مقالات

التوازن

      د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

                                                   

         لا شك أن التوازن من الأمور الهامة التي يحتاجها الانسان في حياته ، والتوازن هو الإستقرار والتعادل وهو تحقيق الميزان بين الجوانب الرئيسية والأساسية في الانسان (الروح، العقل ، الجسد) من خلال برنامج تدريبي متكامل لتربية وتنمية الجوانب الثلاثة علي أساس رباني ” البرمجة الروحية للعقل والجسد”.

 

          والآمة الاسلامية أمة التوازن، والعبد الرباني السالك لطريق الله عز وجل مطالب بتحقيق التوازن في حياته بين عدة أشياء:

  • بين حياته الشخصية وحياته العملية
  • بين تنميته لذاته ودعوته للأخرين ، وتنميتهم
  • بين الشعائر التعبدية والعبادات العملية
  • بين الجد والهزل، وبين الشدة واللين.
  • التوازن بين العلم والعمل.

والتوازن بين الجوانب الثلاثة في الإنسان يعني النمو المتوازن المتكامل للجوانب الثلاثة مع بقاء الجانب الروحي هو القائد رباني المصدر الذي يحافظ علي وحدة الجوانب الثلاثة.

ولا يستطيع الانسان أن يحقق هذه الوحد إلا اذا أجاب علي ثلاثة أسئلة أساسية:

                           من أنا؟    وماذا أريد؟    وكيف أحقق ما اريد؟

 

والاجابة نجدها في كتاب الله عز وجل:

  • معرفة سبب الوجود علي وجه الأرض ( واذا قال ربك للملائكة اني جاعل في الأرص خليفة) (البقرة 30) (وما خلقت الجن والانس الا ليعبدون) (الذاريات:56)

 

  • معرفة كيفية القيام بالمهمة: (قل ان اصلاتي ونسكي ومحياي ومماتي لله رب العالمين)

(عمل الانسان، وأوقاته فيما يرضي الله عز وجل.)

 

  • معرفة القدرات الذاتية والامكانيات (لا يكلف الله نفسا الا وسعها) (البقرة: 286)

 فكل ميسر لما خلق له، وفقا لامكانيات وقدرات كل انسان.

 ومن رضي الله عنه أفهمه المهمة وطريقة آدائها علي النحو الذي يرضي الله عز وجل، وليس مجرد معرفة المهمة بل الفهم الجيد لها وكيفية آدائها.

 

وللمهمة جائزة ألا وهي الجنة والدرجات في الجنة تكون بقدر الاتقان(المقربين-أصحاب اليمين- الأبرار).

 

          ان معرفة ما يلزمنا لآداء المهمة ضروري:

  • الاستعانة بعالم او مرب .. فمن العقوبة غياب المعلم
  • الصحبة ، واخوة الطريق مقدمة علي أخوة النسب اذا كانت تقرب الانسان من ربه

قال صلي الله عليه وسلم:” المرء علي دين خليله.”

وأهم المعوقات الداخلية : الكبر ، والغفلة وترك الذكر.

وإذا استطاع الانسان أن يحقق التوازن الداخلي بين الجوانب الثلاثة يستطيع أن 

يحقق التوازن الخارجي في علاقاته مع سائر المخلوقات في الكون فتوازن الانسان الخارجي هو انعكاس لتوازنه الداخلي.وعند ذلك يسير الانسان علي بصيرة- لآداء رسالته في الحياة – ليكون بين الاحياء ، فهناك ألأحياء أموات لأنهم بلا تأثير ولا أثر في الحياة ، وهناك أموات أحياء لتأثيرهم الباقي في الحياة.

          ومن أهم العلامات التي تدل علي التوازن:

  • الثبات والطمأنينة (النفس المطمئنة)
  • آداء الحقوق
  • علامات طيبة متوازنة لا تخضع لهوي
  • الانطلاق الي الأهداف سريعا
  • أن يصبح السائر في طريق الله متمتعا بالصدق والاخلاص.

