إحكيلي مشكلتك

زوجى يجرنى الى سلبيته

أنا طبيبة ناجحة فى عملى ولله الحمد متزوجة منذ 14 عاما لى 4 أبناء ذكور واناث كلهم بعافية ولله الحمد و لى أنشطة اجتماعية تطوعية احب الناس كثيرا واحب خدمتهم قدر المستطاع ولى الكثير من الأصدقاء أتمتع بقدر من الجمال وحب الناس ، لى الكثير من الطموحات التى أسعى لتحقيقها ومن أهمها أن أعلم أولادى تعليما جيدا وإن كان مكلفا

زوجى ايضا طبيب يكبرنى ب7 أعوام المشكلة هى أنه شخص طيب ولكنه لا يريد ان يتعب نفسه ماديا او جسمانيا فى عمل اى شىء لا يفكر ليس لديه اى هدف او طموح لنا أو لأولاده وان حاولت فانه يعرقل جهودى واول رد على اى مقترح تطويرى او تحسينى هو لا للاجتماعيات لا للزيارات لا لعمل اى شىء متعب قليلا وان كان فيه فائدة لا لخدمة الاصحاب حتى علاقته مع اهلى ليست بجيدة بينما علاقتى باهله ممتازة

فى بداية زواجى أذلنى كثيرا من الناحية المادية وقد وضع هذا الما فى قلبى ناحيته لا أستطيع التخلص منه رغم انى من بيت ميسور جدا واهلى أناس كرام وأبوه وإخوته أهل كرم فهو فى نظرى ليس برجل استطيع ان اعتمد عليه وهو يؤثر سلبا فى بعض الأشياء فى أبنائنا ونحن فى خلاف معظم الوقت وبوضوح شديد انا مستمرة فى زواجى لاجل الاولاد الذين احبهم لانى خائفة عليهم ولقد اصبحت لا احترم زوجي ولا اقتنع بآرائه .. ماذا افعل ؟ هناك امر اقدره له و احقاقا للحق فقد دفعنى زوجى وشجعني لاحصل علي الماجستير .

حل الاستشارة
سيدتى الفاضلة: جميل جدا أن يكون بداخلك هذا الفكر وهذه الروح الطيبة والثقافة التى بها تسعدين غيرك بالرغم من أنك طبيبة ولا شك أنك مشغولة ، ولكن لم تجعلى مهنتك عائقا يمنعك من تقديم ا لمساعدة للآخرين ، وخاصة أن لك نشاطا اجتماعيا تطوعيا. وانى أحييك واتمنى لو تحذو كل سيدة حذوك.ومع كل ذلك تعجبت أنك لم تستطيعى حل مشكلتك الخاصة من شد زوجك الى دائرة فكرك وثقافتك. ومن الواضح أنه تطبع على ذلك بالرغم من أخلاقياته الطيبة إلا أنه لايحب أن يتعب نفسه فى شىء، وأعتقد أن هذه تربية مدللة فى الوقت الذى شجعك فيه على نيل الماجستير. وسؤالى: لماذا أنت لم تشجعيه كما شجعك؟ هناك حلقة مفقودة هل هذا هو طبعه ولم تستطيعى أن تغيريه ام ان اسلوب التغيير لم يتقبله؟

لاأحب أن تفقدى الأمل وخاصة أنه زوجا طيبا كما تقولين؛ فلتحاولى أن تبوحى له بمشاعرك وأنك ستسعدين لو أنه غير من نفسه، ولتخبريه بأنك الأخرى تغيرت وان التفاعل مع المجتمع له فوائد كثيرة من الناحية النفسية والسلوكية، وسيشعر بالسعادة لو شعر بقيمة العطاء وأنه كان سببا فى جلب الخير للآخرين وألا يحبس نفسه داخل دائرة مغلقة ، ولتضربى نموذجا له بنفسك أنك تشعرين بالسعادة عندما تقدمين العطاء للآخرين أكثر من سعادتك بعملك كطبيبة.
كما أود أن تشرحى له أن بعده عن المجتمع والأهل يؤلمك نفسيا لأنك كنت تتمنين أن يشاركك كل شىء، ولتفتشى ياسيدتى عما بداخله من أسباب لذلك التصرف ولتصبرى عليه وتحاولى معه، واشرحى له أن الأمر فى البداية سيكون صعبا ولكن عندما يتذوق جمال العطاء سيسعى هو اليه وليجرب فلربما تختلف الأمور.
واذا فشلت فى مسعاك فلتحاولى ذلك عن طريق اصدقائه ومعارفه أو من يثق بهم وأن يعرف منهم أن الحياة ليست دائرة مغلقة فقط فى البيت والعمل وانما هناك المجتمع الخارجى الذى لا بد أن نتفاعل معه لنتذوق قيمة الحياة فى العطاء.

واذا لم ينجح أصدقاءه فى اقناعه فليس عليك الا ان تصبرى من أجل حياتك الأسرية وأن ترى ذاتك وقيمتك فيما تقدميه من خير وعطاء للآخرين سواء من خلال وظيفتك كطبيبة أم من خلال النشاط الاجتماعى الذى تقومين به، ولتجددى محاولاتك دائما معه بين الحين والآخر، ولتشركيه معك فى نشاطاتك فلربما هذا يغير من نفسه.

وهناك اقتراح آخر وهو أن تحاولى أن تأخذى برأيه فى عمل اجتماعى تقومي به وتشعريه أن رأيه أثمر نتيجة طيبة، ومن هنا تأتى الخطوة لتشجعيه على الاستمرار فى ذلك من خلال التفاعل المباشر، فلربما حاول ذلك من قبل ولم يجد من يشجعه وكانت النتيجة سلبية مما جعله يغلق على نفسه فى دائرة ضيقة جدا.

