرى تشغل وقتك،  فتكونين امرأة ذا ت نفع لنفسها ومجتمعها وأسرتها؛ وحينئذ ستملكين قلبه ليس بالضغط وانما بالعزة والكرامة. ولا تهينى نفسك لكى يخرج معك فثقافتك وشخصيتك واهتماماتك المتعددة هى التى ستجعله يسعى اليك وينفر من أصدقائه ويعرف أنه كان مخطئا ولم يحافظ على ما أنعم الله عليه.

وفقك الله لما فيه الخير.

 

ادخري مشاعرك لمن يستحقها

أنا فتاة مخطوبة ويرفض أبي أن يكتب كتابي  وأشعر بالخجل لأن خطيبي زميلي في مكان العمل ودائما يتحدث معي عن المشاعر العاطفية .. أنا حائرة لاني اكن له عاطفة وهو ايضا يتبادل هذه العاطفة معي ولكن لا أعرف كيف اتصرف ووالدي مصمم علي رأيه لا أعرف ماذا افعل وخاصة اني اخشي الله كثيرا .. برجاء الرد سريعا

حل الإستشارة
الي الفتاة صاحبة المشكلة

من الواضح أنك  لا زلت صغيرة ،  ويجب التحفظ في المشاعرحتي يصبح خطيبك زوجا رسميا لك.   فيما يتعلق بمشكلتك فهي تنقسم الي قسمين الأول: موقف والدك والثاني مشاعرك نحو خطيبك.أولا: من الغريب موقف والدك فطالما انه وافق علي خطبتك لهذا الشخص فإذن هو موافق عليه كزوج ، فما هي الأسباب التي تجعله يمنع كتابةالعقد وهذا سيكون صونا وحفظا لك.لا بد من معرفة أسبابه في ذلك فلا بد انه سمع شيئا يجعله يتريث في هذا الأمر ولا بد من التحدث مع والدك أو الاستعانة بمن يثق فيه لاستيضاح هذا الأمر منه وارشاده بأنه من الخير والأفضل ان يتعجل بعقد القرآن طالما انه لا يوجد ما يمنع تنفيذه ، وان كنت اعتقد ان تأجيله لعقد القرآن له أسباب وأسباب قوية لا تعرفينها.. لذا من المهم جدا معرفة هذه الأسباب ومحاولة علاجها وخاصة ان كل أب يتمني ان يفرح لابنته .

ثانيا: أما بالنسبة لمشاعرك نحو خطيبك فلدي وقفة معك:من الجميل مشاعر الحب ، ولكن لا اتفق معك في أن تبوحي بهذه المشاعرإلي خطيبك وخاصة انه لم يصبح زوجا شرعيا لك ولا تعرفين نصيبك الذي مقدره الله لك اين سيكون …؟

فمن الخطأ أن تتكلمي معه في كلمات من الحب معسولة لن تفيد بل من الممكن أن تضرك وتسيء الي سمعتك وخاصة ان والدك لم يقتنع بعد بعقدالقرآن.ورسالتي اليك ألآ تستفيضي في كلمات ونظرات الحب مع خطيبك وحاولي أن تكوني متحفظة وتقيلة في الحديث معه وبذلك تكبرين في نظره وتتحول نظرات الحب الي احترام وتقدير.واعرفي انه من الأفضل الأ تبوحي بمشاعرك الا لمن يستحقها ولا يستحقها إلا من يكون لك زوجا شرعيا علي سنة الله ورسوله.

ولا زلت صغيرة فلا تتعجلي الأمور، ما تحرصي عليه الآن هو إقناع والدك بعقد القرآن سريعا.وأوصيك بالدعاء والتضرع الي الله بأن يهديك الي الخير.