والنتائج التي تنتج عن  غياب التوازن:انحدار الفضائل، وانعدام القيم، وغياب الدين والأخلاق يؤدي الي فقدان التوازن مما يثمر عنه:

  • نمو النفس بغير ضابط شرعي- ترك المهمة واعتزال المجتمع
  • نمو العقل بغير ضابط شرعي- الالحاد والفجور
  • نمو الجسد بغير ضابط شرعي – تحكم الشهوات الجنسية في سلوك الانسان.

 

                                           ولنتذكر دائما:

                 نفس مؤمنة + عقل مستنير+ جسد منضبط حركيا وسلوكيا = عبدا ربانيا.

 

قوة الإمتنان

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

          لا شك أن الإمتنان احدي القوي التي تحقق لك السعادة والطريق الي حياة ناجحة.

قال الله تعالي:” ولئن شكرتم لأزيدنكم” (ابراهيم: 7)

          ويرتبط الإمتنان بجانبين رئيسيين:

أولا: الإمتنان للسمات الروحية التي تتمتع بها من صفاء النفس ونقاء القلب ونورانية الفكر.

ثانيا: الامتنان لكل النعم المادية والخيرات التي يهبها الله لك في كل لحظة

          عندما نشعر بالإمتنان كل شيء يتغير حتي في الأوقات الصعبة وحين نمر بأزمات وصعاب .. شكرنا علي الإبتلاءات والمحن يعلمنا الصبر ويعطينا القوة لتحمل ما نمر به شاكرين الله لتلطفه سبحانه ولمسات حنانه الكبري.

          إن الإمتنان يملأ قلوبنا بالسعادة ويسمح لنا برؤية الحقيقة فيعطينا القوة في اتخاذ اي قرارات صائبة ومن خلال قلبك الممتن دائما لله ولنعمه التي لا تعد ولا تحصي.. يهديك الله الي

الرشد والصواب ويحقق لك الخير الذي تتمناه.

          والعبد المحب لله هو الذي يدعو دائما ان يمنحه الله قلبا شاكرا لفضله ليتواصل به سبحانه ، ولا يربط شكره لله بشيء مادي تحقق .. فالقلب الذي لم يتحل بالامتنان سيجد نفسه

ساخطا علي كل أوضاعه.

          تستطيع ان تتخلص من جميع ظروفك المؤلمة بالشكر والامتنان لله في كل لحظة ونعم الله لا تعد ولا تحصي.

          والعبد الشاكر هو الذي يتوقع الخير في الحياة توقعا دائما مفعما بالإشراق والتفاؤل وحسن الظن بالله.

          إن الشكر والعرفان والإمتنان الدائم يجعلك موصولا بالله في كل لحظة، جاذبا للخير

والنجاح والسعادة ، وهو سلوك عظيم ينطوي علي ايمان كامل بالله ووحدانيته وقدرته وكماله، وتصديق متكامل بنعمة الله واحسانه المطلق.

          تفاعل مع قوة الامتنان واجعله اسلوبا للحياة.. اشكر كل من ساعدوك وكانوا سببا في

تقدمك ونجاحك وازدهارك، اظهر تقديرك لأسرتك، وشركاؤك في العمل. كن ممتنا لله في كل لحظة الذي وهبك نعمة الحياة ونور الايمان لتحظي بالقرب منه سبحانه فتصبح من الفائزين بمكان في الجنة.

 

 

الاعتقاد الخاطيء

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

إن جودة حياتك، وأفعالك، وإنجازاتك جميعها تتحدد بمعتقداتك.

 كم منا يعيش حياته وهو متعلق بالاعتقاد الخاطىء بأنه لا يستطيع عمل شىء، لأنه ببساطة فشل من قبل فى القيام به؟   كم منا تجنب محاولة عمل شىء جديد بسبب معتقد ما يحده أو يعوقه؟

والأسوأ من ذلك ، كم منا تمت اعاقته بسبب معتقد شخص آخر.

 

        إن المجهود الذى تبذله والنتائج التى تحققها ترتبط ارتباطا وثيقا بمعتقداتك.