وفقك الله لما فيه الخير.

الغيرة القاتلة

مشكلتي تتلخص في أن زوجتي تغير غيرة عمياء وتنظر دائما لما عند صديقاتها أو معارفها وتقارن دائما بين حياتهن وحياتها، وما عندهن وعندها وتحسدهن علي ما أنعم الله به عليهن.

كما أنها تقارن دائما بينها وبين غيرها من النساء .. تغير لمجرد أن أتحدث الي أختها أو صديقتها.. تغير من شخصيات الأخريات .. من ثقافتهن ، من كل شيء يتحلين به فتفقد الثقة في نفسها ويفتح باب الغيرة علي مصراعيه في داخلها حيث تبدأ في محاسبتي علي كل كلمة وكل حركة مما جعلني أهرب منها ومن أسئلتها الكثيرة ومشاجراتها المتعددة التي لا أساس لها ولا داعي لها.ان حياتي أصبحت نارا علي الأرض من غيرة زوجتي العمياء مما يهدد أسرتنا بالدمار والخراب .

ماذا أفعل كي أعيد ثقتها بنفسها، وكيف أحقق التوازن النفسي لحياتنا وأولادنا؟

حل الاستشارة
يؤسفني أننا نجد نماذج من بعض السيدات يسلكن سلوكيات قاتلة تهدم ولا تبني، تفقد ولاتحافظ مما يساعد علي انحدار حياتهن والقذف بها الي الهاوية حيث لا أمان، ولا أمل، ولااستقرار ولا شيء غير الضياع والشقاء.

من الواضح أن زوجتك تنسي قول الله تعالي: ” أم يحسدون الناس علي ما آتاهم الله من فضله” ( النساء : 54) كما تغفل عن حقيقة هامة وهي أن لكل انسان نصيبه في الحياة وقسمته التي اقتسمها وارتضاها الله له فالقناعة كنز لا يفني تثمر الأمن النفسي والطمأنينة القلبية.

وأوافقك الرأي في أن مقارنة الزوجة بينها وبين غيرها من النساء شوكة في حياتها تقودها دون أن تدري الي سلوك هادم وخطير وهو الغيرة العمياء القاتلة.

واقترح عليك أن تحاول ان تتحدث إلي زوجتك ، وتفهمها بأن هذا السلوك غير مريح وسيقود حياتكما الي الانهيار سيقطع أواصر المحبة بينكما، وأن تشعرها بأنك لا يمكن انتضعها ابدا في مقارنة مع غيرها فهي السيدة الوحيدة التي تملكك قلبا وعقلا.

كما تبين لها أن الله عز وجل قدر لكل إنسان الحياة التي يرتضيها له، فعندما يأتي الانسان ويقارن بين ما عنده وعند غيره يقع في مصيدة الإعتراض علي نعمة الله عليه مما يقوده الي السخط في حياته بدلا من الرضا وحمد الله علي نعمته.

كما ان أناشدك أن تحاول بسلوكياتك وأفعالك أن تشعرها بأنها محور اهتمامك كأن تشاركها اهتماماتها وتشجعها علي ممارستها ، ولا مانع من إشراكها معك في عمل واحديعطيها الإحساس بالذات والثقة بالنفس.

وتستطيع أن تعيد التوازن النفسي لأسرتك بلمساتك الرقيقة وخلق مناخ تتمتع فيه زوجتك بالثقة وإعطائها الحق في المشورة في الرأي واتخاذ القرار وبذلك تحقق لحياتكما الحياة الكريمة المبنية علي الإحترام المتبادل والثقة والكرامة دون إهانة أحد منكما.وايضا أن تشجعها علي التزود من منهل الثقااقة والمعرفة لأنها حصن منيع لكل إمريء مما يبعدها علي الغيرة من أي إمرأة أخري حيث أن المعرفة والثقافة تعطيها الإحترام والاحساس بالذات والتكيف مع العالم الخارجي بكل ثقة.

وأقول لكل زوجة:

أن تحذر المقارنة والغيرة القاتلة لأنها طريق هدم حياتها، ولو فكرت كل زوجة لحظة وعرفت أن ما تفعله من المقارنة والغيرة القاتلة العمياء هي بداية النهاية لنفسها أولا ولحياتها ثانيا لتوقفت فورا وتخلصت من هذا السلوك الذي يهدم نفسها ، ويهدد حياتهابالضياع والفشل ويقتل كل ما هو جميل وبناء.

الخيانة الزوجية

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

 

          

                                             

                                   

أنا متزوج ولى أولاد ولكن أخونهم مع امرأتين أحدهما متزوجة وابنة عمى والأخرى طالبة مسيحية أواعدها بكلمات الحب مع أنى محب للالتزام لكن اضعف احيانا ..  أتوب ثم أعود ماذا افعل ؟

————————————————————————

الي صاحب الاستشارة أقول:

من المؤسف حقا أن تتجه إلي خيانة زوجتك ؟ مما يدل ما علي ضعف في نفسك لأي امرأة

أو ان هناك عوامل تفتقدها في زوجتك تجعلك تنظر الي أخريات.

والغريب حقا أنك تتجه إلي ابنة عمك المتزوجه أو الطالبة المسيحية.

أيا كانت الفتاة التي تتجه اليها .. المشكلة ليست في نوعية الفتاة وانما في المبدأ الذي

فيه ظلم لزوجتك أم أولادك.

