أزواج وزوجات

غياب الأم وأثاره علي الأبناء

لا شك أن لوجود الأم واحتوائها لأبنائها الأثر الايجابي في تحقيق التوازن والأمن النفسي داخل أسرتها.
ولكن من الملاحظ اليوم انشغال الأم سواء أكانت عاملة أو ربة منزل باهتماماتها ومشاريعها ومستقبلها في أن تصل لأعلي المناصب .
ولا أنكر ذلك الاهتمام للام ولكن الا يكون سببا في إهمال الابناء وضياعهم.
ومن يتأمل مما يدور حولنا يجد أن انشغال الأمهات يؤثر سلبا علي الأبناء وينتج عنه
• خلق المسافات بين الآباء والأبناء وضعف القدرة علي التفاهم بينهم
• شعور الأبناء بافتقاد القدوة ومصدر الأمان الأول في الحياة
• إقتفاد الأبناء التشجيع لسلوكهم أو تحصيل دراستهم مما يسبب لهم ضعف الثقة بالنفس والخوف والقلق
• عامل السخرية وعدم الاهتمام بما يفعله الأبناء
• كما أن فتور العلاقة بين الآباء والأبناء قد يؤدي الي ظهور بعض السلوكيات السلبية مثل العنف أو التمرد وقد يؤدي سلبا علي مستوي التحصيل الدراسي لديهم.
• فقدان الأمن النفسي فلا يجد الإبن الأب أو الأم في حل مشاكله ويؤدي ذلك الي فقدان القدوة والمثل الأعلي الذي يساعده في حل مشاكله.
• تنشأ لدي الأبناء صراعات داخلية فيحمل دوافع عدوانية تجاه الأبوين وباقي أفراد المجتمع
• عقد الطفل لمقارنات بين حياته وحياة زملاءه مما يولد الشعور بالإحباط والقلق
• غياب الأم أو الأب يولد انحرافات سلوكية علي الأبناء مثل: الافراط في المخدرات والمشروبات الكحولية، واضطرابات السلوك والقلق والاكتئاب والضغط النفسي
• اصابة الأبناء بالأمراض النفسية التي تظهر في صورة: عدم التركيز ، وشرود دائم، وعصبية زائدة، وفشل في تكوين صداقات.

ولا شك أن هذه الأثار السلبية تساعد علي نشر انحرافات سلوكية تظهر في صورة أمراض أو آفات المجتمع مثل:
• الزواج العرفي
• اتجاه الأبناء الي المخدرات وشرب الكحوليات
• مرافقة اصحاب السوء وتصميم الأبناء علي ذلك
• رؤية الأفلام الجنسية وممارسة العنف
كل ذلك بسبب غياب الأم وعدم وجود رقابة علي الابناء مما يولد صراع رهيب بين الآباء والأبناء.
وفي النهاية أقول لكل أم احذري أن يكون انشغالك سببا في ضياع أولادك ، ولتعرفي أن الله سيحاسبك علي دورك كزوجة وأم وليس كامرأة في أعلي المناصب.
تحية لكل أم ربت وضحت من أجل إسعاد أولادها ، ودعوة لكل أم مشغولة عن أبنائها أن تنظم وقتها بين رعاية أبنائها واهتماماتها الشخصية.
والجنة تحت أقدام الأمهات ومن بر أمه وتحمل في سبيل تكريمها واحترامها وعرف انه مهما قدم فلن يوفي حقها .. فقد أطاع الله ورسوله وأصبح من الفائزين بمكان في الجنة

أعباء الزوج والواجـب الاجتماعى

لا توجد فى الحياة سعادة تفوق سعادة الانسان فى بيته، ولا شفاء يعدل شفاءه مع أهله..
فمن كان فى بيته سعيدا عاش مع الناس سعيدا ، ومن كان فى بيته منغصا ومعذبا يفقد الهدوء النفسى والأمن مع الآخرين .

وفى اعقاب كل مشكلة اجتماعية وكل انحراف خلقى البحث عن ا لبيت والجو الأسرى ، والمشكلات التى تنشأ عن اضطراب الحياة الزوجية كثيرة، وكم أدت الى جرائم اجتماعية كبرى.. وليس اضطراب الحياة الزوجية مقصورا على فئة دون أخرى أو تختلف فى الأوساط الغنية عن الأوساط الفقيرة .. فالكل سواء انها مشكلة المجتمعات الانسانية فى كل عصر غير أن المشكلة تبدو واضحة الأثر كثيرة الظهور فى البيئات التى ضعف فيها وازع الدين والخلق، الدين الصحيح الذى ينير النفس ويهدى القلب الى ماهو خير وفاضل وليس الدين السطحى الذى يعتمد على المظاهر والشكليات التى تعبر عن طقوس باهتة لا تسمو بروح ، ولا تزكى نفسا.