 والشىء المحزن هو أنه بالرغم من اننا نعرف ان حياتنا لا تجدى فى جوانب معينة منها، نظل خائفين من التغيير ونصبح أسرى” لنطاق الأمان” بغض النظر عن مدى تدميرنا لذاتنا ومع ذلك، فان الطريقة الوحيدة للخروج من الأسر والتحرر من مشكلاتنا وقيودنا هو أن نشعر بعدم الارتياح ، و الرضا يمكننا ان نعيش قدرا من الحرية يتناسب بشكل مباشر مع قدرمن الحقيقة  التي لا بد أن نكون  على استعداد دائم لتقبلها  دون هروب.

 

     ينبغى أن نكف عن خداع أنفسنا، والقاء اللوم على الآخرين، كما ينبغى ان نكف عن تجنب القرارات التى لا نحبها ونبدأ فى مواجهة حقيقة انه ربما نكون قد قبلنا معتقدات عقيمة وغير بناءة والتى هى السبب المباشر للأحداث التى تقع لنا فى حياتنا. وان نسعي لتغيير أنفسنا 

و التحول الى ” التفكير الصحيح” والذى يعنى التحول نحو معرفة الحقيقة الكاملة عن أنفسنا وعلاقتنا بالحياة.

 

    والتفكير الصحيح هو الذى يقوم على الحقيقة لا على الوهم  وهو الأساس الذى يحدد مدى قوة وصلابة جميع صور التفكير الأخرى.و ينبع من الوعى بحقيقة أو واقع أى موقف.

 

   إن معظم الناس يتفقون على أن القدرات البشرية غير محدودة، فلماذا لا نرى ذلك فى حياتنا؟ والسبب فى ذلك أن الناس لا يظهرون قواهم غير المحدودة وأفعالهم محدودة بمعتقداتهم التى تعوقهم. وبسبب مثل هذه المعتقدات فاننا نطرق جزءا صغيرا فقط من امكانياتنا والتى بدورها تتسبب فى جعلنا نقوم بأفعال محدودة تنتج عنها نتائج محدودة.

 

    إن الايمان بتحقيق النجاح.. يحقق لك النجاح ، و الخطر الحقيقى الذى يكمن فى الاعتقاد المقيد هو انه سوف يمنعك من مجرد المحاولة فى المقام الأول.

 

     ثق بالله وتوكل عليه، وابدأ السعى والمحاولة والتغيير تفتح لك الأبواب لتحقق لك النجاح وما تصبو اليه نفسك. وتذكر دائما قول الله تعالي:

     ” ان الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا مأ بأنفسهم” (الرعد: 11)

                                                                                               

 

 

 

 

 

الصلاة واستقبال نفحات الله

الصلاة و استقبال نفحات الله

 

د.  ناهد الخراشى

 كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

استشاري تدريب و علوم سلوكية و اجتماعية

خبيرة الصحة النفسية

لايف كوتش

المستشار الثقافي للإتحاد العربي لحقوق الملكية الفكرية

 

 

                                                

                               

       الصلاة .. نداء للإنسان فهل من ملب للنداء؟ تبدأ الصلاة بتلبية الآذان وفيه نداء للإنسان أن يستجيب لداعي الحق فيه .. تذكره بعهده الذي قال فيه : أشهد أن لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله. حي علي الصلاة .. حي علي الفلاح .. نداء لكل إنسان يطلب صلة ويطلب فلاحا

       إن من فهم قضية وجوده .. سيلبي داعي الحق فيه .. وسيطلب صلة بأعلاه صلة بربه  لأنه يفهم أنه يحتاج إلي هذه وأنه بدونها لن يستطيع الاستمرار، بدونها هو معرض لأن تتضخم صفات الذات البشرية في مقابل ضعف وتواري الكيان الخفي فيختل الميزان.