زوجى يجرنى الى سلبيته

أنا طبيبة ناجحة فى عملى ولله الحمد متزوجة منذ 14 عاما لى 4 أبناء ذكور واناث كلهم بعافية ولله الحمد و لى أنشطة اجتماعية تطوعية احب الناس كثيرا واحب خدمتهم قدر المستطاع ولى الكثير من الأصدقاء أتمتع بقدر من الجمال وحب الناس ، لى الكثير من الطموحات التى أسعى لتحقيقها ومن أهمها أن أعلم أولادى تعليما جيدا وإن كان مكلفا

زوجى ايضا طبيب يكبرنى ب7 أعوام المشكلة هى أنه شخص طيب ولكنه لا يريد ان يتعب نفسه ماديا او جسمانيا فى عمل اى شىء لا يفكر ليس لديه اى هدف او طموح لنا أو لأولاده وان حاولت فانه يعرقل جهودى واول رد على اى مقترح تطويرى او تحسينى هو لا للاجتماعيات لا للزيارات لا لعمل اى شىء متعب قليلا وان كان فيه فائدة لا لخدمة الاصحاب حتى علاقته مع اهلى ليست بجيدة بينما علاقتى باهله ممتازة

فى بداية زواجى أذلنى كثيرا من الناحية المادية وقد وضع هذا الما فى قلبى ناحيته لا أستطيع التخلص منه رغم انى من بيت ميسور جدا واهلى أناس كرام وأبوه وإخوته أهل كرم فهو فى نظرى ليس برجل استطيع ان اعتمد عليه وهو يؤثر سلبا فى بعض الأشياء فى أبنائنا ونحن فى خلاف معظم الوقت وبوضوح شديد انا مستمرة فى زواجى لاجل الاولاد الذين احبهم لانى خائفة عليهم ولقد اصبحت لا احترم زوجي ولا اقتنع بآرائه .. ماذا افعل ؟ هناك امر اقدره له و احقاقا للحق فقد دفعنى زوجى وشجعني لاحصل علي الماجستير .

حل الاستشارة
سيدتى الفاضلة: جميل جدا أن يكون بداخلك هذا الفكر وهذه الروح الطيبة والثقافة التى بها تسعدين غيرك بالرغم من أنك طبيبة ولا شك أنك مشغولة ، ولكن لم تجعلى مهنتك عائقا يمنعك من تقديم ا لمساعدة للآخرين ، وخاصة أن لك نشاطا اجتماعيا تطوعيا. وانى أحييك واتمنى لو تحذو كل سيدة حذوك.ومع كل ذلك تعجبت أنك لم تستطيعى حل مشكلتك الخاصة من شد زوجك الى دائرة فكرك وثقافتك. ومن الواضح أنه تطبع على ذلك بالرغم من أخلاقياته الطيبة إلا أنه لايحب أن يتعب نفسه فى شىء، وأعتقد أن هذه تربية مدللة فى الوقت الذى شجعك فيه على نيل الماجستير. وسؤالى: لماذا أنت لم تشجعيه كما شجعك؟ هناك حلقة مفقودة هل هذا هو طبعه ولم تستطيعى أن تغيريه ام ان اسلوب التغيير لم يتقبله؟

لاأحب أن تفقدى الأمل وخاصة أنه زوجا طيبا كما تقولين؛ فلتحاولى أن تبوحى له بمشاعرك وأنك ستسعدين لو أنه غير من نفسه، ولتخبريه بأنك الأخرى تغيرت وان التفاعل مع المجتمع له فوائد كثيرة من الناحية النفسية والسلوكية، وسيشعر بالسعادة لو شعر بقيمة العطاء وأنه كان سببا فى جلب الخير للآخرين وألا يحبس نفسه داخل دائرة مغلقة ، ولتضربى نموذجا له بنفسك أنك تشعرين بالسعادة عندما تقدمين العطاء للآخرين أكثر من سعادتك بعملك كطبيبة.
كما أود أن تشرحى له أن بعده عن المجتمع والأهل يؤلمك نفسيا لأنك كنت تتمنين أن يشاركك كل شىء، ولتفتشى ياسيدتى عما بداخله من أسباب لذلك التصرف ولتصبرى عليه وتحاولى معه، واشرحى له أن الأمر فى البداية سيكون صعبا ولكن عندما يتذوق جمال العطاء سيسعى هو اليه وليجرب فلربما تختلف الأمور.
واذا فشلت فى مسعاك فلتحاولى ذلك عن طريق اصدقائه ومعارفه أو من يثق بهم وأن يعرف منهم أن الحياة ليست دائرة مغلقة فقط فى البيت والعمل وانما هناك المجتمع الخارجى الذى لا بد أن نتفاعل معه لنتذوق قيمة الحياة فى العطاء.