والظلم في حالتك لم يقتصر فقط علي زوجتك وانما ايضا لابنة عمك المتزوجة وكيف تقبل

هي ذلك ؟ وانت رجل متزوج .

 

]الأمر يتطلب منك وقفة مع نفسك ، ولا شك أن رغبتك في ارشادك للحل علامة صحة تدل

علي انك لا تقبل هذا التصرف في أعماق نفسك.

ومن هذا النور الذي بداخلك والذي يرشدك دائما الي التوبة ولكن نفسك الأمارة بالسوء

تشدك لتبعدك عن هذا النور هي العائق أمامك ولا بد ان تجاهدها في ذلك من خلال:

 

أولا: التوبة النصوحة الي الله سريعا مع الدعاء بأن يساعدك الله في إنقاذ نفسك.

 

ثانيا: قطع علاقتك مع هاتان السيدتان ولا تقبل ابدا إقامة اي علاقة من هذا النوع ،

 

ثالثا:  الارتباط بزوجتك وأولادك أكثر ، واذا كان هناك نقائص في زوجتك من الممكن

        أن توجهها وترشدها إلي ما يريحك مما يجعلك تحافظ علي استقرار الاسرة.

 

رابعا:  لا بد أن تعرف أن الخيانة من الكبائر .. ولا شيء في الدنيا يساوي ان تفعل

         شيئا نهي الله عنه.[

 

]الأمر يتطلب الي جهاد نفسك وأذكرك بحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم بأن

جهاد النفس هو الجهاد الأكبر .استجب إلي نورك الداخلي الذي يشدك إلي التوبة والصلاح واعرف انها معركة ضد الشيطان والنفس الأمارة بالسوء ولا بد ان تنتصر فيها وليكن عندك الارادةالقوية بأنك ستنتصر من اجل نفسك وأسرتك وأولادك وحتي يبارك لك الله في

كل خطواتك وفي أولادك.

فنحن في هذا الزمان في أشد الحاجة الي البركة ولن ينفعنا إلا الرجوع والتمسك

بمظلة الايمان[

وفقك الله لما فيه الخير

 

 

 

 

 

 

 

 

 

الحيرة بين الجمال والدين

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

 

 

أنا شاب مسلم ملتزم والحمد للَه،أعيش في فرنسا،أبلغ من العمر 25 سنة.قررت قبل شهور أن أتزوَج كي أقي نفسي من الفتن في هذا البلد .وكنت أدعو الَله كثيرا كي يرزقني إمرأة صالحة.قبل أيَام عرض عليَ أخ لي في الله أعرف التزامه وصدقه أختا مسلمة من جنسية فرنسيَة ذات بشرة سوداء، حدَثني الأخ عن دينها، إقبالها على الدَين،والتزامها.فقمنا بمقابلة شرعيَة مع الأخت فرأيت منها الحياء والإقبال على الدَين لكنّي يريبني أمران وهما:أنَ الأخت “جديدة” في الدَين (إعتنقت الإسلام منذ عامين) والثَاني أنَي لا أجدها جميلة كما أريد أن تكون زوجتي.

فأنا الآن متردَد هل أُقبل على الزَواج بها أم لا؟ أنا الآن بين ما أحسَ في نفسي وبين قوله صلَى الَه عليه وسلَم : فاظفر بذات الدَين تربت يداك.أرشديني ماذا افعل ؟

لصاحب الرسالة أقول:

 

من الجميل حقا أن هذه الأخت إعتنقت الاسلام منذ عامين ، ومن الجميل ان ترتبط بها لتقوي ايمانها وتثبتها علي دين الله وتشتركا معا في رحلة الحياة علي طريق الله وحبه.أما فيما يتعلق بحيرتك حيث أنها ليست الجمال الذي كنت تتمناه في شريكة حياتك..

 

اذا قيمنا هذه الحيرة بمفهوم العقل والقلب  وارضاء الله ورسوله بلا شك ستختار كما قال

رسول الله صلي الله عليه وسلم ” فاظفر بذات الدين” لأن الانسانة المتدينة هي الانسانة

الوقورة المحترمة التي تستطيع أن تعرف معني الزواج وتتمتع بمؤهلات أسس الزواج

السليم من المحافظة علي سمعة زوجها وتحقيق الأمن والسلام في حياتها وتستطيع ان

تقدر مسئولية الزواج وتتحمل مع الزوج صعاب الحياة ومواجهتها بإيمان وحب.

 

أما الانسانة الجميلة الشكل والتي تخلو لمساتها من دفء المشاعر وحب الله ورضاه فبلا شك

ستصطدم معها وخاصة اذا كنت انسانا ملتزما متمسكا بتعاليم الدين الاسلامي وآدابه.

 

]الكثير من الاستشارات التي عرضت علي ويتزوج الشاب الانسانة الجميلة ولكنها فارغة من

الداخل من العلم والثقافة والتدين الذي يحفظ لها كرامتها ويحافظ علي بيتها ، وتأتي بعد ذلك

المشاكل والصراعات عن مواجهة صعاب الحياة فيفآجأ الشاب بأساليب من التفكير والسلوك غير رزينة وبعيدة عن قيمنا ومبادئنا فيصدم بالواقع وتبدأ المشكلة وكل منهما يبدأ يطالب

بالانفصال لأنهما ارتبطا فقط دون تفكير ومعرفة بأسس الزواج السليم والتي تتلخص فيما يلي:

أولا التوافق بين الطرفين في السن ودرجة العلم والتكافؤ الأسري

ثانيا: التوافق الفكري والعاطفي بين الطرفين[

واذا تملكتك الحيرة لكي تختار وتفاضل بين الجمال والدين فإن حديث رسول الله صلي الله عليه

وسلم ينقذنا من هذه الحيرة بإختيار ذات الدين سواء للرجل او للمرأة.