       الصلاة تعبر عن قانون خفي هو ( صلة بين العبد وربه) أو كما يقول الحديث الشريف (إن أحدكم إذا قام في صلاته فإنه يناجي ربه إن ربه بينه وبين القبلة (أخرجه البخاري ومسلم) صلة يطلبها في كل وقت وفي اي اتجاه وأي زمان.  لذلك قال رسول الله صلي الله عليه وسلم (من لم تنهه صلاته عن الفحشاء والمنكر لم يزد من الله إلا بعدا)(أخرجه الطبراني)

       فالصلاة يجب أن تكون مؤدية إلي أثر في الإنسان ، وإذا راقب الإنسان نفسه بصدق ووجد أن هذا التغيير إلي الأفضل لم يحدث فليس معني هذا أن ييأس ويترك الصلاة ، بل لو رابط  وعنده الفهم المستقيم والنية في الإتجاه للأفضل فسيفهم أن (لعل صلاته تنهاه يوما)

       قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: (إن لربكم في أيام دهركم لنفحات ، ألا فتعرضوا لها) (أخرجه الطبراني)

       يأتي هنا هدوء العقل حتي يصل الإنسان إلي مرحلة الوعي الصافي لاستقبال النفحات وحتي يكون موصولا بالطاقة الربانية التي تعينه لإستقبال النفحات والتأثر بها والإمتنان عليها.

        ففي الصلاة وكل العبادات  شقان: شق خاص بالإنسان نفسه ، وهو جهاده لتهيئة نفسه ليكون أهلا لاستقبال النفحات ، وشق خاص بالأعلي وقانون الرحمة وهذا يخص الله عز وجل ولا يملك فيه الإنسان شيئا غير أن يكون أهلا لذلك ، ويكون في إستعداد لها حتي إذا جاءت أو حضرت أو تجلت لمستواه يكون قابلا لإستقبالها والتعامل معها والتفاعل بها.

       ولا يكتفي العبد حينئذ بالحمد والشكر، وإنما يتفاعل مع هذه النفحات بالحب والإمتنان لله، بنبضات قلبه وكل ذرة في وجدانه وحواسه.

       فالصلاة هي معراج المؤمن ودليله النوراني لتطهير قلبه ، وعون له في منازل القرب من الله حيث الحكمة والمعرفة وصفاء يشهد له بالحب والعبودية الحقة. 

 

 

القيم من المنظور الإسلامي

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

                                          

       إن القيمة هي كل ما يعتبر جديرا باهتمام الأفراد وعنايتهم، لاعتبارات اجتماعية نابعة من المجتمع، أو اعتبارات اقتصادية تهم حياة الأفراد وعيشهم، أو اعتبارات نفسية ترضي نوازع الأفراد وتسد حاجاتهم، أو اعتبارات أخلاقية تربوية تهييء لهم العيش المريح بأسلوب مرضي عنه بين جماعتهم.

       والقيم بشكل عام تنتمي الي أنماط السلوك التي يكتسبها الفرد عن طريق مروره بمؤثرات خارجية وهي أحكام مكتسبة من الظروف الاجتماعية ، يتشربها الفرد ويحكم بها وتحدد مجالات تفكيره، كما تحدد سلوكه وتؤثر في عمله وتعلمه، فالصدق والأمانة والشجاعة وتحمل المسئولية ، كلها قيم يكتسبها الفرد من المجتمع الذي يعيش فيه، وتتصل القيم بالسلوك الانساني  حيث أنها تحكم علي هذا السلوك من حيث الخير والشر ، والحق والباطل ، والجمال  والقبح ، وأن اهم هدف من أهداف التربية هو الارتقاء بالسلوك الانساني نحو هذه القيم .

       والقيم من المنظور الاسلامي هي مجموعة المباديء والقواعد والمثل العليا التي نزل بها الوحي والتي يؤمن بها الانسان ، وتحدد سلوكه في ضوئها وتكون مرجع حكمه في كل ما يصدر عنه من أقوال وأفعال وتصرفات تربطه بالله والكون. ولقد شرع الله عز وجل للانسان من المباديء والقيم ما يضبط به سلوكه ويدير حياته وينظم علاقاته ويحميه من تدمير ذاته أو غيره، وقد جاءت الرسالات السماوية لتكشف للناس عن القوانين الأخلاقية والقيم الانسانية شيئا فشيئا الي أن جاءت الرسالة الخاتمة .. رسالة الاسلام، وقد لخص النبي صلي الله عليه  وسلم رسالته كلها في عبارة جامعة حين قال ” انما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”

       والقيم الدينية الاسلامية متسعة ومن أهم خصائصها الربانية، الانسانية، الشمول والتكامل ، والوسطية، والتوازن ، والوضوح.