فمن ذلك تحكيم العاطفة أو المصلحة المادية عند اختيار الزوج أو الزوجة، فكثيرا ما ينشأ الزواج عن حب عاطفى مشبوب لا يلبث أن يفتر حيث يكتشف كل منهما أن هناك فرقا شاسعا فى الأخلاق ، والميول، والثقافة ، وكثيرا ما ينشأ الزواج عن الاعجاب بالجمال فى الزوج أو الزوجة ثم سرعان ما يكشف هذا الجمال الجسمى عن قبح نفسى ودمامة خلقية .

ومن أسباب المشاكل العائلية التى تجعل الزوج يهرب من زوجته ، ويضيق ذرعا بهذا الزواج الذى يخنقه هو عدم تقدير الزوجة لأعباء زوجها وواجباتها الاجتماعية فقد يكون الزوج سياسيا ومن واجبه أن يجتمع الى الناس ويستقبلهم .. وقد يكون عالما أو أستاذا ومن واجبه أن يقرأ ويكتب، فتضيق الزوجة بالاجتماعات العامة وتتبرم من قراءاته واكتاباته ، بل تتأفف الزوجة اذا رأت هذا الزوج يدخل بيته وفى يده كتاب جديد.

وأقول لمثل هذه ا لزوجة:

من حق الزوج أن تتركى له وقتا يفرغ فيه لنفسه وفكره طالما أنه يراعى حقوقك الزوجية .. فحاولى أن تكونى نموذجا للسكن والمودة والرحمة لا سببا منفرا يهرب منه الزوج الى مكان آخر لينجو بنفسه من الازعاج مما يؤثر على تواصلكما معا فى خلق للاستقرار العائلى وبث روح الألفة .

واذا كان من حق ا لزوجة أن يخصص لها الزوج وقتا ليؤنسها ويأنس بها ، فليس من حقها أن تنكر عليه تفرغه لواجبه الاجتماعى أو العلمى أو أن تظهر السخط على عمل يرتاح اليه ضميره وتطمئن اليه نفسه .

ولكن لا بد ايضا من وقفة مع مثل هذا الزوج وهو الا يشغله الواجب الاجتماعى أو العلمى عن حق الزوجة فى الاهتمام بها وبمشاعرها ومشاركتها فيما تصبو اليه نفسها وتشجيعها على تحقيق آمالها وطموحها .

حقوق الزوجة

ان أجمل ما فى الوجود هو الحب، المرأة دائما هى ملكة الحب وتستطيع أن تتوج حياتها وتملأها بالحب والحنان والدفء مما يضفى على حياتها الجمال والبهجة والاستقرار.

ومما يؤسف له حقا وينشأ عنه اضطراب الحياة الزوجية اغفال الزوج وتناسيه تماما لحقوق الزوجة عليه والنظر اليها على انها اداء للزينة ووعاء للشهوة فقط مما يحبط الزوجة وخاصة اذا كانت على قدر عال من الثقافة والوعى وتشعر باهانة الزواج لها ، ولم تكرم وهى زوجة مثقفة فلماذا تستمر فى هذه الاهانات المتكررة والمتلاحقة وهى تستطيع أن تحيا بعلمها وثقافتها وعملها حياة الكرامة . فتضطرب الحياة الزوجية فيصبح الارتباط وهو الارتباط المعذب والخلاص فى الانفصال.

والأمانة تقتضى ان نوجه رسالة الى كل زوج بحقوق الزوجة حفاظا على الحياة الأسرية من الانهيار…

فمن أول حقوق الزوجة أن تشعر أن نظرة الرجل اليها سكن وطمأنينة وانه يحس بالسعادة
والأمان والاستقرار معها .. فهذا شعور هام يجعل المرأة دائما تريد أن تعطى وتقدم المزيد من العطاء الوفاء.

كما أنه من حق الزوجة على زوجها الانفاق عليها بالمعروف من توفير المسكن والملبس والغذاء الصالح ورعايتها حين المرض ، ولا يمن عليها كل لحظة أنه ينفق عليها ولولاه لكانت ضاعت .

ومن حقوقها أيضا أن يعلمها واجباتها الدينية ويرشدها الى ما تحتاج الى معرفته من دين أو ثقافة أو خلق كريم وألا يمانع أو يحرمها من حضور دروس دينية أو ندوات خوفا من أن تكون أفضل منه فى الثقافة ، ويجب أن يعرف الزوج أن الزوجة التى تقف بين يدى الله خاشعة عابدة تكون من أبر الزوجات بزوجها ، وأحنى الأمهات على أولادها ، واسعد النساء فى بيتها وأسرتها .

وغيرة الزوج على زوجته حق لها ويجب عليه ألا يتساهل فى كل ما يؤذى شرف الأسرة أو يعرضها لألسنة السوء.

ومن حقها عليه أن يتبسط معها فى البيت فيداعبها ويتبادل معها أطراف الحديث بأسلوب رقيق جميل يشعرها بأنوثتها وجمالها مما يشعرها بمكانتها فى قلبه وليقتدى برسول الله
صلى الله عليه وسلم كيف كان يداعب زوجته السيدة عائشة رضى ا لله عنها ، وكيف كان يعلمها ويفهمها أمور دينها حتى تستطيع أن تصبح سفيرة للنساء فيما تعلمته من رسول الله
صلى الله عليه وسلم .