واذا لم ينجح أصدقاءه فى اقناعه فليس عليك الا ان تصبرى من أجل حياتك الأسرية وأن ترى ذاتك وقيمتك فيما تقدميه من خير وعطاء للآخرين سواء من خلال وظيفتك كطبيبة أم من خلال النشاط الاجتماعى الذى تقومين به، ولتجددى محاولاتك دائما معه بين الحين والآخر، ولتشركيه معك فى نشاطاتك فلربما هذا يغير من نفسه.

وهناك اقتراح آخر وهو أن تحاولى أن تأخذى برأيه فى عمل اجتماعى تقومي به وتشعريه أن رأيه أثمر نتيجة طيبة، ومن هنا تأتى الخطوة لتشجعيه على الاستمرار فى ذلك من خلال التفاعل المباشر، فلربما حاول ذلك من قبل ولم يجد من يشجعه وكانت النتيجة سلبية مما جعله يغلق على نفسه فى دائرة ضيقة جدا.

وفقك الله لما فيه الخير.

الغيرة القاتلة

مشكلتي تتلخص في أن زوجتي تغير غيرة عمياء وتنظر دائما لما عند صديقاتها أو معارفها وتقارن دائما بين حياتهن وحياتها، وما عندهن وعندها وتحسدهن علي ما أنعم الله به عليهن.

كما أنها تقارن دائما بينها وبين غيرها من النساء .. تغير لمجرد أن أتحدث الي أختها أو صديقتها.. تغير من شخصيات الأخريات .. من ثقافتهن ، من كل شيء يتحلين به فتفقد الثقة في نفسها ويفتح باب الغيرة علي مصراعيه في داخلها حيث تبدأ في محاسبتي علي كل كلمة وكل حركة مما جعلني أهرب منها ومن أسئلتها الكثيرة ومشاجراتها المتعددة التي لا أساس لها ولا داعي لها.ان حياتي أصبحت نارا علي الأرض من غيرة زوجتي العمياء مما يهدد أسرتنا بالدمار والخراب .

ماذا أفعل كي أعيد ثقتها بنفسها، وكيف أحقق التوازن النفسي لحياتنا وأولادنا؟

حل الاستشارة
يؤسفني أننا نجد نماذج من بعض السيدات يسلكن سلوكيات قاتلة تهدم ولا تبني، تفقد ولاتحافظ مما يساعد علي انحدار حياتهن والقذف بها الي الهاوية حيث لا أمان، ولا أمل، ولااستقرار ولا شيء غير الضياع والشقاء.

من الواضح أن زوجتك تنسي قول الله تعالي: ” أم يحسدون الناس علي ما آتاهم الله من فضله” ( النساء : 54) كما تغفل عن حقيقة هامة وهي أن لكل انسان نصيبه في الحياة وقسمته التي اقتسمها وارتضاها الله له فالقناعة كنز لا يفني تثمر الأمن النفسي والطمأنينة القلبية.

وأوافقك الرأي في أن مقارنة الزوجة بينها وبين غيرها من النساء شوكة في حياتها تقودها دون أن تدري الي سلوك هادم وخطير وهو الغيرة العمياء القاتلة.

واقترح عليك أن تحاول ان تتحدث إلي زوجتك ، وتفهمها بأن هذا السلوك غير مريح وسيقود حياتكما الي الانهيار سيقطع أواصر المحبة بينكما، وأن تشعرها بأنك لا يمكن انتضعها ابدا في مقارنة مع غيرها فهي السيدة الوحيدة التي تملكك قلبا وعقلا.

كما تبين لها أن الله عز وجل قدر لكل إنسان الحياة التي يرتضيها له، فعندما يأتي الانسان ويقارن بين ما عنده وعند غيره يقع في مصيدة الإعتراض علي نعمة الله عليه مما يقوده الي السخط في حياته بدلا من الرضا وحمد الله علي نعمته.

كما ان أناشدك أن تحاول بسلوكياتك وأفعالك أن تشعرها بأنها محور اهتمامك كأن تشاركها اهتماماتها وتشجعها علي ممارستها ، ولا مانع من إشراكها معك في عمل واحديعطيها الإحساس بالذات والثقة بالنفس.

وتستطيع أن تعيد التوازن النفسي لأسرتك بلمساتك الرقيقة وخلق مناخ تتمتع فيه زوجتك بالثقة وإعطائها الحق في المشورة في الرأي واتخاذ القرار وبذلك تحقق لحياتكما الحياة الكريمة المبنية علي الإحترام المتبادل والثقة والكرامة دون إهانة أحد منكما.وايضا أن تشجعها علي التزود من منهل الثقااقة والمعرفة لأنها حصن منيع لكل إمريء مما يبعدها علي الغيرة من أي إمرأة أخري حيث أن المعرفة والثقافة تعطيها الإحترام والاحساس بالذات والتكيف مع العالم الخارجي بكل ثقة.