      ومما يؤسف له أننا في هذا الزمان نفتقد الي القيم الاخلاقية وفي أشد الحاجة للرجوع الي التراث الاسلامي وأن نحيا تحت مظلة القيم اذا كنا نريد تحقيق الحياة المتوازنة العادلة.

       فلا يوجد عدل بلا أخلاق ولا يوجد توازن دون قيم تحكم الطبيعة الانسانية لتحقق التوازن المنشود.

       ولقد نسينا أو تناسينا أن أمة اقرأ هي أمة الأخلاق حيث انفردت رسالة رسول الله صلي الله عليه وسلم بالأخلاق الكريمة وأنه عليه الصلاة والسلام بعث ليتمم مكارم الأخلاق.

       أين مكارم الأخلاق في حياتنا ونحن نحيا زمان الارهاب والاغتصاب وقلب الحقائق.

       نحن في حاجة الي ثورة في معتقداتنا .. ثورة تبني مكارم الأخلاق وتعيد لأمة اقرأ التوازن والتكامل والشمول والوحدة الانسانية.

 

المشاكل الزوجية ومواجهتها

 

 

           

 

المشاكل الزوجية ومواجهتها

 

 

  د.ناهد الخراشي

استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية

خبيرة الصحة النفسية

لايف كوتش

كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

                                                                        

                                                             

 

لا توجد في الحياة سعادة تفوق سعادة الإنسان في بيته، ولا شفاء يعدل شفاءه مع أهله.. فمن كان في بيته سعيدا عاش مع الناس سعيدا ، ومن كان في بيته منغصا ومعذبا يفقد الهدوء النفسي والأمن مع الآخرين .


وفى أعقاب كل مشكلة اجتماعية وكل إنحراف خلقي البحث عن البيت والجو الأسرى ، والمشكلات التي تنشأ عن اضطراب الحياة الزوجية كثيرة، وكم أدت إلى جرائم اجتماعية كبرى.. وليس اضطراب الحياة الزوجية مقصورا على فئة دون أخرى أو تختلف في الأوساط الغنية عن الأوساط الفقيرة .. فالكل سواء .


إنها مشكلة المجتمعات الإنسانية في كل عصر غير أن المشكلة تبدو واضحة الأثر كثيرة الظهور في البيئات التي ضعف فيها وازع الدين والخلق، الدين الصحيح الذي ينير النفس ويهدى القلب إلى ما هو خير وفاضل وليس الدين السطحي الذي يعتمد على المظاهر والشكليات التي تعبر عن طقوس باهتة لا تسمو بروح ، ولا تزكى نفسا .
فمن ذلك تغليب العاطفة أو المصلحة المادية عند اختيار الزوج أو الزوجة، فكثيرا ما ينشأ الزواج عن حب عاطفي مشبوب لا يلبث أن يفتر حيث يكتشف كل منهما أن هناك فرقا شاسعا في الأخلاق ، والميول ، والثقافة ، وكثيرا ما ينشأ الزواج عن الإعجاب بالجمال في الزوج أو الزوجة ثم سرعان ما يكشف هذا الجمال الجسمي عن قبح نفسي ودمامة خلقية .


ومن أسباب المشاكل العائلية التي تجعل الزوج يهرب من زوجته ، ويضيق ذرعا بهذا الزواج الذي يخنقه هو عدم تقدير الزوجة لأعباء زوجها وواجباتها الاجتماعية فقد يكون الزوج سياسيا ومن واجبه أن يجتمع إلى الناس ويستقبلهم .. وقد يكون عالما أو أستاذا ومن واجبه أن يقرأ ويكتب، فتضيق الزوجة بالاجتماعات العامة
وتتبرم من قراءاته وكتاباته ، بل تتأفف الزوجة إذا رأت هذا الزوج يدخل بيته وفى يده كتاب جديد.