وأود أن اشير الى أن بعض الأزواج يعتقدون أن مداعبة الزوجة وملاطفتها يقلل من هيبة الزوج أو وقاره ، وهذا سلوك وفهم خاطىء والتمسك به يورث القسوة والغلظة فى القلب يضيق بالزوجة مما يضطرها أن تفكر فى الانفصال والارتباط بمن يشعرها بأنوثتها وجمالها والأمان.
من حق الزوجة على زوجها أن يتجاوز عن بعض الأخطاء ويفهمها خطأها بأسلوب دافىء رقيق وألا يشعرها بالخوف ، واذا اعتذرت عما بدر منها أن يكون سريع الصفح ولا يقف عند هذه الأخطاء فهناك من الأزواج ممن يحبون أن يذلوا الزوجة واذا اعتذرت لا يصفح عنها بسهولة مما يولد الكراهية فى قلب الزوجة وتشعر أن بيتها اصبح سجنا لايطاق وليس لها حق الخطأ والاعتذار عما يبدر منها .

ومثل هذا الزوج يهدم بيته بيده ويحتاج أن يتعرف على طبيعة المرأة ويتعلم من التعامل مع الجنس الناعم الذى يكسبه بكلمة رقيقة ولمسة لطيفة لن تكلفه شيئا بل ستكسبه الاستقرار والأمان.

ايها الزوج : أنت دعامة البيت واحرص على المحافظة عليه بحكمتك وهدوءك ، واصبر على زوجتك واكظم غيظك وتحملها واعرف انها كثيرا ما تتحملك وتمتص غضبك واعطها حقها تبذل كل جهدها وتعطيك كل ما تحتاجه وتصبو اليه .

واعلم ايها الزوج بأن العقل وحده لا يكفى لكى تستقيم الأمور.. فدائما العقل يحتاج الى لمسات القلب الدافىء الممتزجة بالحب والحنان فتبعث على الحياة البهجة والجمال والاستقرار.

حقوق الزوج

لا شك أن ا لزوج هو عماد البيت ، ورب الأسرة لذلك فلقد كان من الطبيعى أن يكون الرجل أكثر حرصا من المرأة على المحافظة على كيان هذا البيت واستمرار الأسرة واستقرارها .

ويوم كانت أمتنا تقود ركب الانسانية الى الخير.. كانت فى داخل بيوتها تنعم باستقرار السعادة الزوجية وشمول الطمأنينة والحب والتعاون لجميع افرادها انطلاقا من معرفة كل زوج وزوجها بحقوقها وواجباتها التى وضعها الاسلام .

وهذه الحقوق أقامها الاسلام على دعامتين من العدل والحب ، لا ينبع خير فى الحياة الا منها،
ولا يستقيم شأن فى المجتمع بدونها .

ومن المؤسف له حقا انشغال الزوج والزوجة اليوم واغفالهما عن الحقوق الزوجية لكل منهما
وغياب ثقافتهما عن نظام الأسرة فى الاسلام وكيف جعل الاسلام حقوق الزوجين حقوقا يحتمها الحب والوفاء قبل أن يحتمها العدل والقانون.

ونحن فى أشد الحاجة اليوم لمعرفة حق كل من الزوج والزوجة للعودة بنظام الأسرة الى عهد الاسلام الذى به استقام شأن العائلة المسلمة.

ولنبدأ بحقوق الزوج على زوجته فأولها طاعة الزوجة له بالمعروف وهى طاعة تحتمها المصلحة المعنوية بين كل شريكين ، وليست طاعة الذليل لمستعبده ، وهذه الطاعة التى تشعرها بكيانها مع الرجل.. سهلة على النفس والمفطورة على المسالمة والرفق واللين .. ومن هنا كان أثرها كبيرا فى استقامة الحياة الزوجية وسعادتها وحسن تربية الأولاد واستقامتهم فى الحياة . ومن هنا أيضا كان أجرها عند الله كبيرا .

ومن حقوق الزوج : ان تعنى الزوجة ببيتها وتحفظ للزوج ماله وأثاثه ، وتوفر له راحته وهدوءه ، وكلما كانت حريصة على البيت وأمواله لا تفرط فيه ولا تعطى منه شيئا الا باذن الزوج كانت أجدر بثقته واطمئنانه وقد أخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا تعطى شيئا الا باذنه ، فان فعلت ذلك كان له الأجر وعليها الوزر.

كما أن مراعاة الزوجة لشعور الزوج فتبتعد عما يؤذيه من قول أو فعل أو خلق ، ومراعاتها لظروفه المالية ومكانته الاجتماعية حق له يجب أن تحرص على آداءه ولا بد أن تعرف انها شريكة الزوج فى نجاحه الاجتماعى وحسن سمعته بين الناس ، فوراء كل عظيم امرأة.