 

ولكن اذا كنت تجد في نفسك الهوي غالبا عندك نحو الجمال فأقترح عليك بالتريث حتي يوفقك الله الي الانسانة التي تجمع بين الجمال والدين. حتي لا تظلم الانسانة التي اعتنقت الاسلام

حديثا وتجدك بعد ان تقترن بها انها لا تكفي رغباتك لذنب هي لم تقترفه وهو الجمال فبدلا

من ان تكون هاديا لها ستكون سببا في تغيير فكرتها عن الاسلام.

فمن الأفضل أن تتريث حتي لا تظلم إنسانة لا تريد شيئا غير الاستقرار، وأوصيك بعمل الاستخارة والدعاء وليهدك الله الي الرشاد وما يرضاه .

 

 

 

كيف يصبح الحوار ناجحا بين الزوجين

 

كيف يصبح الحوار ناجحا بين الزوجين

                                                                                    

د. ناهد الخراشي

 كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

خبيرة العلوم السلوكية والنفسية والاجتماعية

سيدتي…

أعاني من فقدان التحاور مع زوجي .. وكلما أعقد حوارا معه أجده ينفعل انفعالا شديدا ويصبح حوارنا عصبيا ويسوده التوتر .. ونصل في النهاية إلي لا شيء مما يزيد الامور تعقيدا  ويؤثرعلي علاقتنا سلبا بالرغم من محبتنا لبعضنا واحترام كل منا للآخر — ماذا افعل كي يصبح حوارنا ناجحا حتي نحقق السعادة التي ننشدها ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

 

       لا شك ان الحوار من الاساليب الهامة في الحياة الزوجية والتي تحقق التواصل بين الطرفين ، واذا فقد الحوار هدفه في تحقيق التواصل حدث خلل في العلاقة الزوجية .. لذا لا بد ان يتعاون كل طرف لانجاح الحوار بينهما وأن يتعرفا علي آداب الاختلاف بينهما.

 

       والحوار هو الحديث الذي يتم من خلاله تبادل الآراء أو المعلومات أو الأفكار ، وللحوار آداب هامة يجب ان يتعرف عليها كل طرف منها:

  • حسن الظن بالطرف الاخر
  • احترام الطرف الاخر
  • عدم المقاطعة
  • حسن الاستماع
  • عدم التهكم او السخرية

ومن مفسدات الحوار التي تفسد أي حديث وتقطع الطريق في فهم واع دقيق:

الديكتاتورية، تصيد الأخطاء ، التفسير السيء للكلمات ، إختيار الوقت الغير مناسب.

 

ولكي يصبح الحوار ناجحا  اقترح عليك بالاتي:

  • أن يكون حوارك هادئا وليس جدلا او هجوما
  • أكدي له في بداية كل حديث مسألة حرصك علي رضاه واحترامك لكل ما يقول
  • تجنبي اتهامه بالخطأ بشكل مباشر
  • انصتي له بكل اعجاب اذا تحدث وابتعدي عن المقاطعة واتركيه يستكمل حديثه.
  • لا تقارني بينه وبين غيره
  • ابتعدي عن الألفاظ الجارحة أو المتعالية أو المتكبرة

وليكن هدفك الدائم هو التواصل وتحقيق المودة مع شريك حياتك ومن علامات هذه المودة هي : الابتسامة والتقدير والاحترام والتوافق والاهتمام .

          ولا شك ان المشاركة باهتمامات زوجك يجذبه اليك والي الاستماع اليك باهتمام، وكوني قدوة في حديثك معه تتسمين فيه بالهدوء واللطف ، واكتشفي اسباب انفعاله اثناء الحوار فلربما اسلوبك في الحوار يحتاج الي التعديل وحاولي ان توضحي له وجهة نظرك دون ان تهاجميه او تلوميه .. فالللوم والمقارنة هو اكبر عدو للحياة الزوجية.

 

       ولتعلمي أن الصبر وحرصك علي التواصل مع زوجك يحقق لك السعادة الآمنة في الحياة وتتغلبين علي كل الصعاب.

 

 

 

الحيرة بين الإنفصال والحياة مع أهل الزوج

 أنا سيدة متزوجة منذ أربع سنوات أقيم مع زوجي في بيت أهله لم أرزق بعد بالذرية لمشكلة صحية بصدد المتابعة طبيا ، منسجمة مع زوجي لكني حاولت الإنسجام مع أهله فلم استطع  و مازاد من توتر طبيعة علاقتي معهم تأخر الانجاب  لكني منذ شهر فقدت السيطرة على أعصابي إثر خلاف معهم  فقام زوجي بايصالي إلى بيت عائلتي كحل مؤقت حتي تهدأ الامور ، في هذه الفترة فكرت بأنه لا حل يجدي سوى الاستقلال ببيت منفرد يضمني أنا و زوجي ،و قد اشترطت على زوجي هذا الشرط للعودة إليه ، إذ لم أعد أتحمل و خاصة أن الطبيب اكد لي  أن العامل النفسي قد يكون السبب الرئيسي في تأخر الانجاب ، زوجي لا يستطع توفير بيت حاليا علما أنه عندما خطبتي من والدي رحمه الله قد وعده بتوفير سكن مستقل بعد الزواج بفترة قصيرة و لكنه يتماطل بحجة عدم توفر الإمكانيات

و لا يريد الانفصال عن والديه ،و قد عرضت عليه المساعدة  ولكنه رفض.  والآن يضغط علي بشأن الرجوع و أمهلني فترة يومين فقط و إلا طلقني و قد قام برفع دعوة في المحكمة أهانني فيها و مس كرامة عائلتي بذكر أمور لا صحة لها هذا غير التشهير بمرضي الذي أاعالج منه و قد كنا نكتمه على أهله حتى لا تزيد مضايقتهم لي نفسيا. فهل أعود و أتحمل أهله و لا أرى لي قدرة على الاحتمال أم أختار الطلاق كحل قد يريحني مؤقتا و إن كنت أتخوف جدا من تبعاته———————

 

 

السيدة الفاضلة السائلة.