وأقول لكل زوجة:

أن تحذر المقارنة والغيرة القاتلة لأنها طريق هدم حياتها، ولو فكرت كل زوجة لحظة وعرفت أن ما تفعله من المقارنة والغيرة القاتلة العمياء هي بداية النهاية لنفسها أولا ولحياتها ثانيا لتوقفت فورا وتخلصت من هذا السلوك الذي يهدم نفسها ، ويهدد حياتهابالضياع والفشل ويقتل كل ما هو جميل وبناء.

الخيانة الزوجية

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

 

          

                                             

                                   

أنا متزوج ولى أولاد ولكن أخونهم مع امرأتين أحدهما متزوجة وابنة عمى والأخرى طالبة مسيحية أواعدها بكلمات الحب مع أنى محب للالتزام لكن اضعف احيانا ..  أتوب ثم أعود ماذا افعل ؟

————————————————————————

الي صاحب الاستشارة أقول:

من المؤسف حقا أن تتجه إلي خيانة زوجتك ؟ مما يدل ما علي ضعف في نفسك لأي امرأة

أو ان هناك عوامل تفتقدها في زوجتك تجعلك تنظر الي أخريات.

والغريب حقا أنك تتجه إلي ابنة عمك المتزوجه أو الطالبة المسيحية.

أيا كانت الفتاة التي تتجه اليها .. المشكلة ليست في نوعية الفتاة وانما في المبدأ الذي

فيه ظلم لزوجتك أم أولادك.

والظلم في حالتك لم يقتصر فقط علي زوجتك وانما ايضا لابنة عمك المتزوجة وكيف تقبل

هي ذلك ؟ وانت رجل متزوج .

 

]الأمر يتطلب منك وقفة مع نفسك ، ولا شك أن رغبتك في ارشادك للحل علامة صحة تدل

علي انك لا تقبل هذا التصرف في أعماق نفسك.

ومن هذا النور الذي بداخلك والذي يرشدك دائما الي التوبة ولكن نفسك الأمارة بالسوء

تشدك لتبعدك عن هذا النور هي العائق أمامك ولا بد ان تجاهدها في ذلك من خلال:

 

أولا: التوبة النصوحة الي الله سريعا مع الدعاء بأن يساعدك الله في إنقاذ نفسك.

 

ثانيا: قطع علاقتك مع هاتان السيدتان ولا تقبل ابدا إقامة اي علاقة من هذا النوع ،

 

ثالثا:  الارتباط بزوجتك وأولادك أكثر ، واذا كان هناك نقائص في زوجتك من الممكن

        أن توجهها وترشدها إلي ما يريحك مما يجعلك تحافظ علي استقرار الاسرة.

 

رابعا:  لا بد أن تعرف أن الخيانة من الكبائر .. ولا شيء في الدنيا يساوي ان تفعل

         شيئا نهي الله عنه.[

 

]الأمر يتطلب الي جهاد نفسك وأذكرك بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم بأن

جهاد النفس هو الجهاد الأكبر .استجب إلي نورك الداخلي الذي يشدك إلي التوبة والصلاح واعرف انها معركة ضد الشيطان والنفس الأمارة بالسوء ولا بد ان تنتصر فيها وليكن عندك الارادةالقوية بأنك ستنتصر من اجل نفسك وأسرتك وأولادك وحتي يبارك لك الله في

كل خطواتك وفي أولادك.

فنحن في هذا الزمان في أشد الحاجة الي البركة ولن ينفعنا إلا الرجوع والتمسك

بمظلة الايمان[

وفقك الله لما فيه الخير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحيرة بين الجمال والدين

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

 

 

أنا شاب مسلم ملتزم والحمد للَه،أعيش في فرنسا،أبلغ من العمر 25 سنة.قررت قبل شهور أن أتزوَج كي أقي نفسي من الفتن في هذا البلد .وكنت أدعو الَله كثيرا كي يرزقني إمرأة صالحة.قبل أيَام عرض عليَ أخ لي في الله أعرف التزامه وصدقه أختا مسلمة من جنسية فرنسيَة ذات بشرة سوداء، حدَثني الأخ عن دينها، إقبالها على الدَين،والتزامها.فقمنا بمقابلة شرعيَة مع الأخت فرأيت منها الحياء والإقبال على الدَين لكنّي يريبني أمران وهما:أنَ الأخت “جديدة” في الدَين (إعتنقت الإسلام منذ عامين) والثَاني أنَي لا أجدها جميلة كما أريد أن تكون زوجتي.