وحق الزوج عليها أن توفر له الراحة سكن النفس واطمئنانه فى البيت بنظافة جسمها ونظافة بيتها وأن تتزين له ولا تبدى زينتها للأجانب وألا تخرج من بيتها بغير أذنه ، وأن ترتسم دائما الابتسامة على وجهها وأن تكون الصدر الحنون الذى يحتوى مشاكل زوجها وآلامه حتى يخرج من أزمته بسلام .

هكذا تكون المرأة الناجحة فى امتلاك قلب زوجها والزوجة الحكيمة الذكية هى التى تشد زوجها اليها بجمالها وأنوثتها ولمساتها الرقيقة التى تضفى على البيت الجمال والدفء والحنان مما يربط الزوج بزوجته ويعرف أن الله وهبه كنزا من الكنوز لا يقدر فيشكر الله على هذه النعمة وتصبح هذه الزوجة نعمة من النعم التى أفاض الله عليه بها .

النكد وانهيار الأسرة

النكد من السلوكيات الشائعة، وخاصة علي مستوي الأسرة.

ودائما الرجل يتهم المرأة بأنها نكدية، وكذلك الحال بالنسبة للزوجة تتهم زوجها بأنه رجل نكدي ويقف عند كل صغيرة وكبيرة. وسواء كان النكد من ناحية الزوج أو الزوجة فهو لا شك من السلوكيات ذات الطباع الصعبة ويجب  أن نقف عندها لنتعرف كيف نتعامل مع هده الصفة.

وتتعدد أنواع النكد : 1- فهناك الزوجة التي تعتبر النكد وسيلة لإثبات وجودها: في حال غياب والزوج وانشغاله بالسفر أو مع أصدقائه والنكد في هذه الحالة هو منهج لتفريغ طاقاتها العصبية والغضب المكبوت

2- النوع الثاني يأتي من الزوجة التي تفعله كرد فعل إنتقامي لإهمال الزوج لها وحرمانها من أبسط حقوقها الزوجية كحق الأمان والأمن.

3- النوع الثالث إظهار النكد عندما يختفي الحب والمودة والملاطفة بين الزوجين فيحدث رد فعل طبيعي من اظهار النكد.

4- إهمال الزوجة لمظهرها يسبب النكد عليها من الزوج إذا لفت نظرها الي الإهتمام بمظهرها.

5- هناك نوع آخر من النكد .. وهو أن بعض الأزواج والزوجات يتلذذ بالنكد ويستمتع به.

وكما تعددت الأنواع تختلف ايضا اسباب النكد من عامل الي آخر: -تلعب شخصية وتربية وتعليم المرأة  دورا كبيرا في الاقلال من النكد فكلما زادت ثقافتها قل النكد لديها ، والذا أوصي دائما بالاهتمام بثقافة ألمرأة.

-سلبية الزوج .. واعتماده علي زوجته في الصغيرة والكبيرة تؤدي إلي النكد في الحياة الزوجية ومن الممكن أن تؤدي الي انهيار الاسرة.

-كما يؤدي عدم الثقة بالنفس  الي غيرة المرأة مما يقودها الي تصرفات اإنفعالية تسبب النكد في الأسرة.

لا شك أن التمسك بالنكد سواء من ناحية الزوج أو الزوجة يعد من الاسباب

المؤدية إلي إنهيار الحياة الزوجية وخطر يهدد استقرار الأسرة. لذا لا بد من وعي الزوجين لذلك:

فيجب علي الرجل أن يمتص انفعال زوجته ويعرف أن هناك عليها ضغط عصبي من تربية الأولاد ومشقة مجهود المنزل ومسئوليات الوظيفة اذا كانت تعمل. وعلي الزوج أن يكون أكثر حكمة من المرأة وأحرص منها علي المحافظة علي كيان الأسرة.

أما المرأة فيجب أن تعرف أن تمسكها بالنكد وكأنه صفة فيها تحسب عليها مما يؤدي الي هروب الزوج من بيته ومحاولة انشغاله عنها حيث يجد راحته وهناءه في الابتعاد عنها .. ثم بعد ذلك تلقي اللوم عليه وتنسي أو تتناسي انها هي السبب الرئيسي في ذلك.

إن النكد صفة مدمرة وتؤدي الي إنهيار الأسرة والبعد عن تحقيق الإستقرار والحياة الأمنة المطمئنة كما يفقد كل من الزوج والزوجة دعائم تماسك الأسرة من  السكن والرحمة والمودة .. فلنتصالح مع أنفسنا ونعالج المشاكل بحكمة  حتي نحقق السعادة والحياة الكريمة المنشودة.

الحب والتجربة الأولي

أيها القلب المحب المخلص.. ليس معنى فشلك في تجربتك الأولي، ومقابلتك لأناس معدومى الخلق والقيم،وامتزاجك بضمائر معدومة.. وقلوب ميتة ونفوس مريضة هو انتهاء الحياة .. وانعدام القيم.. وانحدار الفضائل التي طالما عشت ونبضت بنبضاتك تنادى بها ، وتهمس بهمساتك تحيا لها ، وتدق دقاتك من أجلها.

