سلوكية

حقوق الزوجة

ان أجمل ما فى الوجود هو الحب، المرأة دائما هى ملكة الحب وتستطيع أن تتوج حياتها وتملأها بالحب والحنان والدفء مما يضفى على حياتها الجمال والبهجة والاستقرار.

ومما يؤسف له حقا وينشأ عنه اضطراب الحياة الزوجية اغفال الزوج وتناسيه تماما لحقوق الزوجة عليه والنظر اليها على انها اداء للزينة ووعاء للشهوة فقط مما يحبط الزوجة وخاصة اذا كانت على قدر عال من الثقافة والوعى وتشعر باهانة الزواج لها ، ولم تكرم وهى زوجة مثقفة فلماذا تستمر فى هذه الاهانات المتكررة والمتلاحقة وهى تستطيع أن تحيا بعلمها وثقافتها وعملها حياة الكرامة . فتضطرب الحياة الزوجية فيصبح الارتباط وهو الارتباط المعذب والخلاص فى الانفصال.

والأمانة تقتضى ان نوجه رسالة الى كل زوج بحقوق الزوجة حفاظا على الحياة الأسرية من الانهيار…

فمن أول حقوق الزوجة أن تشعر أن نظرة الرجل اليها سكن وطمأنينة وانه يحس بالسعادة
والأمان والاستقرار معها .. فهذا شعور هام يجعل المرأة دائما تريد أن تعطى وتقدم المزيد من العطاء الوفاء.

كما أنه من حق الزوجة على زوجها الانفاق عليها بالمعروف من توفير المسكن والملبس والغذاء الصالح ورعايتها حين المرض ، ولا يمن عليها كل لحظة أنه ينفق عليها ولولاه لكانت ضاعت .

ومن حقوقها أيضا أن يعلمها واجباتها الدينية ويرشدها الى ما تحتاج الى معرفته من دين أو ثقافة أو خلق كريم وألا يمانع أو يحرمها من حضور دروس دينية أو ندوات خوفا من أن تكون أفضل منه فى الثقافة ، ويجب أن يعرف الزوج أن الزوجة التى تقف بين يدى الله خاشعة عابدة تكون من أبر الزوجات بزوجها ، وأحنى الأمهات على أولادها ، واسعد النساء فى بيتها وأسرتها .

وغيرة الزوج على زوجته حق لها ويجب عليه ألا يتساهل فى كل ما يؤذى شرف الأسرة أو يعرضها لألسنة السوء.

ومن حقها عليه أن يتبسط معها فى البيت فيداعبها ويتبادل معها أطراف الحديث بأسلوب رقيق جميل يشعرها بأنوثتها وجمالها مما يشعرها بمكانتها فى قلبه وليقتدى برسول الله
صلى الله عليه وسلم كيف كان يداعب زوجته السيدة عائشة رضى ا لله عنها ، وكيف كان يعلمها ويفهمها أمور دينها حتى تستطيع أن تصبح سفيرة للنساء فيما تعلمته من رسول الله
صلى الله عليه وسلم .

وأود أن اشير الى أن بعض الأزواج يعتقدون أن مداعبة الزوجة وملاطفتها يقلل من هيبة الزوج أو وقاره ، وهذا سلوك وفهم خاطىء والتمسك به يورث القسوة والغلظة فى القلب يضيق بالزوجة مما يضطرها أن تفكر فى الانفصال والارتباط بمن يشعرها بأنوثتها وجمالها والأمان.
من حق الزوجة على زوجها أن يتجاوز عن بعض الأخطاء ويفهمها خطأها بأسلوب دافىء رقيق وألا يشعرها بالخوف ، واذا اعتذرت عما بدر منها أن يكون سريع الصفح ولا يقف عند هذه الأخطاء فهناك من الأزواج ممن يحبون أن يذلوا الزوجة واذا اعتذرت لا يصفح عنها بسهولة مما يولد الكراهية فى قلب الزوجة وتشعر أن بيتها اصبح سجنا لايطاق وليس لها حق الخطأ والاعتذار عما يبدر منها .