فأنا الآن متردَد هل أُقبل على الزَواج بها أم لا؟ أنا الآن بين ما أحسَ في نفسي وبين قوله صلَى الَه عليه وسلَم : فاظفر بذات الدَين تربت يداك.أرشديني ماذا افعل ؟

لصاحب الرسالة أقول:

 

من الجميل حقا أن هذه الأخت إعتنقت الاسلام منذ عامين ، ومن الجميل ان ترتبط بها لتقوي ايمانها وتثبتها علي دين الله وتشتركا معا في رحلة الحياة علي طريق الله وحبه.أما فيما يتعلق بحيرتك حيث أنها ليست الجمال الذي كنت تتمناه في شريكة حياتك..

 

اذا قيمنا هذه الحيرة بمفهوم العقل والقلب  وارضاء الله ورسوله بلا شك ستختار كما قال

رسول الله صلي الله عليه وسلم ” فاظفر بذات الدين” لأن الانسانة المتدينة هي الانسانة

الوقورة المحترمة التي تستطيع أن تعرف معني الزواج وتتمتع بمؤهلات أسس الزواج

السليم من المحافظة علي سمعة زوجها وتحقيق الأمن والسلام في حياتها وتستطيع ان

تقدر مسئولية الزواج وتتحمل مع الزوج صعاب الحياة ومواجهتها بإيمان وحب.

 

أما الانسانة الجميلة الشكل والتي تخلو لمساتها من دفء المشاعر وحب الله ورضاه فبلا شك

ستصطدم معها وخاصة اذا كنت انسانا ملتزما متمسكا بتعاليم الدين الاسلامي وآدابه.

 

]الكثير من الاستشارات التي عرضت علي ويتزوج الشاب الانسانة الجميلة ولكنها فارغة من

الداخل من العلم والثقافة والتدين الذي يحفظ لها كرامتها ويحافظ علي بيتها ، وتأتي بعد ذلك

المشاكل والصراعات عن مواجهة صعاب الحياة فيفآجأ الشاب بأساليب من التفكير والسلوك غير رزينة وبعيدة عن قيمنا ومبادئنا فيصدم بالواقع وتبدأ المشكلة وكل منهما يبدأ يطالب

بالانفصال لأنهما ارتبطا فقط دون تفكير ومعرفة بأسس الزواج السليم والتي تتلخص فيما يلي:

أولا التوافق بين الطرفين في السن ودرجة العلم والتكافؤ الأسري

ثانيا: التوافق الفكري والعاطفي بين الطرفين[

واذا تملكتك الحيرة لكي تختار وتفاضل بين الجمال والدين فإن حديث رسول الله صلي الله عليه

وسلم ينقذنا من هذه الحيرة بإختيار ذات الدين سواء للرجل او للمرأة.

 

ولكن اذا كنت تجد في نفسك الهوي غالبا عندك نحو الجمال فأقترح عليك بالتريث حتي يوفقك الله الي الانسانة التي تجمع بين الجمال والدين. حتي لا تظلم الانسانة التي اعتنقت الاسلام

حديثا وتجدك بعد ان تقترن بها انها لا تكفي رغباتك لذنب هي لم تقترفه وهو الجمال فبدلا

من ان تكون هاديا لها ستكون سببا في تغيير فكرتها عن الاسلام.

فمن الأفضل أن تتريث حتي لا تظلم إنسانة لا تريد شيئا غير الاستقرار، وأوصيك بعمل الاستخارة والدعاء وليهدك الله الي الرشاد وما يرضاه .