لا زالت الدنيا بخير ، ومازالت شمس الرحمة مشرقة ، ونور الحياة مضيئا ، ويد العطاء ممدودة ، وباب الأمل مفتوحا ما دام  الايمان بالله يملؤك .. ونور الله يسكنك .. وحب الله ورضاه يحتويك ، ورعاية الله وعنايته تحرسك.

أيها القلب.. أحذر من أن تيأس .. أحذر من أن تنهزم أحذر من أن تقع فريسة سهلة لمعدومى الضمير والخير والفضيلة أحذر من أن تقع في شرك الحاقدين والحاسدين والظالمي أنفسهم أحذر من أن توقف نبضاتك التي تؤمن بالقيم .. وتسكت دقاتك التى تعلو تنادى بالفضيلة…

أحذر من أن تغلق بابك فلا تعرف الخير من الشر ، ولا تدرك العلم من الجهل ، ولا ترى النور من الظلام.. فما تحسبه خيرا يكون شرا ، وما تحسبه شرا يكون خيرا ، وما تدركه علما فهو جهلا ، وما تدركه جهلا فهو علما، وما تراه نورا فهو ظلاما، وما تراه ظلاما فهو نورا. أحذر أن تفقد بصيرتك فتعطى لضميرك أجازة ، ولعقلك راحة .. فتصاب بالحقد والحسد والكراهية والآفات النفسية ، وتغرب شمس حياتك بعد اشراقها ، وتظلم غرفة قلبك بعد اضاءتها.. فتضل الطريق بعد أن اهتديت اليه.

اياك وأن تغلق بابك .. واعرف أيها القلب بأنه لا بد من الفشل حتي تصل الي النجاح ، ولا بد من السقوط علي الأرض حتي تصعد الي القمة ، ولا بد من توقفك للحظات مع نفسك حتي تستمر حياتك .. فما النور الا بعد ظلام .. وما العلم الا بعد جهل … وما السكينة والراحة والاستقرار الا بعد ضياع … وما المجد الا بعد تدهور..

وما الانتصار الا بعد هزيمة … وما اليقظة الا بعد غفلة … وما الحياة الا بعد موت …

أيها القلب … افتح بابك للحب والأمل والنور.. مد يدك للعطاء الذى يكمن في الحب والخير والانسانية والرحمة لك ولغيرك .. حب الخير .. ولا تفسده بيأسك وانهزامك .. ساعد نفسك والآخرين .. ان حبك الخير للآخرين ومساعدتهم وبذل العطاء دائما لهم ، ونثر ورود الحب والأمل في طريقهم لهو السعادة النفسية لك ولهم.

لأنك في تقديمك الخير ، وبذلك العطاء والايثار لهم ستجد نفسك فتسعد وتسعد .

أقم برج القيم .. كن شمعة مضيئة للآخرين .. كن صحوة نابضة للضمائر الغافلة .. كن بلسما شافيا للمجروحين.. كن رحمة هادية للنفوس المريضة .. كن مصباحا منيرا لفاقدى الطريق.

أيها القلب .. افتح بابك للحب والخير ولا تخف .. تضاء لك شمعة من شموع الحياة فتنير طريقك ، وترد لك ما قدمته بل أعظم مما قدمت من حب كبير .. وعطاء غزير .. ووفاء نادر.

أب يظلم ابنته الصغري

إن الاعتدال والحكمة في اتخاذ القرارات من الأمور الهامة التي تحقق التوازن والاستقرار الأسري والود بين جميع أفراد الأسرة.

من المشاكل الغريبة التي صادفتني مشكلة فتاة يحبها والدها حبا شديدا تطور الي غيرة قاتلة ومدمرة لهذه الشابة واصبح هذا الحب يهدد حياتها.

لقد تقدم شاب الي هذه الفتاة ورفضه والدها دون أن يستشيرها، وتكرر ذلك مع عدة أشخاص ويتصرف في أي أمر يتعلق بمستقبلها دون الرجوع اليها كما لو كان الأمر محظورا عليها وليس لها أي حق في التفكير فيما يخصها.

والفتاة لا تحزن من رفض والدها لأي شاب وانما ما يحزنها هو عدم التحاور معها واقناعها بأسباب الرفض، واذا تحاورت معه ألقاها بكلمات من العضب الشديد متحججا بأنه لا بد من زواج أخواتها الكبريات، ولن يقبل زواجها قبلهن.

ولهذه الفتاة ولمن مثلها أقول: أن هذا اجحاف بك والأمر يتطلب منك الحكمة ، ولا بد أن يعرف الأب أن كل ابنة لها ظروفها ، وليس من الحكمة أن يؤجل زواج ابنة لحين زواج الأخري .. فهذا اجحاف وعدم نظرة الي الأمور بروية خاصة ، وخاصة اذا كان المتقدم شابا صالحا، ويجب أن يعرف أن النصيب بيد الله وحده، ومن الممكن اذا يسر لمن يسر الله لها بوجود شاب يريد أن يرتبط بها أن ييسر الله لأخواتها من بعدها.