ومثل هذا الزوج يهدم بيته بيده ويحتاج أن يتعرف على طبيعة المرأة ويتعلم من التعامل مع الجنس الناعم الذى يكسبه بكلمة رقيقة ولمسة لطيفة لن تكلفه شيئا بل ستكسبه الاستقرار والأمان.

ايها الزوج : أنت دعامة البيت واحرص على المحافظة عليه بحكمتك وهدوءك ، واصبر على زوجتك واكظم غيظك وتحملها واعرف انها كثيرا ما تتحملك وتمتص غضبك واعطها حقها تبذل كل جهدها وتعطيك كل ما تحتاجه وتصبو اليه .

واعلم ايها الزوج بأن العقل وحده لا يكفى لكى تستقيم الأمور.. فدائما العقل يحتاج الى لمسات القلب الدافىء الممتزجة بالحب والحنان فتبعث على الحياة البهجة والجمال والاستقرار.

الصدق

لا شك أن الصدق هو الفضيلة الأساسية للحياة الإنسانية، ولقد كان خلق الرسول عليه الصلاة والسلام الصدق، وكان الصحابة يؤثرون الصدق مهما كان وراءه من الألم والصعاب لأن الكذب لا يدعم الإنسان، ولا ينشىء الأخلاق، ولا يقيم الأمم ولا المجتمعات .

وهو الإخبار عن الشيء بما هو عليه، وإظهاره على حقيقته، و من الأخلاق الحميدة التي يجب أن يتحلى بها الإنسان حتى يكتب عند الله صادقا صديقا، ويفوز بالقرب منه سبحانه وتعالى، فالعباد المقربون هم العباد الصادقون.

ومراتب الصدق ثلاث هي:

1)مرتبة المتقين: وهم أصحاب الإرادات القوية الذين يتبعون تعاليم الشريعةالإسلامية من أمر بمعروف، ونهى عن المنكر، والإخلاص في ا لسير والسلوك .

2) مرتبة الصادقين: وهم الذين استكملوا طريقهم وسلكوا سبيل الصدق فدخلوا في رحاب المعرفة وأصبحوا من الصادقين.

3) مرتبة الصديقين: وهم أصحاب الحكمة العليا أو الولاية العظمى من العلماء والحكماء، حيث يدفعهم صدقهم لمواصلة السير في طريق الله، فيدركون هذه المرتبة الثالثة بأمر الله .. تلك هي مرتبة الصديقين.

ولقد قيل أن مدار الحكمة على ثلاث أشياء: الصدق، والتصديق، والتحقيق، فالصدق باللسان، والتصديق بالقلب، والتحقيق بالجوارح .

ولقد وردت في القرآن الكريم آيات كثيرة عن الصدق والصادقين والصديقين:

والصادق من صدق في أقواله، والصديق من صدق في جميع أقواله وأفعاله وأحواله .. ومن أراد أن يكون الله تعالى معه فليلزم الصدق فلقد قال الله تعالى:
( إن الله مع الصادقين )

والصدق يكون في النية أولا، ثم صدق اللسان ثم صدق العمل، والصدق أصل سائر أعمال البر ، وعلى قدر قوة الصدق يزداد العبد في أعمال البر .. فإذا وقر الصدق في القلب سطع من ذلك نور وانتشر في سائر جسده وأخذت كل جارحة من جوارحه بقسطها .

ومن فوائد الصدق وثماره هو الطمأنينة الكاملة، والرضا. ويرتبط الصدق دائما بالإخلاص والصبر ارتباطا قويا، فهذه ثلاثة أصول لا تتم إلا ببعضها، فمتى فقدت إحداها تعطلت الأخرى:

فالإخلاص لا يتم إلا بالصدق فيه، والصبر عليه .
والصبر لا يتم إلا بالصدق فيه، والإخلاص فيه .
والصدق لا يتم إلا بالصبر عليه، والإخلاص فيه .

إن الصدق هو القيمة الحقيقية في حياتنا، وهو المصباح المنير الذي
يجب أن يحمله كل إنسان ليضئ له الطريق وينير حياته فيشعر بأنه على
سجيته يتفاعل مع كل شيء، ويتعامل مع كل أمر بفطرة سليمة وسريرة صحية نقية.