ببالغ التأثر تلقيت رسالتك والتي توضح كيف هان علي زوجك أن يرغمك علي شيء وأن يشهر بك لمجرد انك تريدين الإ نفراد سكنا خاصا بك وكان من الأفضل ان يتحاور معك بهدوء للوصول معا إلي حل مقنع ويرضيكما.ولكن إصرارك علي شرطك أغضبه ودفعه لفعل هذا الأمر بالرغم من كل شيء فالأمر يتطلب منك الصبر واللجوء الي الله ومع الصبر أدعوك إلي الحكمة قبل التفكير فيما يغضب الله وهو الطلاق بعد عدة محاولات معه:

أولا:  حاولي أن تعيدي الكرة مرة اخري مع أهله وراجعي نفسك لأسباب هذا الخلاف بينكما ومحاولة علاج هذه الأسباب بمساعدة زوجك وذلك بعد أن تشرحي له محاولتك مرة اخري التكيف مع اهله للحفاظ علي بيتك.وحاولي دائما أن تنظري الي اهله وكأنهم أهلك وبلمساتك الطيبة الحنونة تستطيعين تغير الموقف لصالحك.

ثانيا:   إذا لم توفقي في محاولتك الأولي فلتطلبي منه وبهدوء سكنا خاصا وهذا حقك عليه كما ان حقه عليك هو الطاعة فحقك عليه توفير المناخ الهاديء المريح.

ثالثا:  عاتبيه بهدوء بأنك تأثرت لما فعله معك بنشر الخلاف في المحكمة والتشهير بك لمرضك وهذا أمر يغضب الله ورسوله، لأن المرض ليس للإنسان حيلة فيه. ولا ذنب لك ولكنه ابتلاء من الله وبمشيئة الله تمر المحنة وتتعافي ويتحقق لك ما تتمنيه.

رابعا: أقترح عليك ان تستعيني بأحد ممن يثق فيه للتحدث معه بهدوء وإقناعه باستقلال حياته عن أهله إذا كان الأمر يزداد سوءا فليحافظ علي علاقته بك وايضا علي علاقته بأهله.

أحييك علي وقفتك .. وتأكدي ان هذه الوقفة ستجعله يعرف انك لن تقبلي الإهانة وليس معني الإرتباط هو الإهانة وعدم الحفاظ علي الكرامة الإنسانية وإذلال النفس التي وهبها الله لنا وديعة للحفاظ عليها.فلتحاولي الإصلاح معه مرة أخري وسامحي فيما فعله معك فالتسامح هو أكبر قوة في الوجود وليكن الإنفصال هو آخر حل للحفاظ علي الكرامة واحترام النفس.ومن الممكن أن تكون هذه الوقفة هي بمثابة إصلاح لنفسه وخاصة عندما يعرف بأن ما يفعله يغضب الله ورسوله ويبعده عن مظلة الرضا الالهي.

 

 

 

التعلق بالماضي

التعلق بالماضي

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

سيدتي…

أنا سيدة عمري 45 سنة, تزوجت وعمري 22 سنة وحملت وبعد فترة قصيرة صارحني زوجي بأنه يشرب المنكر وبحكم إلتزامي وتربيتي رفضت أن أكمل حياتي معه خوفا علي نفسي من هذا المنكر الذي لم أعرفه , وقد خفت علي أخلاق الطفل الذي سأنجبه.

ولما علم والدي بالأمر خيرني بين الإستمرار معه أو الطلاق بشرط تعهدي في حالة الإستمرار معه يعدم اللجوء إلي والدي في أية مشاكل تحدث بيننا فاخترت الطلاق خوفا من أن أجد نفسي وحيدة بلا سند من أهلي.

وبعدها أنجبت طفلة وعمرها الآن 21 سنة.
وخلال سنوات طلاقي تزوجت زيجات فاشلة حيث المصلحة والطمع في راتبي , وحالتي النفسية تزداد سوءا يوما بعد يوم ومن زواج إلي أخر.وكان كلي أمل بتحقيق حلمي الذي حرمت نفسي منه بأن اكون زوجة محبة وحبيبة وتكون لدي أسرة سعيدة ولكن الحلم لم يتحقق.

سيدتي…
منذ طلاقي والألم يعتصرني بسبب أن الله سبحانه وتعالي قد رزقني زوجاً تتمناه كل فتاة من عائلة سوية ومنصب ووسامة وأنا بقرار سريع ومتخبط رفضته. وقد تزوج بعد طلاقي مباشرة ويعيش حياة سعيدة ورائعة مع زوجته وأبنائه , أما أنا فحياتي بين التعلق بالماضي الذي كنت فيه زوجة وحرمت نفسي من السعادة وحرمت إبنتي من حنان الأب التي أجد في عيناها نظرة ألم وإتهام لي وكأنها تلومني بأنني حرمتها من العيش بحضن أبيها وحياة أسرية سعيدة ثرية كحياة أخوتها.