أما ما يفكر فيه فهو تفكير عقيم وليس من الحب في شيء ولا بد من الوقوف مع نفسه وقفة ويسأل نفسه اذا لم يشأ الله ان ييسر لأخواتك الأن: أليس في ذلك أنه يضيع الفرصة أمامك؟ لا بد من ايقاظه ليعرف أنه بذلك يغلق باب السعادة أمام بناته.

لذا أنصحك أولا بمحاولة التحاور معه مبينة له انه من الممكن أن تضيع فرصتك إاذا تأخرت ، وشجعيه انه من الممكن أن تساعدي أخواتك في الارتباط من خلال من ترتبطين به.

واذا فشلت في التحاور معه استعيني بمن يثق به من الأقارب والأصدقاء لاقناعه ومحاولة تعديل رأيه.

ولي كلمة اليك، لا بد أن تعرفي أن كل شيء نصيب ومقدر ومكتوب ، وإذا اراد الله لك هذا الارتباط فسيسهل الأمر أما إاذا لم يشأ فستققف العراقيل عقبة في تحقيق هذا الشيء سواء أكانت من ناحية والدك أو غيره، ولتدعي الله ان ييسر لك الأمور كما يحب ويرضي واحرصي علي قراءة سورة يس فمن خواصها تيسير الأمور.

ولي كلمة صدق الي كل أب:

أصبح الزواج اليوم من الأمور المعقدة في حياتنا نظرا لتمسك الأسرة بتقاليد وعادات غابت عن عصرنا، وتطالب الشاب ما لا يستطيع. لذا .. اذا تيسر الأمر لابنة بصرف النظر عن ترتيبها وسط أخواتها .. فمن الحكمة التيسير حتي ييسر الله لك في باقي الأمور وحتي لا تقع في الظلم والاجحاف لمجرد عادات وتقاليد بالية، وخاصة اذا كان الشاب صالحا وابنتك تريده فلما لا تفتح له الباب حتي يصبح الزواج شرعيا بقدر الامكانيات المتاحة وحتي لا تنجرف الابنة وتضطر أن تقبل زواجا عرفيا هي في غني عن مشاكله ، وتندم وقت لا ينفع الندم ، ولتجعل ما يجري أمامك من مآسي وأحداث علي مسرح الحياة عظة وعبره ودافعا لاحتضان الشاب الصالح لابنتك الصالحة فتحقق زواجا صالحا.. المجتمع في حاجة الي مثل ذلك.

أبدا لن أعود

هل نسيت ما فعلته بى..؟ أم انك تتناسى ما جنيته..؟
تقابلنا فجأة وكأننا على موعد الحب وتحاببنا ونمينا هذا الحب برباط واحد فأصبحنا زوجين متحابين آمالنا واحدة، وأهدفنا واحد.. هكذا كانت البداية.

اتفقنا على أن نحيا الحياة ونشهد وننعم بجمالها معا وأن نعيش حياتنا ونتوجها بلمسات الرومانسية الرقيقة التى تبعث الحنان والجمال والدفء والأمان.. هكذا كانت وعودك.

كنت أرى حياتى معك بأنها جنتى الصغيرة على الأرض التى أحيا بها ولها فأتفانى فى عطائى الى درجة من درجات الاخلاص كى أحقق السعادة التى أصبو اليها لمن حولى.

ولكن.. بعد فترة وجيزة بدأت اصطدم بالواقع الأليم والحقيقة المرة التى طالما بررت الأسباب لنفسى كى أخفيها وهى أنك على غير ما كنت أتوقع..

كثرت اهاناتك واساءاتك فأصبحت شخصا قاسيا غليظ القلب تفتقد الحنان والأمان تسخر من لمساتى الرومانسية، تضحك على سلوكياتى المثالية وبدأت تضع قيودا على طريق الخير الذى أسلكه.

كنت أدفع ثمنا باهظا للصدق والوفاء والاخلاص والعطاء من الشجار المستمر والخلافات الدائمة والاهانات التى لا تنتهى وكأننى افعل شيئا نكرا يجب أن أعاقب عليه.

وفى كل مرة كان من المفروض أن أكون البادئة بتصفية الموقف حتى ولو لم أكن مخطئة.. وكنت أتقبل ذلك حفاظا على حياتى الأسرية، ولكننى كنت اصطدم بأنه حتى هذا الأمر لم يكن سهلا وكان يستهلك أياما وأسابيع لتصفية الموقف.

حياة ذليلة لا كرامة فيها ولا أمان
هل من المعقول أن أشعر بالذل كى أحافظ على حياتى؟ أحس بالعذاب يمزقنى لأننى أصدق القول والفعل..؟
تملأنى المرارة والشعور بالغربة لأننى أعطى بلا حدود..
لقد قتلت الحب فى قلبى قبل أن أجنى ثماره..
لقد جرحتنى عندما بدأت أفرح..
لقد ضيعت أغلى ما كان بيننا من الاحترام والحب..

لم أشعر بالأمان… ولم أجد الحياة الكريمة ولم أحقق ما كنت أصبو اليه حيث بدأت أحس بالغربة معك.