وأقول لمثل هذه ا لزوجة: من حق الزوج أن تتركي له وقتا يفرغ فيه لنفسه وفكره طالما أنه يراعى حقوقك الزوجية .. فحاولي أن تكوني نموذجا للسكن والمودة والرحمة لا سببا منفرا يهرب منه الزوج إلى مكان آخر لينجو بنفسه من الإزعاج مما يؤثر على تواصلكما معا في خلق للاستقرار العائلي وبث روح الألفة .
وإذا كان من حق ا لزوجة أن يخصص لها الزوج وقتا ليؤنسها ويأنس بها ، فليس من حقها أن تنكر عليه تفرغه لواجبه الاجتماعي أو العلمي أو أن تظهر السخط على عمل يرتاح إليه ضميره وتطمئن إليه نفسه .

 


ولكن لا بد أيضا من وقفة مع مثل هذا الزوج وهو ألا يشغله الواجب الاجتماعي أو العلمي عن حق الزوجة في الاهتمام بها وبمشاعرها ومشاركتها فيما تصبو إليه نفسها وتشجيعها على تحقيق آمالها وطموحها .

السكن والمودة والرحمة

السكن والمودة والرحمة

د. ناهد الخراشي استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

تقوم الأسرة الصالحة علي الزواج المستقر الذي يثمر التآلف والمودة ، وأقام الله سبحانه وتعالي العلاقة بين الزوجين علي ثلاثة أركان رئيسية هي:

السكن والمودة والرحمة وجعلها آية من أياته: ( ومن آياته أن خلق لكم من أنفسكم أزواجا لتسكنوا اليها وجعل بينكم مودة ورحمة ان في ذلك لآيات لقوم يتفكرون) (الروم: 21)

 

         والسكن هو الشعور بالطمأنينة والسلام النفسي. وكان آدم وحواء مبدأ الخلق الانساني ، وكان الهدف من خلق حواء أن يسكن اليها آدم. (وهو الذي خلقكم من نفس واحدة وجعل منها زوجها ليسكن اليها)

 

         ولقد ردت الشريعة الاسلامية علي النظريات التي كانت سائدة ، والتي كانت تحتقر المرأة وتتهمها بأنها سبب الشر في كل شيء.

وبرأ القرآن الكريم حواء من التهم المنسوبة اليها بأنها سبب معصية آدم ، ومن الاعتقادات الباطلة بأنه لو لم تكن حواء لظللنا في الجنة حتي الآن . ولو تتبعنا الأيات القرآنية للنجد أن حواء بريئة من هذه التهم: ( وقلنا يآادم اسكن انت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين)( البقرة :35)

اذن الأمر والنهي جاءا للاثنان معا.

 

         ووسوس الشيطان لآدم من جانب الضعف الإنساني ( قال يآدم هل أدلك علي شجرة الخلد وملك لا يبلي) وجاء العتاب الالهي للاثنان معا: ( الم أنهكما عن تلكما الشجرة ، وأقل لكما أن الشيطان لكما عدو مبين) (الأعراف: 22)

 

         ولجأ آدم وزوجه إلي الله مستغفرا نادما قائلا:

(قالا ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين)(الأعراف 23) فتاب الله عليهما ، وهذا يبلور قانون اسلامي أنه من ارتكب المعصية ثم رجع الي الله في إخلاص وصدق فإن الله سبحانه وتعالي يفتح له أبواب التوبة.

 

         إذن لم تكن حواء سببا في المعصية ، ولم تكن هي التي أخرجت آدم من الجنة ولكنها اشتركت في المعصية فاستحقت معه عتاب الله . عفا الله عن آدم حين لجأ اليه ولكنه سبحانه لم يبقه في الجنة  وإنما أنزله الي الأرض قائلا: (ولكم في الأرض مستقر ومتاع الي حين)(الأعراف: 24) ولقد قال الله للملائكة من قبل خلق آدم ( اني جاعل في الأرض خليفة) .