 

 

 

كيف يصبح الحوار ناجحا بين الزوجين

 

كيف يصبح الحوار ناجحا بين الزوجين

                                                                                    

د. ناهد الخراشي

 كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

خبيرة العلوم السلوكية والنفسية والاجتماعية

سيدتي…

أعاني من فقدان التحاور مع زوجي .. وكلما أعقد حوارا معه أجده ينفعل انفعالا شديدا ويصبح حوارنا عصبيا ويسوده التوتر .. ونصل في النهاية إلي لا شيء مما يزيد الامور تعقيدا  ويؤثرعلي علاقتنا سلبا بالرغم من محبتنا لبعضنا واحترام كل منا للآخر — ماذا افعل كي يصبح حوارنا ناجحا حتي نحقق السعادة التي ننشدها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

       لا شك ان الحوار من الاساليب الهامة في الحياة الزوجية والتي تحقق التواصل بين الطرفين ، واذا فقد الحوار هدفه في تحقيق التواصل حدث خلل في العلاقة الزوجية .. لذا لا بد ان يتعاون كل طرف لانجاح الحوار بينهما وأن يتعرفا علي آداب الاختلاف بينهما.

 

       والحوار هو الحديث الذي يتم من خلاله تبادل الآراء أو المعلومات أو الأفكار ، وللحوار آداب هامة يجب ان يتعرف عليها كل طرف منها:

  • حسن الظن بالطرف الاخر
  • احترام الطرف الاخر
  • عدم المقاطعة
  • حسن الاستماع
  • عدم التهكم او السخرية

ومن مفسدات الحوار التي تفسد أي حديث وتقطع الطريق في فهم واع دقيق:

الديكتاتورية، تصيد الأخطاء ، التفسير السيء للكلمات ، إختيار الوقت الغير مناسب.

 

ولكي يصبح الحوار ناجحا  اقترح عليك بالاتي:

  • أن يكون حوارك هادئا وليس جدلا او هجوما
  • أكدي له في بداية كل حديث مسألة حرصك علي رضاه واحترامك لكل ما يقول
  • تجنبي اتهامه بالخطأ بشكل مباشر
  • انصتي له بكل اعجاب اذا تحدث وابتعدي عن المقاطعة واتركيه يستكمل حديثه.
  • لا تقارني بينه وبين غيره
  • ابتعدي عن الألفاظ الجارحة أو المتعالية أو المتكبرة

وليكن هدفك الدائم هو التواصل وتحقيق المودة مع شريك حياتك ومن علامات هذه المودة هي : الابتسامة والتقدير والاحترام والتوافق والاهتمام .

          ولا شك ان المشاركة باهتمامات زوجك يجذبه اليك والي الاستماع اليك باهتمام، وكوني قدوة في حديثك معه تتسمين فيه بالهدوء واللطف ، واكتشفي اسباب انفعاله اثناء الحوار فلربما اسلوبك في الحوار يحتاج الي التعديل وحاولي ان توضحي له وجهة نظرك دون ان تهاجميه او تلوميه .. فالللوم والمقارنة هو اكبر عدو للحياة الزوجية.

 

       ولتعلمي أن الصبر وحرصك علي التواصل مع زوجك يحقق لك السعادة الآمنة في الحياة وتتغلبين علي كل الصعاب.

 

 

 

الحيرة بين الإنفصال والحياة مع أهل الزوج

 أنا سيدة متزوجة منذ أربع سنوات أقيم مع زوجي في بيت أهله لم أرزق بعد بالذرية لمشكلة صحية بصدد المتابعة طبيا ، منسجمة مع زوجي لكني حاولت الإنسجام مع أهله فلم استطع  و مازاد من توتر طبيعة علاقتي معهم تأخر الانجاب  لكني منذ شهر فقدت السيطرة على أعصابي إثر خلاف معهم  فقام زوجي بايصالي إلى بيت عائلتي كحل مؤقت حتي تهدأ الامور ، في هذه الفترة فكرت بأنه لا حل يجدي سوى الاستقلال ببيت منفرد يضمني أنا و زوجي ،و قد اشترطت على زوجي هذا الشرط للعودة إليه ، إذ لم أعد أتحمل و خاصة أن الطبيب اكد لي  أن العامل النفسي قد يكون السبب الرئيسي في تأخر الانجاب ، زوجي لا يستطع توفير بيت حاليا علما أنه عندما خطبتي من والدي رحمه الله قد وعده بتوفير سكن مستقل بعد الزواج بفترة قصيرة و لكنه يتماطل بحجة عدم توفر الإمكانيات