أن ما يؤرقني بأنني السبب فيما فعلته بحق نفسي وابنتي, وإنني لم أصبر علي هذا الزوج وقررت الطلاق فورياً دون إعطاء نفسي فرصة التحدث معه ولو مرة قبل الطلاق.

ماذا افعل بالندم وتأنيب الضمير الذي يخنق أنفاسي والألم النفسي الذي أشعر به كلما أري زوجين ومعهما أبنائهما مما يجعلني أصاب بحالة إكتئاب وحزن شديد, وماذا أفعل في نظرات إبنتي التي تلومني كلما تذهب لزيارة أبيها وتري الثراء والعيش الذي يحيا فيه أخواتها وهي قد حرمت منه.

ولصاحبة المشكلة أقول:
بلا شك أنك تعجلت في قرارك بالطلاق وكان الأفضل أن تتريثي وتصبري علي زوجك وتحاولي معه بشتي الطرق للإصلاح وإبعاده عن سلوك شرب المنكر وخاصة أنك كنت تحملين جنيناً منه.

ولكن الأمرالآن يحتاج منك أن تتعاملي مع أطراف المشكلة بواقعية حتي تتجنبي الوقوع في براثن المشكلات النفسية.

لا أوافقك علي التعلق بالماضي وخاصة أن زوجك السابق أصبح زوجاً لإمرأة أخري ويعيش حياة سعيدة معها.

أما فيما يتعلق بإبنتك فأقترح عليك أن تعقدي حواراً هادئاً معها وخاصة أن عمرها الآن 21 سنة
وتستطيع أن تستوعب ماحدث , وراعي ألاٌ يتضمن حوارك معها أي إساءة لوالدها وأن تفهميها بان ما حدث كان إختلاف في الطباع وإستحالة العشرة الزوجية مما أدي إلي إتخاذ قرار صائب في الإنفصال وإنك تكنين له كل التقدير والإحترام.

إحذري أن تسيئ إلي صورته أمامها وبذلك تقضين علي أي إتهام أو شك نحوك وتظل صورة والدها دائماً مشرقة.

أما فيما بتعلق بشخصك فإني أقترح عليك كي تخرجي من حالة تأنيب الضمير أن تثبتي وجودك في عمل نافع ينفعك وينفع إبنتك والناس والمجتمع ,ولا تنظرين إلي الماضي الذي أصبح ذكري مؤلمة تقودك إلي الإنهيار ولتكن عظة وعبرة لكل سيدة تواجه نفس التجربة وتعطيها تجربتك فتقوديها بذلك إلي عدم التعجل في قرار قد يؤدي بحياة الإنسان ويدفعه إلي الندم.

سيدتي الفاضلة….
أن ما يهديء نفسك الآن هو ان تتمني لزوجك التوفيق في حياته الجديدة ولا تسيئي إليه أمام أحد ولتهتمي بحياة إبنتك ومستقبلها وليكن ملاذك هو الله سبحانه وتعالي في اللجوء إليه وحده والتضرع والإستغفار والدعاء بأن يملأك أمنا وسكينة ويهدك إلي سواء السبيل.

حائر بين زوجتي وأختي وامي .. ماذا أفعل؟

حائر بين زوجتي وأختي وأمي.. ماذا أفعل؟

د.ناهـد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

أنا متزوج مند ثلات سنوات ونصف تقريبا،وأسكن مع زوجتي في بيت العائلة ؛أي مع ابي و امي واخوتي واحدة بينهما متزوجة والمعروف ،بل اصبح من المفروض والطبيعي ان تكون مشاداة كلامية بين زوجتي وامي او اختي وزوجتي الى غير ذلك لكن هذا يحدث غالبا في غيابي المهم هو أن زوجتي في الليل تحكي لي كل ماجرى بينها وبين أمي او اختي؛ بدعوى التنفيس والترويح على نفسها كما تقول لان عائلتها تسكن بمنطقة بعيدة جدا ولا تجد لمن تحكي له إلا أنا، وهذا يؤتر علي طبعا ويحز في نفسي كثيرا، وانا لاحول لي ولاقوة ودخلي المالي لايسمح لي بشراء او ايجار منزلا مستقلا الان ٠مع العلم انني صارحتها قبل الزواج انني أسكن مع عائلتي بالمنزل وهو من تلاث طوابق وأنا وزوجتي نستقر بالطابق الاول الان ولا يجمعنا وعائلتي إلا الاكل او في المناسبات وانا حائر الان ولا أعرف ماذا افعل ٠مع العلم أنني اراهم في اغلب الوقت سمنا على عسل ،ولا أعرف من اصدق ٠فالمرجو منكم بماذا تنصحونني ان افعل ،وجزاكم الله خيرا٠

سيدي الفاضل

لا شك انه اصبح الآن التوافق بين الأم والزوجة ، أو الزوجة والأخت من الأمور الصعبة المنال
وتتجدد المشاكل دائما بينهما علي اختلاف نوعيتها.
وفي هذه الحالة تبرز حيرتك بين أهلك وزوجتك .. والأمر فيه صورتان صورة تحكيها لك الزوجة بغرض التنفيس والترويح عن نفسها وصورة أخري متناقضة تماما وهو ما تراه بنفسك من مودة ومحبة بين زوجتك واهلك سواء الأم أو الأخت.