وبدأ الألم النفسى يتسرب الى قلبى يمزقنى واحساسى بالظلم والمرارة والغربة يزداد يوما بعد يوم وحينئذ عرفت أن ارتباطى بك يعذبنى ويهيننى ودخل ا لصراع فى نفسى يقارن بين حياتى قبل الارتباط بك وبعده فأصبحت أهدأ نفسا ويرفرف قلبى عندما تلوح أمامى فكرة الانفصال.

الشىء الوحيد الذى كان يسعدنى ويقوينى هو أننى لم أفقد فى أى لحظة علاقتى بالله، وكان ايمانى الكامل ويقينى بأن الله معى وسيجعل لى مخرجا احساسا قويا يعطينى دائما الأمل المتجدد فى الحياة.

وكأن أبواب السماء كانت مفتوحة تشاركنى مشاعرى وآلامى تستغيث لى، وملائكة الرحمة تدعو بالنجاة فاستجاب الله الى نداء قلبى وحقق ما كنت أتمناه وأتوق اليه ونجانى من هذه الحياة وتم الانفصال.

وبينما كان الاتباط معذبا مهينا.. جاء الانفصال هادئا مريحا أعطانى الأمل فى الحياة لله وحده، ولطريق الخير حبا لله حيث الأمان والسلام والرضا.

فالحياة التى بلا كرامة لا قيمة لها.. والمحبة لا تشترى، والأمان لا يسلب وانما هو عطاء يشترك فيه قلبان كأنهما قلب واحد يعرف الرحمة فيعطى بلا حدود.. والنفس منحها الله لنا وديعة كى نحافظ عليها ونرتقى بها ولا نقلل من شأنها.

والآن تقترب.. تريد أن تعود ناسيا متناسيا ما زرعته فى حياتى من ظلم، وألم وقسوة ومرارة ومهانة وعذاب لا يتحمله بشر.

أبدا لن أعود

كيف تكونين زوجة مثالية؟

لاشك أن هدف كل زوج توفير البيت المثالى وان تتمتع زوجته بالمثالية التى توفر له الراحة والاستقرار والترابط الأسرى. وللزوجة المثالية مواصفات لابد أن تتحلى بها حتى تستطيع أن تحقق السعادة لنفسها ولأسرتها

فالزوجة المثالية هى التى تحرص على جمالها ونظافتها وان تبدو أنيقة مرتبة فى نفسها وبيتها وكل متعلقاتها لأن الزوجة المهملة لنظافتها تصبح منفرة لزوجها ومشجعة على أن يرتمى فى احضان زوجة أخرى

والزوجة المثالية هى التى تطيع زوجها فى غير معصية بل ترشده بالقول اللين والموعظة الحسنة وهى الزوجة والأم التى تربى أولادها بنفسها ولاتتركهم لأحد ليتولى من يقوم بمسئوليتها التى سيحاسبها عليها الله عز وجل والأم هى التى تبنى وتربى وتقوم وتصلح وهذا جزء من مهمتها فى بناء المجتمع

وهى القانعة الراضية بما قسمه الله لها ، ولا ترغم أو تقهر أوتضغط على زوجها بمطالب لا يستطيع الايفاء بها، ولتعلم كل زوجة انه اصعب شعور على الزوج احساسه بعجزه عن ايفاء ما هومطالب به ولنا فى السلف الصالح قدوة حسنة ، وكان من أدب نساء السلف الصالح رضى الله عنهن اذا خرج الرجل من منزله وان تقول له امرأته أو ابنته  اياك وكسب الحرام، فانا نصبرعلى الجوع ولا نصبر على النار

واين نحن من هؤلاء حيث ترهق الزوجة فى هذا العصر الزوج بالكثير من المطالب وتترك بيتها لحين ايفاءه بمطالبها مما يضطر الزوج الى التفكير فى زوجة اخرى عاقلة حكيمة تقدر مسئولية الزواج والارتباط الأسرى

والزوجة المثالية هى التى تحسن تدبير شئون المنزل وان تسرف ولا تقتر وتضع مالديها من مال فى خير موضع، واذا انفقت من مالها فى شئون المنزل لا تهين زوجها بأنها تنفق وانه لولاها لما أقيم هذا المنزل لمجرد مشاركتها فى الانفاق ولتقتدى بالسيدة خديجة رضى الله عنها التى كانت تواسى الرسول صلى الله عليه وسلم بمالها ومشاركتها معه فى المحن وهى راضية قانعة صابرة حامدة شاكرة لله على ما انعم عليها من زوج صالح وأب كريم

والزوجة المثالية هى التى تتحلى بالخلق الحسن فيبدو كل تصرف منها حسنا ولا تتلفظ الا بالألفاظ الحسنة ولا تهين زوجها بما يجرح شعوره وكرامته أو تسبب له احراجا ، وان تجاوزت فى ذلك بعض الصدق فلا ضرر من اجل ا لمحافظة على الانسجام وتقوية اواصر الزوجية