القيم من المنظور الاسلامي

إن القيمة هي كل ما يعتبر جديرا باهتمام الأفراد وعنايتهم، لاعتبارات اجتماعية نابعة من المجتمع، أو اعتبارات اقتصادية تهم حياة الأفراد وعيشهم، أو اعتبارات نفسية ترضي نوازع الأفراد وتسد حاجاتهم، أو اعتبارات أخلاقية تربوية تهييء لهم العيش المريح بأسلوب مرضي عنه بين جماعتهم.
والقيم بشكل عام تنتمي الي أنماط السلوك التي يكتسبها الفرد عن طريق مروره بمؤثرات خارجية وهي أحكام مكتسبة من الظروف الاجتماعية ، يتشربها الفرد ويحكم بها وتحدد مجالات تفكيره، كما تحدد سلوكه وتؤثر في عمله وتعلمه، فالصدق والأمانة والشجاعة وتحمل المسئولية ، كلها قيم يكتسبها الفرد من المجتمع الذي يعيش فيه، وتتصل القيم بالسلوك الانساني حيث أنها تحكم علي هذا السلوك من حيث الخير والشر ، والحق والباطل ، والجمال والقبح ، وأن اهم هدف من أهداف التربية هو الارتقاء بالسلوك الانساني نحو هذه القيم .
والقيم من المنظور الاسلامي هي مجموعة المباديء والقواعد والمثل العليا التي نزل بها الوحي والتي يؤمن بها الانسان ، وتحدد سلوكه في ضوئها وتكون مرجع حكمه في كل ما يصدر عنه من أقوال وأفعال وتصرفات تربطه بالله والكون. ولقد شرع الله عز وجل للانسان من المباديء والقيم ما يضبط به سلوكه ويدير حياته وينظم علاقاته ويحميه من تدمير ذاته أو غيره، وقد جاءت الرسالات السماوية لتكشف للناس عن القوانين الأخلاقية والقيم الانسانية شيئا فشيئا الي أن جاءت الرسالة الخاتمة .. رسالة الاسلام، وقد لخص النبي صلي الله عليه وسلم رسالته كلها في عبارة جامعة حين قال ” انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”
والقيم الدينية الاسلامية متسعة ومن أهم خصائصها الربانية، الانسانية، الشمول والتكامل ، والوسطية، والتوازن ، والوضوح.
ومما يؤسف له أننا في هذا الزمان نفتقد الي القيم الاخلاقية وفي أشد الحاجة للرجوع الي التراث الاسلامي وأن نحيا تحت مظلة القيم اذا كنا نريد تحقيق الحياة المتوازنة العادلة.
فلا يوجد عدل بلا أخلاق ولا يوجد توازن دون قيم تحكم الطبيعة الانسانية لتحقق التوازن المنشود.
ولقد نسينا أو تناسينا أن أمة اقرأ هي أمة الأخلاق حيث انفردت رسالة رسول الله صلي الله عليه وسلم بالأخلاق الكريمة وأنه عليه الصلاة والسلام بعث ليتمم مكارم الأخلاق.
أين مكارم الأخلاق في حياتنا ونحن نحيا زمان الارهاب والاغتصاب وقلب الحقائق.
نحن في حاجة الي ثورة في معتقداتنا .. ثورة تبني مكارم الأخلاق وتعيد لأمة اقرأ التوازن والتكامل والشمول والوحدة الانسانية.

الاعتقاد الخاطئ

إن جودة حياتك، وأفعالك، وإنجازاتك جميعها تتحدد بمعتقداتك.
كم منا يعيش حياته وهو متعلق بالاعتقاد الخاطىء بأنه لا يستطيع عمل شىء، لأنه ببساطة فشل من قبل فى القيام به؟ كم منا تجنب محاولة عمل شىء جديد بسبب معتقد ما يحده أو يعوقه؟
والأسوأ من ذلك ، كم منا تمت اعاقته بسبب معتقد شخص آخر.