و لا يريد الانفصال عن والديه ،و قد عرضت عليه المساعدة  ولكنه رفض.  والآن يضغط علي بشأن الرجوع و أمهلني فترة يومين فقط و إلا طلقني و قد قام برفع دعوة في المحكمة أهانني فيها و مس كرامة عائلتي بذكر أمور لا صحة لها هذا غير التشهير بمرضي الذي أاعالج منه و قد كنا نكتمه على أهله حتى لا تزيد مضايقتهم لي نفسيا. فهل أعود و أتحمل أهله و لا أرى لي قدرة على الاحتمال أم أختار الطلاق كحل قد يريحني مؤقتا و إن كنت أتخوف جدا من تبعاته———————

 

 

السيدة الفاضلة السائلة.

ببالغ التأثر تلقيت رسالتك والتي توضح كيف هان علي زوجك أن يرغمك علي شيء وأن يشهر بك لمجرد انك تريدين الإ نفراد سكنا خاصا بك وكان من الأفضل ان يتحاور معك بهدوء للوصول معا إلي حل مقنع ويرضيكما.ولكن إصرارك علي شرطك أغضبه ودفعه لفعل هذا الأمر بالرغم من كل شيء فالأمر يتطلب منك الصبر واللجوء الي الله ومع الصبر أدعوك إلي الحكمة قبل التفكير فيما يغضب الله وهو الطلاق بعد عدة محاولات معه:

أولا:  حاولي أن تعيدي الكرة مرة اخري مع أهله وراجعي نفسك لأسباب هذا الخلاف بينكما ومحاولة علاج هذه الأسباب بمساعدة زوجك وذلك بعد أن تشرحي له محاولتك مرة اخري التكيف مع اهله للحفاظ علي بيتك.وحاولي دائما أن تنظري الي اهله وكأنهم أهلك وبلمساتك الطيبة الحنونة تستطيعين تغير الموقف لصالحك.

ثانيا:   إذا لم توفقي في محاولتك الأولي فلتطلبي منه وبهدوء سكنا خاصا وهذا حقك عليه كما ان حقه عليك هو الطاعة فحقك عليه توفير المناخ الهاديء المريح.

ثالثا:  عاتبيه بهدوء بأنك تأثرت لما فعله معك بنشر الخلاف في المحكمة والتشهير بك لمرضك وهذا أمر يغضب الله ورسوله، لأن المرض ليس للإنسان حيلة فيه. ولا ذنب لك ولكنه ابتلاء من الله وبمشيئة الله تمر المحنة وتتعافي ويتحقق لك ما تتمنيه.

رابعا: أقترح عليك ان تستعيني بأحد ممن يثق فيه للتحدث معه بهدوء وإقناعه باستقلال حياته عن أهله إذا كان الأمر يزداد سوءا فليحافظ علي علاقته بك وايضا علي علاقته بأهله.

أحييك علي وقفتك .. وتأكدي ان هذه الوقفة ستجعله يعرف انك لن تقبلي الإهانة وليس معني الإرتباط هو الإهانة وعدم الحفاظ علي الكرامة الإنسانية وإذلال النفس التي وهبها الله لنا وديعة للحفاظ عليها.فلتحاولي الإصلاح معه مرة أخري وسامحي فيما فعله معك فالتسامح هو أكبر قوة في الوجود وليكن الإنفصال هو آخر حل للحفاظ علي الكرامة واحترام النفس.ومن الممكن أن تكون هذه الوقفة هي بمثابة إصلاح لنفسه وخاصة عندما يعرف بأن ما يفعله يغضب الله ورسوله ويبعده عن مظلة الرضا الالهي.

 

 

 

التعلق بالماضي

التعلق بالماضي

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

سيدتي…

أنا سيدة عمري 45 سنة, تزوجت وعمري 22 سنة وحملت وبعد فترة قصيرة صارحني زوجي بأنه يشرب المنكر وبحكم إلتزامي وتربيتي رفضت أن أكمل حياتي معه خوفا علي نفسي من هذا المنكر الذي لم أعرفه , وقد خفت علي أخلاق الطفل الذي سأنجبه.

ولما علم والدي بالأمر خيرني بين الإستمرار معه أو الطلاق بشرط تعهدي في حالة الإستمرار معه يعدم اللجوء إلي والدي في أية مشاكل تحدث بيننا فاخترت الطلاق خوفا من أن أجد نفسي وحيدة بلا سند من أهلي.