اذن كان الأمر الالهي منذ الأزل بقاء الانسان في الارض والدعوة اليه ليسعي في مناكبها ويجعل الشيطان عدوا له ويرتقي بنفسه حتي يصل الي مقام النفس المطمئنة الراضية القريبة من الله في الدنيا والآخرة.

 

سيدتي:

         لقد خلقك الله لتكوني سكنا لزوجك تبعثين الإطمئنان والسلام، وإذا وهبك الله من الذرية الصالحة لتكون لهم السكن والاطمئنان والأمان .. شاركيهم آمالهم وآلامهم واهتماماتهم .. ناقشيهم في مشاكلهم ، ولا تتركيهم فريسة للهوي ورفقاء السوء .. وبذلك تكونين حواء كما خلقها الله عز وجل سكنا وإطمئنانا لمن حولها

المصالحة مع النفس

 

 

 

المصالحة مع النفس

 

 د. ناهـد الخراشي

                                           

            استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

 

 

                                                                                                           

                                                  

      تتصادم دائما الحاجة للوصول الي الكمال مع الرغبة في التوازن الداخلي مما يعيق االشعور بالأمن والسكينة الداخلية. فعندما نصر علي التركيز في عيوبنا ومشكلاتنا وأخطائنا فاننا ندخل بذلك في معركة خاسرة مع أنفسنا .. فبدلا من الشكر والرضا بما نملك نركز علي ما نفتقده مما يعني عدم الرضا والشعور بالسخط والاعتراض. وسواء كان العيب يتعلق بنا او بعيوب غيرنا فإن التركيز عليها يبعدنا عن هدفنا الرئيسي في التحلي بالخلق الكريم.

 

       من الجميل حقا أن يعترف الانسان بخطأه ويلوم نفسه ولكن عليه ألا يجعل هذا اللوم يأخذ من وقته ويشغله عن هدفه الرئيسي في السعي للقرب من الله.

قال رسول الله صلي الله عليه وسلم: ” اذا أحب الله عبدا بصره بعيوب نفسه”

 

       وتبدأ التبصرة بالمصالحة مع النفس التي تتميز بالسعي نحو التغيير ، ولقد جعل الله عز وجل الإنطلأقة الأولي لتغيير حياتك إلي الأفضل هي النفس، والرغبة هي العنصر الأساسي للتغيير .. رغبة تمنحك القوة والحماس بعدم قدرة أي شخص أو أي شيء أن يمنعك عما تريد تحقيقه .. عندئذ يحدث التغيير.

أما اذا انتابتك الشكوك بأن حياتك لا يمكن أن تتغير الي الأفضل فإنك تقضي بشكوكك علي جميع فرص التغيير. قال الله تعالي: ” إن الله لا يغير ما بقوم حتي يغيروا ما بأنفسهم” (الرعد:13)

 

       والتغيير سمة الوجود، وهو احدي قوانين النجاح .. من يفعله يحصل علي ما يتمناه.

وعليك ان تؤمن وتوقن بأن لمسات الحنان الالهي تحيطك وأنه سبحانه الخالق منحك من النعم ما يجعلك تتمتع بالصحة والسعادة والأمان.

فليكن ظنك بالله خيرا حتي تحقق الخير والنجاح والحلم الذي تريده.

 

       والتصالح مع النفس يبدأ بالتغيير وان تعرف نفسك وما يحيطها من سلبيات وايجابيات حتي تستطيع ان تصل الي الميزان وتحقيق التغيير نحو الافضل. ويبدأ طريق التغيير بالنية الصادقة للعمل نحو الأفضل والاصلاح النفسي

 

       وييدأ الطريق من العلم والمعرفة والصدق والاخلاص والصبر علي محن الحياة وتغيير ما في نفسك من سلبيات وتحويلها الي ايجابية نحو نفسك اولا ثم مجتمعك

فالصلاح والاصلاح يبدأ منك وينتهي اليك فتحقق ما تصبو اليه نفسك.

ولا تجعل اي عقبة تقف في طريقك فلتتجاوزها جميعها لتصل الي ميزان الحياة وهو التصالح مع النفس. واذا تعثرت  فاستشر اهل الخيرة حتي يساعدوك للوصول الي الامان ولتكن دائما الرغبة والارادة القوية والحماس حافزا لك للوصول الي التغيير.