إن المجهود الذى تبذله والنتائج التى تحققها ترتبط ارتباطا وثيقا بمعتقداتك.
والشىء المحزن هو أنه بالرغم من اننا نعرف ان حياتنا لا تجدى فى جوانب معينة منها، نظل خائفين من التغيير ونصبح أسرى” لنطاق الأمان” بغض النظر عن مدى تدميرنا لذاتنا ومع ذلك، فان الطريقة الوحيدة للخروج من الأسر والتحرر من مشكلاتنا وقيودنا هو أن نشعر بعدم الارتياح ، و الرضا يمكننا ان نعيش قدرا من الحرية يتناسب بشكل مباشر مع قدرمن الحقيقة التي لا بد أن نكون على استعداد دائم لتقبلها دون هروب.

ينبغى أن نكف عن خداع أنفسنا، والقاء اللوم على الآخرين، كما ينبغى ان نكف عن تجنب القرارات التى لا نحبها ونبدأ فى مواجهة حقيقة انه ربما نكون قد قبلنا معتقدات عقيمة وغير بناءة والتى هى السبب المباشر للأحداث التى تقع لنا فى حياتنا. وان نسعي لتغيير أنفسنا
و التحول الى ” التفكير الصحيح” والذى يعنى التحول نحو معرفة الحقيقة الكاملة عن أنفسنا وعلاقتنا بالحياة.

والتفكير الصحيح هو الذى يقوم على الحقيقة لا على الوهم وهو الأساس الذى يحدد مدى قوة وصلابة جميع صور التفكير الأخرى.و ينبع من الوعى بحقيقة أو واقع أى موقف.

إن معظم الناس يتفقون على أن القدرات البشرية غير محدودة، فلماذا لا نرى ذلك فى حياتنا؟ والسبب فى ذلك أن الناس لا يظهرون قواهم غير المحدودة وأفعالهم محدودة بمعتقداتهم التى تعوقهم. وبسبب مثل هذه المعتقدات فاننا نطرق جزءا صغيرا فقط من امكانياتنا والتى بدورها تتسبب فى جعلنا نقوم بأفعال محدودة تنتج عنها نتائج محدودة.

إن الايمان بتحقيق النجاح.. يحقق لك النجاح ، و الخطر الحقيقى الذى يكمن فى الاعتقاد المقيد هو انه سوف يمنعك من مجرد المحاولة فى المقام الأول.

ثق بالله وتوكل عليه، وابدأ السعى والمحاولة والتغيير تفتح لك الأبواب لتحقق لك النجاح وما تصبو اليه نفسك. وتذكر دائما قول الله تعالي:
” ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا مأ بأنفسهم” (الرعد: 11)

فتيات ذلك العصر وامرأة من أهل الجنة

نلاحظ فى الآونة الأخيرة حرص الفتيات على التمسك بمظهر يتنافى مع آداب ديننا الحنيف حيث يسعين نحو تعرية اجزاء من اجسادهن باسم الموضة والتقدم ومواكبة العصر، واذا صرخت الأم معترضة على مظهر ابنتها لاتهمت بالتخلف والرجعية وتواجه الابنة والدتها قائلة بأن هذا العصر يختلف عن العصر التى عاشت فيه الأم ، وتصبح النتيجة خلافا حادا بين الأم وابنتها يتزايد فجوته علىمرور الأيام اذا ما أصرت الأم على رأيها والتمسك بالقيم والأخلاق وآداب الاسلام التى من المفترض أنه لا يوجد عصر يدمرها أو يلغيها من قاموس الحياة0

والجدير بالذكر نشر هذا الخبر الذى وصلنى من احد الأطباء حيث أثبتت البحوث العلمية الحديثة أن تبرج المرأة وعريها يعد وبالا عليها حيث تشير الاحصائيات الى انتشار مرض الميلانوما فى الأجزاء العارية من أجساد النساء وجاء فى المجلة الطبية البريطانية:
( أن هذا المرض الذى كان من أندر أنواع السرطانات أصبح الآن فى تزايد وأن عدد الاصابات فى الفتيات يتضاعف حاليا وان السبب الرئيسى لشيوعه هو انتشار الأزياء التى تعرض أجسادهن لأشعة الشمس فترات طويلة على مر السنة ولوحظ أنه يصيب كافة الاجساد وبنسب متفاوتة ويظهر أولا كبقعة صغيرة سوداء متناهية الصغر وغالبا فى الأجزاء التى تعرضت للشمس ثم يبدأ فى الانتشار فيهاجم العقد الليمفاوية بأعلى الفخد ويغزو الدم ويستقر فى الكبد والعظام والأحشاء)