وبعدها أنجبت طفلة وعمرها الآن 21 سنة.
وخلال سنوات طلاقي تزوجت زيجات فاشلة حيث المصلحة والطمع في راتبي , وحالتي النفسية تزداد سوءا يوما بعد يوم ومن زواج إلي أخر.وكان كلي أمل بتحقيق حلمي الذي حرمت نفسي منه بأن اكون زوجة محبة وحبيبة وتكون لدي أسرة سعيدة ولكن الحلم لم يتحقق.

سيدتي…
منذ طلاقي والألم يعتصرني بسبب أن الله سبحانه وتعالي قد رزقني زوجاً تتمناه كل فتاة من عائلة سوية ومنصب ووسامة وأنا بقرار سريع ومتخبط رفضته. وقد تزوج بعد طلاقي مباشرة ويعيش حياة سعيدة ورائعة مع زوجته وأبنائه , أما أنا فحياتي بين التعلق بالماضي الذي كنت فيه زوجة وحرمت نفسي من السعادة وحرمت إبنتي من حنان الأب التي أجد في عيناها نظرة ألم وإتهام لي وكأنها تلومني بأنني حرمتها من العيش بحضن أبيها وحياة أسرية سعيدة ثرية كحياة أخوتها.

أن ما يؤرقني بأنني السبب فيما فعلته بحق نفسي وابنتي, وإنني لم أصبر علي هذا الزوج وقررت الطلاق فورياً دون إعطاء نفسي فرصة التحدث معه ولو مرة قبل الطلاق.

ماذا افعل بالندم وتأنيب الضمير الذي يخنق أنفاسي والألم النفسي الذي أشعر به كلما أري زوجين ومعهما أبنائهما مما يجعلني أصاب بحالة إكتئاب وحزن شديد, وماذا أفعل في نظرات إبنتي التي تلومني كلما تذهب لزيارة أبيها وتري الثراء والعيش الذي يحيا فيه أخواتها وهي قد حرمت منه.

ولصاحبة المشكلة أقول:
بلا شك أنك تعجلت في قرارك بالطلاق وكان الأفضل أن تتريثي وتصبري علي زوجك وتحاولي معه بشتي الطرق للإصلاح وإبعاده عن سلوك شرب المنكر وخاصة أنك كنت تحملين جنيناً منه.

ولكن الأمرالآن يحتاج منك أن تتعاملي مع أطراف المشكلة بواقعية حتي تتجنبي الوقوع في براثن المشكلات النفسية.

لا أوافقك علي التعلق بالماضي وخاصة أن زوجك السابق أصبح زوجاً لإمرأة أخري ويعيش حياة سعيدة معها.

أما فيما يتعلق بإبنتك فأقترح عليك أن تعقدي حواراً هادئاً معها وخاصة أن عمرها الآن 21 سنة
وتستطيع أن تستوعب ماحدث , وراعي ألاٌ يتضمن حوارك معها أي إساءة لوالدها وأن تفهميها بان ما حدث كان إختلاف في الطباع وإستحالة العشرة الزوجية مما أدي إلي إتخاذ قرار صائب في الإنفصال وإنك تكنين له كل التقدير والإحترام.

إحذري أن تسيئ إلي صورته أمامها وبذلك تقضين علي أي إتهام أو شك نحوك وتظل صورة والدها دائماً مشرقة.

أما فيما بتعلق بشخصك فإني أقترح عليك كي تخرجي من حالة تأنيب الضمير أن تثبتي وجودك في عمل نافع ينفعك وينفع إبنتك والناس والمجتمع ,ولا تنظرين إلي الماضي الذي أصبح ذكري مؤلمة تقودك إلي الإنهيار ولتكن عظة وعبرة لكل سيدة تواجه نفس التجربة وتعطيها تجربتك فتقوديها بذلك إلي عدم التعجل في قرار قد يؤدي بحياة الإنسان ويدفعه إلي الندم.

سيدتي الفاضلة….
أن ما يهديء نفسك الآن هو ان تتمني لزوجك التوفيق في حياته الجديدة ولا تسيئي إليه أمام أحد ولتهتمي بحياة إبنتك ومستقبلها وليكن ملاذك هو الله سبحانه وتعالي في اللجوء إليه وحده والتضرع والإستغفار والدعاء بأن يملأك أمنا وسكينة ويهدك إلي سواء السبيل.