الأمر يحتاج منك ان تتناقش مع زوجتك بهدوء ودون ان تجرح أحاسيسها فعندما تشكو من شيء فلتحاول ان تأخذ رأيها في ذلك الشيء وتعرف منها كيف تصرفت ومن هنا يكون مدخلك
في الحديث معها بهدوء وأن تبين لها كيف انك تقدر انها تستوعب كل هذه المشادات الكلامية
بهدوء وحكمة وان هذا ما تتوقعه منها وتطلب منها ألا يضايقها ابدا تصرفات والدتك واختك
وأن تستوعب ذلك وتكبر فوق الحدث بحكمتها واتزانها وهدوءها وتسامحها فان تسامحها معهن الدائم سيربط خيطا من المودة والرحمة والألفة معهما.

ولا بد ايضا ان تبين دائما لها انك تعرف كيف هي حريصة علي نشر جو من السعادة والألفة
في البيت ولا شك انك تتقبل تنفيسها في الكلام ولكنك متأكد انها تتجاوز عن كل هذه الأخطاء
من اجل سعادة واستقرار الأسرة.

وتحثها دائما انه كلما أحسنت معاملة والدتك وأختك ان ذلك سيذيب اي اختلافات او شوائب في
النفس مما يخلق جوا من الحب والمودة.
وأن تعتبرهن مثل اهلها.

وفي الحقيقة لا أتفق مع زوجتك أن تحكي لك المشادات الكلامية بينها وبين اهلك ، ويجب ان
تتجاوز عن كل ذلك أم انها تحكي لك بغرض التنفيس والفضفضة فهذا ينم عن شيء خفي في
نفسها وهي عدم قبولها ان تسكن معهن ولذلك لا بد ان تشرح لها ظروفك بأنك لا تستطيع
ان تحضر لها مسكنا خاصا بها وتحاول أن تتكيف معهن وتعتبرهن مثل اهلها حتي تستقر الأمور . ووضح لها كم ستكون سعادتك عندما تشعر ان هذه المشادات الكلامية انتهت او قلت
وستقدر لها مجهودها في احتوائها لكل المواقف من اجل سعادتك وسعادتها.
واشرح لها ايضا انك تشعر بالضيق لمضايقتهامن هذه المشادات الكلامية ولكنك علي ثقة ان
كل ذلك سينتهي وستستطيع هي بحكمتها ان تحتويه .

وبذلك تعطيها الثقة والحافز لها بأن تغير من اسلوبها وتتلطف مع والدتك واختك.

ويجب ان تعرف زوجتك انها بحكمتها في احتواء المواقف تستطيع ان تفوز بقلبك وتحقق الحياة التي تتمناها.

سيدي الفاضل…

لاحظت من رسالتك ان والدتك او اختك لم تشتك مطلقا من زوجتك مما يبين انه لا شيء في نفوسهن ناحيتها علي عكس زوجتك مما ينم انها تهدف الي شيء آخر وهو ان يكون لها مسكنا خاصا.. ارجو احتواء هذا الموقف بشرح ظروفك وانك تزداد حبا لها لتحملها اي شيء
حتي وان كان صغيرا وبلمساتك الرقيقة تستطيع ان تجعل الزوجة تتجاوز عن أي أخطاء ودائما
اشعرها انهن يحبونها جدا ودائما يشكرن فيها وانهن سعداء معها وبذلك تتخلي تدريجيا عن
الشكوي.

كما أوصيك بجمع العائلتين في مكان ليوم واحد من اجل النزهة وحتي تشعر انها تعمل شيء لأهلها مما يوجد نوع من التآلف والترابط العائلي.

كما اري ان زوجتك تعاني من فراغ مما يجعلها تركز في هذه التصرفات في حين لو انشغلت بشيء مفيد نافع يحسسها بذاتها سيجعلها تنشغل عن هذه التصرفات والسلوكيات التي تضايقها
فمن الممكن ان تنشغل مثلا بدراسة أو نشاط اجتماعي نسائي يشغل وقتها وشاركها في اهتماماتها لتشعر بذاتها واعطيها الاحساس بالثقة في النفس والأمل في الغد وأن غدا أفضل من اليوم وطالما انكما تقودان سفينة الحياة بحب معا قلبا وعقلا متوكلين علي الله فلا شك ان
الله سيحقق امانيكما وتحل جميع المشاكل.

والكلمة الطيبة معجزة واللمسة الرقيقة بلسم شاف لكل الجروح والآلام.

وأحيي فيها الباعث الايماني علي بر الوالدين وصلة الرحم مما يفتح الله عليكما البركة والأمان والسلامة.

وفقك الله لما فيه الخير .

التجربة مع إنسان آخر أفضل

التجربة مع إنسان آخر أفضل

د.ناهد الخراشى
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

سيدتى ..

تزوجت منذ ثلاث سنوات، وكنت قد إتفقت أنا وزوجى على أن نعيش معا حياة هادئة سعيدة مملوءة بالرومانسية، وكنت أتفانى فى عطائى واخلاصى له كى يتحقق ذلك.. وفى البداية كنت أشعر بأننى أعيش فى الجنة، ولكن سرعان ما اصطدمت بالواقع الأليم والحقيقة القاسية، حيث أصبح زوجى شخصا قاسى القلب لا يعرف الرحمة ولا الحنان، وكثرت إهاناته وإساءاته، ونشبت الخلافات بيننا بالاضافة الى تهديده المستمر لى بالطلاق لأتفه الأسباب
وعند كل خلاف أكون أنا البادئة بالصلح حتى وان لم أكن مخطئة كى أحافظ على حياتى الأسرية وكم شعرت بالذل والمرارة بل والغربة نتيجة لذلك، كما أننى أصبحت أفتقد الأمان وتسرب إلى الألم النفسى ومزقنى الإحساس بالظلم
وعندما لم أتمكن من تحمل كل هذا فضلت الانفصال وقد تم بالفعل وبعد ذلك عاد زوجى يطلب منى العودة والصلح فهل اعود ؟!