وعلي صعيد آخر.. فلنتأمل معا قصة امرأة كانت تصرع فتتكشف وكان يؤذيها تكشفها
واطلاع الناس علي اجزاء من جسدها ، فذهبت الي رسول الله صلي الله عليه وسلم طالبة منه
أن يدع لها بالشفاء فقال لها الرسول صلي الله عليه وسلم:

” ان شئت صبرت ولك الجنة ، وان شئت دعوت الله تعالي أن يعافيك.”

فاختارت الصبر مع الصرع لتكون من أهل الجنة الا أن ما أهمها هو تكشفها فطلبت منه عليه الصلاة والسلام ان يدع لها بألا تتكشف فدعا لها فصارت تصرع فلا يبدو من جسدها شيء لمن حولها.

“عن عطاء بن أبي رباح قال: قال لي ابن عباس:
ألا أريك امرأة من أهل الجنة ؟ قلت: بلي. قال: هذه المرأة السوداء
أتت النبي صلي الله عليه وسلم فقالت: اني أصرع واني أتكشف،
فادع الله لي بالشفاء قال: ان شئت صبرت ولك الجنة، ان شئت دعوت
الله تعالي ان يعافيك، فقالت: أصبر فقالت: اني أتكشف فادع الله ألا
أتكشف فدعا لها.” ( أخرجه البخاري)

تأملي معي أيتها الأخت والابنة اين انت ….؟ من هذه المرأة الصالحة التي كانت تشتاق الي الستر وتكره العري ولوكان رغما عنها .. فما بالكن بمن تسعي بارادتها واختيارها
لأن تكشف اجزاء من جسدها باسم الموضة والتحضر والمدنية والرقي.

ان الحضارة والرقي في التمسك بالقيم الروحية والآداب التي تحفظ حيائنا ووقارنا
وليست بالتقليد الأعمي لشعوب اختلفت عنا قيما وأخلاقا ومنهجا في الحياة.

فالفتاة التي تخرج عن حد القصد فيما تلبس فتكشف عما ينبغي ان تستره سواء بالوصف أو بالشف انما تثير من حولها بدلا من ان تشيع من حولها الحياء والاحترام ولو انها كانت قوية الشخصية قوية الايمان لاختارت ان تكون امرأة من اهل الجنة وليست ألعوبة في أيدي مصممي الأزياء وتجار الفتنة الذين يقودونها الي غضب الله وفتح أبواب جهنم.

يافتيات هذا العصر………….

اتقين الله فى مظهركن واذا كنتن تعتقدن أن ذلك ما يجذب الرجل ويفتح ابواب الزواج فهذا خطأ ووهم فلن يرضى الرجل الذى يسعى الى الاستقرار ان يرتبط الا بمن تعرف ربها ودينها فتعرف حقوق الزوج، وتربى ابنائه على غرس القيم الروحية والأخلاق الاسلامية فتحظى هى واسرتها ببركة الرضا فتصبح امرأة من أهل الجنة0

كيف تحقق الأمن النفسي في حياتك?

تقوم قاعدة الاسلام علي حماية الانسان والحفاظ علي حقوقه المشروعة في الأمن والاطمئنان.

والاطمئنان قوة يعطيك القدرة علي تحمل صعاب الحياة.

ومن أجل تحقيق الأمن النفسي أعطي الله الحرية في الاعتقاد الديني ، ودعي الناس الي الألفة

والمحبة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.

 

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف تحقق الأمن النفسي في لحظات حياتك بحيث تكون هي

اللحظة الممتدة في كل حركة وسكنة وسلوك وليس في فترة وقتية فقط.