روى البخارى ومسلم عن أم كلثوم رضى الله عنها انها سمعت رسول الله صلى لله عليه وسلم يقول
( ليس الكذاب الذى يصلح بين الناسفينمى خير أو يقول خيرا )

فهذا حديث صريح فى اباحة تجاوز بعض الصدق بين الزوجين من أجل المصلحة

والزوجة المثالية هى التى تحسن معاشرة اهل زوجها وخاصة امه فتتقرب اليها بالمودة واللطف وحسن المعاشرة وهى ايضا الزوجة التى تشكر زوجها على جميل صنيعه فهذا يولد المحبة والود

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
( خير النساء التى اذا أعطيت شكرت، واذا حرمت صبرت تسرك اذا نظرت اليها وتطيعك اذا أمرت)

هذه هى بعض جوانب المثالية فى الأسرة ، فاسعى اليها حتى تكونين زوجة مثالية يركن إليها الزوج وتحقق السكن والمودة والرحمة وتحمى اسرتها من الانهيار والاضطراب وبذلك تحقق السعادة والأمان والسلام فتحظين بالمرأة والزوجة الصالحة التى يرضى عنها الله ورسوله

المشاكل الزوجية ومواجهتها

 

 

           

 

المشاكل الزوجية ومواجهتها

 

 

  د.ناهد الخراشي

استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية

خبيرة الصحة النفسية

لايف كوتش

كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

                                                                        

                                                             

 

لا توجد في الحياة سعادة تفوق سعادة الإنسان في بيته، ولا شفاء يعدل شفاءه مع أهله.. فمن كان في بيته سعيدا عاش مع الناس سعيدا ، ومن كان في بيته منغصا ومعذبا يفقد الهدوء النفسي والأمن مع الآخرين .


وفى أعقاب كل مشكلة اجتماعية وكل إنحراف خلقي البحث عن البيت والجو الأسرى ، والمشكلات التي تنشأ عن اضطراب الحياة الزوجية كثيرة، وكم أدت إلى جرائم اجتماعية كبرى.. وليس اضطراب الحياة الزوجية مقصورا على فئة دون أخرى أو تختلف في الأوساط الغنية عن الأوساط الفقيرة .. فالكل سواء .


إنها مشكلة المجتمعات الإنسانية في كل عصر غير أن المشكلة تبدو واضحة الأثر كثيرة الظهور في البيئات التي ضعف فيها وازع الدين والخلق، الدين الصحيح الذي ينير النفس ويهدى القلب إلى ما هو خير وفاضل وليس الدين السطحي الذي يعتمد على المظاهر والشكليات التي تعبر عن طقوس باهتة لا تسمو بروح ، ولا تزكى نفسا .
فمن ذلك تغليب العاطفة أو المصلحة المادية عند اختيار الزوج أو الزوجة، فكثيرا ما ينشأ الزواج عن حب عاطفي مشبوب لا يلبث أن يفتر حيث يكتشف كل منهما أن هناك فرقا شاسعا في الأخلاق ، والميول ، والثقافة ، وكثيرا ما ينشأ الزواج عن الإعجاب بالجمال في الزوج أو الزوجة ثم سرعان ما يكشف هذا الجمال الجسمي عن قبح نفسي ودمامة خلقية .


ومن أسباب المشاكل العائلية التي تجعل الزوج يهرب من زوجته ، ويضيق ذرعا بهذا الزواج الذي يخنقه هو عدم تقدير الزوجة لأعباء زوجها وواجباتها الاجتماعية فقد يكون الزوج سياسيا ومن واجبه أن يجتمع إلى الناس ويستقبلهم .. وقد يكون عالما أو أستاذا ومن واجبه أن يقرأ ويكتب، فتضيق الزوجة بالاجتماعات العامة
وتتبرم من قراءاته وكتاباته ، بل تتأفف الزوجة إذا رأت هذا الزوج يدخل بيته وفى يده كتاب جديد.

وأقول لمثل هذه ا لزوجة: من حق الزوج أن تتركي له وقتا يفرغ فيه لنفسه وفكره طالما أنه يراعى حقوقك الزوجية .. فحاولي أن تكوني نموذجا للسكن والمودة والرحمة لا سببا منفرا يهرب منه الزوج إلى مكان آخر لينجو بنفسه من الإزعاج مما يؤثر على تواصلكما معا في خلق للاستقرار العائلي وبث روح الألفة .
وإذا كان من حق ا لزوجة أن يخصص لها الزوج وقتا ليؤنسها ويأنس بها ، فليس من حقها أن تنكر عليه تفرغه لواجبه الاجتماعي أو العلمي أو أن تظهر السخط على عمل يرتاح إليه ضميره وتطمئن إليه نفسه .

 


ولكن لا بد أيضا من وقفة مع مثل هذا الزوج وهو ألا يشغله الواجب الاجتماعي أو العلمي عن حق الزوجة في الاهتمام بها وبمشاعرها ومشاركتها فيما تصبو إليه نفسها وتشجيعها على تحقيق آمالها وطموحها .