سيدتي:
لقد كان واضحا من سطور رسالتك أن زوجك يتميزبسمات بعيدة عن الإيمان وطريق الله، وهى الغضب الثائر وسعادته وتلذذه فى عذابك وتجريحك مما يدل على ضعف كامن فى شخصيته ، بالإضافة إلى تهديده المستمر بالإنفصال لأتفه الأسباب، مما يدل على عدم حرصه على استقرار الحياة واستمرارها وكأنه يملك الدنيا وما فيها

ومن واقع الحياة المهينة التى مرت بك مع هذا الزوج فاننى لا أشجعك على العودة إليه، والمولى عز وجل يقول ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم” وأرى أن تعيدى التجربة مع إنسان آخر تختارينه بعناية ، إنسان يعرف كيف يحافظ عليك ويقدر مسئولية الزواج، وقيمة شريكة الحياة، ويعى تماما مقومات الحياة الآمنة الكريمة والتى تقوم على الاحترام المتبادل ومكارم الأخلاق

فلا يجب أن تتكرر المأساة مع انسان لا يعرف معنى الإخلاص ولا يقدر العطاء ويعتبره حقا مكتسبا واعرفى أن من لا يعرف العطاء لا يستحق الوفاء .

ازرعي الثقة في ابنتك أولا

ازرعى الثقة فى إبنتك أولا

د.ناهد الخراشى
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

تبلغ ابنتى من العمر الآن سبع سنوات، وهى الوسطى بين أختين، وقد حبا الله كلا منهن بصفات جميلة، فالأولى قيادية ذكية ومتفوقة، والصغرى خفيفة الظل00 أما ابنتى الوسطى فهى خجولة جدا، وهذه ليست المشكلة 0 ولكن المشكلة الحقيقية فى عدم قدرتها على بناء صداقات ، وعدم القدرة على الاندماج السريع مع الآخرين، والحساسية الشديدة من أى لوم أو نقد يوجه اليها، وتسعى للانفراد بنفسها لكى تمارس هوايتها فى الرسم0

والمشكلة الثانية هى الشعور الدائم بعدم الاكتفاء، فاذا ذهبت الى المدرسة أو ” السوبر ماركت” فانها تريد شراء كافة أنواع الحلوى، وتظهر المشكلة بحق فى موضوع الأكل فليس عندها أية رقابة على نفسها، فمثلا قسمت كعكة بالتساوى بين الثلاث، وبعد أن انتهت من أكل القطعة المخصصة لها ، رأت أختها وقد تركت طبقها لمدة دقيقتين فالتهمت ما به00 واذا رجعت من عملى أجدها أنهت على الفاكهة الموجودة بالمنزل، حتى أننى اعتدت اخفاء الحلوى والفاكهة حتى لا تلتهمها كلها، فهى لا تفكر فى اخوتها أبدا00 والمشكلة الثالثة هى عدم السيطرة على نفسها ساعة الغضب مع أختها الصغرى بصفة خاصة وبسبب الغيرة!

ارشدينى ماذا أفعل؟

الأخت الكريمة من الواضح من رسالتك أن ابنتك الوسطى لم تنل حظها الوفير من الرعاية والاهتمام والحنان مثل أخواتها، فكان وصفك للكبرى بأنها شخصية قيادية ومتفوقة وذكية، والصغرى خفيفة الظل، أما ابنتك الوسطى فكان وصفك لها بأنها خجولة وتعانى من مشاكل كثيرة
ولا شك أن الخجل صفة جميلة ومطلوبة فى الفتاة وليس هو المشكلة وانما المشكلة هى فقدان الثقة فى النفس00 فمن الواضح أن ابنتك تشعر بعدم الثقة فى نفسها واحساسها بعدم وجود مكانة لها بين اخواتها فى المنزل، ولذلك فهى تحاول بهذه السلوكيات الغريبة أن تلفت النظر اليها، وتثبت أن لها شخصية قوية، وتستطيع أن تتغلب وتسيطر على أختها الصغيرة

أما فيما يتعلق بموضوع الأكل، فانى أعتقد أن هذا سلوكا لن يدوم وسينتهى عندما تشعر بثقتها بنفسها داخل المنزل00 وأن لها مكانة تدل على شخصيتها الحساسة واعتزازها بنفسها بين أخواتها، خاصة أنها ستنشغل بشىء أخر تحاول أن تثبت نفسها فيه مثل الرسم- مثلا- الذى يمكن أن يأخذ جزءا من تفكيرها وسينعكس على شخصيتها خاصة اذا تم الر بط بين رسمها والناحية الدينية عن طريق تشجيعها على رسم المناظر الطبيعية التى تبعث على الهدوء

أما مشكلة بناء صداقات خارج المنزل فهى مشكلة يعانى منها كثير من الأبناء، والأمر يحتاج الى مشاركتك فى اختيار صديقاتها وحاولى أن تستضيفى صديقاتها اللاتى تحبهن الى بيتك فى حفل عيد ميلادها مثلا، ثم لا مانع من اصطحاب ابنتك اليهن أيضا فى الحفلات أو المناسبات والتعرف على أمهاتهن وعمل صداقة معهن

وهمسة أخيرة ابنتك فى حاجة الى الرعاية والاهتمام والحب والحنان لتتغير شخصيتها ولن يستطيع أحد أن يقدم لها ذلك غير قلب الأم الذى يفيض حبا وحنانا00