 

لقد عني القرآن الكريم بالنفس عناية شاملة تمنح الانسان معرفة صحيحة عن النفس دون ان

ينال ذلك من وحدة الكيان الانساني.. فأرشدنا الي سبل تحقيق الحياة الآمنة المطمئنة…

وفيما يلي بعض هذه السبل التي تجعل الاطمئنان والأمان لحظة ممتدة في حياتك…

 

1-                القرآن الكريم حيث ان في القرآن الكريم من عطاء الله ما يخاطب ملكات خفية في النفس تقود الانسان الي الأمان والاطمئنان ، كما انه اوضح لنا ما للايمان من تأثير فعال من حيث انه يزيد من ثقة الانسان بنفسه وقدرته علي الصبر وتحمل مشاق الحياة وبعث الأمن والطمأنينة التي تغمر الشعور بالسعادة.

2-                الالتزام بما جاء به القرآن من تعاليم وقيم للفوز بعطاء الله من خلال أنوار القرآن

علما وعملا، معرفة وحكمة حيث يمدك عطاء القرآن بطاقة نورانية عالية مما يدخلك في ذبذبة عالية تتناغم فيها مع قانون الحب الالهي

3-                الاعتصام بالله واللجوء اليه

4-                احياء الرقيب في النفس (مراقبة الذات)

5-                العبادات وذكر الله وحمده

6-                طاعة وتقوي الله

7-                التوبة والاستغفار(فالتوبة الي الله سبحانه وتعالي تغفر الذنوب وتقوي في الانسان

الأمل في رضا الله فتخفف من حدة قلقه) ويدعو علماء التنمية البشرية بالاضافة الي ذكر الاستغفار باللسان والقلب الي اهمية كتابة الذنوب علي ورقة والاعتراف

بها .

8-                الصبر والصدق والاخلاص دعائم رئيسية لتحقيق الامن النفسي

9-                الرضا والاستبشار والتفاؤل وتوقع الخير مصداقا لحديث رسول الله صلي الله عليه وسلم : تفاءلوا خيرا .. تجدوه.

10-           الصفح الجميل والاحسان ( والاحسان هو توظيف نعمة الله في سبيل الله سواء أكان مالا أو علما أو سلوكا أو قيمة تهدف الي الخير والعمل الصالح)

11-           محبة الله ورسوله

12-           عدم الحكم علي الآخرين، ولا يجعل من انفسنا آلهة نقيم بها أفعال الآخرين وننسي انفسنا.

13-           اليقين الكامل والتسليم المطلق لله في كل الأمور وعدم الشكوي والاعتراض.

14-           عدم السماح لأي أحد لأن يجرك في مهاترات ومجادلات ينتج عنها ردود فعل سلبية

تفقدك توازنك وطاقتك النورانية

15-           عدم الاستكبار علي احد وليعلم كل منا ان الذي يتعلم من كل أحد هو الأعلم والأقوم

والأكرم.

16-           التوازن في الحياة (الميزان وهذا يحتاج الي تدريب وهو تحقيق الميزان في كل

شيء تجنبا من أي خلل او اعوجاج او مرض يصيب النفس ويعيق دون تحقيق الأمن النفسي.

وأخيرا المسلم الذي يحقق الأمن النفسي هو الذي ينعم بالحب الالهي فيكون عابدا لله في الأرض موصولا بالسماء في كل لحظة ساعيا الي الخير مستبشرا عطاءا بميزان..

يحيا حياته بالله ولله ومع الله.

الحب والتجربة الأولي

أيها القلب المحب المخلص.. ليس معنى فشلك في تجربتك الأولي، ومقابلتك لأناس معدومى الخلق والقيم،وامتزاجك بضمائر معدومة.. وقلوب ميتة ونفوس مريضة هو انتهاء الحياة .. وانعدام القيم.. وانحدار الفضائل التي طالما عشت ونبضت بنبضاتك تنادى بها ، وتهمس بهمساتك تحيا لها ، وتدق دقاتك من أجلها.

لا زالت الدنيا بخير ، ومازالت شمس الرحمة مشرقة ، ونور الحياة مضيئا ، ويد العطاء ممدودة ، وباب الأمل مفتوحا ما دام  الايمان بالله يملؤك .. ونور الله يسكنك .. وحب الله ورضاه يحتويك ، ورعاية الله وعنايته تحرسك.

أيها القلب.. أحذر من أن تيأس .. أحذر من أن تنهزم أحذر من أن تقع فريسة سهلة لمعدومى الضمير والخير والفضيلة أحذر من أن تقع في شرك الحاقدين والحاسدين والظالمي أنفسهم أحذر من أن توقف نبضاتك التي تؤمن بالقيم .. وتسكت دقاتك التى تعلو تنادى بالفضيلة…

أحذر من أن تغلق بابك فلا تعرف الخير من الشر ، ولا تدرك العلم من الجهل ، ولا ترى النور من الظلام.. فما تحسبه خيرا يكون شرا ، وما تحسبه شرا يكون خيرا ، وما تدركه علما فهو جهلا ، وما تدركه جهلا فهو علما، وما تراه نورا فهو ظلاما، وما تراه ظلاما فهو نورا. أحذر أن تفقد بصيرتك فتعطى لضميرك أجازة ، ولعقلك راحة .. فتصاب بالحقد والحسد والكراهية والآفات النفسية ، وتغرب شمس حياتك بعد اشراقها ، وتظلم غرفة قلبك بعد اضاءتها.. فتضل الطريق بعد أن اهتديت اليه.

اياك وأن تغلق بابك .. واعرف أيها القلب بأنه لا بد من الفشل حتي تصل الي النجاح ، ولا بد من السقوط علي الأرض حتي تصعد الي القمة ، ولا بد من توقفك للحظات مع نفسك حتي تستمر حياتك .. فما النور الا بعد ظلام .. وما العلم الا بعد جهل … وما السكينة والراحة والاستقرار الا بعد ضياع … وما المجد الا بعد تدهور..

وما الانتصار الا بعد هزيمة … وما اليقظة الا بعد غفلة … وما الحياة الا بعد موت …

أيها القلب … افتح بابك للحب والأمل والنور.. مد يدك للعطاء الذى يكمن في الحب والخير والانسانية والرحمة لك ولغيرك .. حب الخير .. ولا تفسده بيأسك وانهزامك .. ساعد نفسك والآخرين .. ان حبك الخير للآخرين ومساعدتهم وبذل العطاء دائما لهم ، ونثر ورود الحب والأمل في طريقهم لهو السعادة النفسية لك ولهم.

لأنك في تقديمك الخير ، وبذلك العطاء والايثار لهم ستجد نفسك فتسعد وتسعد .

أقم برج القيم .. كن شمعة مضيئة للآخرين .. كن صحوة نابضة للضمائر الغافلة .. كن بلسما شافيا للمجروحين.. كن رحمة هادية للنفوس المريضة .. كن مصباحا منيرا لفاقدى الطريق.

أيها القلب .. افتح بابك للحب والخير ولا تخف .. تضاء لك شمعة من شموع الحياة فتنير طريقك ، وترد لك ما قدمته بل أعظم مما قدمت من حب كبير .. وعطاء غزير .. ووفاء نادر.

النفس بين الأخلاق والسلوك الانساني

عندما دعانا الله جل جلاله أن نقتدى برسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم.. إنما يدعونا أن نتحلى بالخلق القرآنى لأنه كان خلقه القرآن، وهو الرسول الكريم الذى أثنى عليه الله سبحانه وتعالى ووصفه بأنه على خلق عظيم. ولقد كان الرسول صلى الله عليه وسلم وسيظل المثل الأعلى والقدوة الطيبة والأسوة الحسنة وصورة حية متكاملة عن الانسان المؤمن الذى يرضى عنه الله عز وجل.

والخلق القرآنى نور من الله عز وجل الى العبد الصادق المؤمن.. منه يستمد الحياة والطريق الى الله.. فاذا صفت النفس.. وطهر القلب.. ووضحت السريرة.. وانقشعت من على النفس غمامات الحقد والحسد.. عرف هذاالعبد الصادق طريقه.. فيكون منارا له فى حياته، وذكرى حسنة بعد مماته، وارثا باقيا فى ذمة الله الى يوم الدين.

والأخلاق لا وزن لها بدون ا لاخلاص فى النية والعمل، والانسان الغنى بحق هو الانسان الذى يتمتع بغنى النفس، وغذاء الروح، وشفاء القلب متمثلا فى اتباعه التوجيه الالهى متحليا بالخلق القرآنى.
ومن تحلى بالخلق القرآنى وعرفه حق المعرفة، وقى نفسه من آثام وشرور الدنيا، ولم يتبق له الا النور والأمل والسعادة الحقيقية فى الحياة وما بعد الحياة.

ولكن قبل أن يتحلى الانسان بالخلق القرآنى يجب أن يكون حبه لله كاملا وعظيما وأن يملأه الايمان العظيم بالله سبحانه وتعالى الذى سيدفعه الى الرغبة القوية فى التحلى بالخلق القرآنى الذى يجعله يراقب نفسه فى كل أفعاله وتصرفاته فيكون له نورا فى الحياة يملأ قلبه ووجدانه وعقله ونفسه وروحه وحياته وطريقه كله.
والايمان ضرورة حية للحياة الانسانية.. ضرورة للفرد ليطمئن ويسعد ويرقى، وضرورة للمجتمع ليستقر ويتماسك ويبقى، فهو مصدر الأمان ، ومنبع السعادة، وطريق الأمل وسبيل التقدم والرخاء.

والايمان الحق هو الذى يخط آثاره فى الحياة كلها، ويصبغها بصبغته الربانية فى الأفكار والقيم والمفاهيم والعواطف والمشاعر والأخلاق والعادات، والنظم والقوانين.
ومن المؤسف أن تظهر فئة من الناس تشوه صورة المجتمع الاسلامى.. أناس يفصلون بين الأخلاق والسلوك الانسانى.. فيعطون لأنفسهم الحق فى أن يطعنوا الآخرين من الخلف، وأن يفسدوا بين الناس، ويعملون كل ما فى وسعهم ليضروا الآخرين، ولا يهتمون إلا بمصلحتهم الشخصية، حتى ولو كانت على أكتاف الآخرين.
والشىء المؤلم أنهم يدعون بأنهم من أهل الدين والخير والصلاح ومن أصحاب المبادىء والقيم والأخلاق الكريمة، وعندما نواجههم بسلوكياتهم وأنها بعيدة عن الأخلاق الحميدة يقولون: الأخلاق شىء، والسلوك شىء آخر.

ولنقف وقفة مع هؤلاء لنقول لهم:
(لا تنفصل الأخلاق عن السلوك الا نسانى، والانسان كل متكامل.. فالأخلاق لا تتجزأ والمبادىء
لا تنفصل، والانسان المسلم الحق الذى يرضى عنه الله سبحانه وتعالى هو الانسان الذى يكون
ظاهره كباطنه، وأفعاله وأقواله ترجمة حية حقيقية لما فى داخله فتصبح أخلاقه فاضلة
وسلوكياته حميدة، فيكون بذلك نموذجا طيبا وقدوة صالحة فى المجتمع)

إن هذه الفئة من الناس صورة مشوهه للمجتمع الاسلامى ويجب أن نتطهر منها حتى نحيا فى مجتمع يؤمن بالحق والخير والعدل والقيم والمبادىء، وتسوده الرحمة والحب والانسانية والأخلاق الحميدة والسلوكيات ا لكريمة ا لتى تبنى ولا تهدم، وتعمر ولا تخرب.. فنحصد ثمار الخير من التقدم والرخاء والرفاهية.

رحم الله امرءا عرف قدر نفسه، ورحم الله امرءا عاش على المبادىء والأخلاق الحميدة، فأصبحت سلوكياته مثلا وقدوة ونموذجا طيبا صالحا يرضى عنه الله عز وجل.. وتفتخر به الملائكة.. ويحتذى به الآخرون، وينعم الله عز وجل عليه بأن يدخله فى رحمته، وأن يكون مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.

إن أجمل ما فى الحياة الايمان بالله.. وأعظم ما فى الوجود حب الله الذي يقود الانسان لأن يسير فى طريق الله.. وأحلي ما فى النفس الانسانية التحلى بما جاء به القرآن من خلق كريم، وأدب حميد، وسلوك عظيم، فتنعم بالأمن، وتهنأ بالسكينة، وتسعد بالفيض الالهى العظيم فى نور القرآن الكريم