فلنتصالح مع أنفسنا حتي ننال الحياة المثلي التي نصبو اليها فتصبح حياتنا نعمة من الله ، وعطاؤنا حبا وحمدا لله والواحد الوهاب.

 

 

نسمات العناية الالهية

 

 

                                      

                                     نسمات العناية الإلهية

                                                              د . ناهد الخراشي

                                                             كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

                                                    خبيرة العلوم السلوكية والنفسية والاجتماعية


                                                    تتجلى في الدعاء أجمل نسمات العناية الإلهية التي تحيط بالعبد حينما يدعوه حبا وشوقا وطمعا في رحمته، وكأنها ظلال تحتويه من كل جانب تصعد به في نورانية، حيث يجب أن تكون من النورانية والصفاء.وحقا ويقينا إن الدعاء إذا كان مخلصا فهو يفتح لك باب العناية الإلهية لتنعم بنسماتها.

ولنتأمل معا بين ثنايا السطور القادمة كيف أن العناية الإلهية تحيط بدعاء العبد الصادق الذي أنعم الله عليه بالإخلاص، والإخلاص سر من أسرار الله استودعه قلب من أحبه من عباده.إن العناية الإلهية تحيط دائما بسلوك الالتزام بالتوجيهات الربانية، والدعاء كان إحدى هذه التوجيهات والتعاليم، وترتكز سبل العناية الإلهية في الدعاء على ما يلي :

أولا : إنه سبحانه لم يجعل واسطة في الدعاء بين العبد وربه، بل جعل الدعاء مباشرة إلى الله عز وجل، وهو سر من الأسرار يعطي للعبد خصوصية ومكانة عند الله-

 .ثانيا : الدعاء يقودك إلى الخشوع والتضرع الذي يرضاه الله وإلى الإعتراف بعجزك أمام قدرة الله الذي تلجأ إليه إيمانا ويقينا، وظاهرا وباطنا، وقولا وفعلا، وعلما ومعرفة بأنه هو وحده الذي يملك الاستجابة إذا شاء، فإذا عجزت الأسباب فإن خالق الأسباب موجود، جواد كريم، رؤوف رحيم،غفار رحمن عنده مفاتيح الغيب كلها، وأبواب الرحمة يملكها سبحانه وخزائن الفضل لديه وحده … وبذلك يتحقق لك معنى العبودية التامة.

 إذن الدعاء يرشدك إلى تحقيق العبودية، وهذا هو الهدف من العبادة أن تصل بيقينك وعملك وسلوكك وخلقك إلى أن يكون الهدف هو الله ورضاه، وأن تسعى في الحياة حبا لله، وأن لا يستطيع أحد أن يملك شيئا أو يفعل شيئا إلا بإذنه وإرادته ومشيئته وبسلطان منه وحده. فكيف يكون في القلب سواه

 ثالثا : الدعاء يحقق لك إحدى سبل الصفاء، فإن الاستمرارية في الدعاء بقلب مخلص محب لله بيقين أن الله سيستجيب إلى دعائك ويحقق ما تريده في الآوان الذي يشاؤه سبحانه يقودك إلى الصفاء والنقاء …ساعيا في طريق الله حبا سالكا إليه حامدا شاكرا آملا في رحمته ورضاه. ومن كان أكثر إخلاصا لله يتحقق له الصفاء، ومن يتحقق له الصفاء ينال شيئا من الاصطفاء .

رابعا : الدعاء يحيطك بالرحمة الإلهية فتهدأ وتشعر بالإطمئنان والأمن النفسي الذي هو نعمة من الله فيتحقق لك السلام مع النفس، ومع كل شئ في الوجود مما يرشدك إلى الرضا والصبر.

 

خامسا : الدعاء يجعلك تحيا في دائرة النور الإلهي، حيث يدخلك في عناية الله وحمايته ورعايته سبحانه، فيغشاك نور الله، وتحيطك لمسات حنانه من كل جانب فتشعر بالرضا والأمن النفسي وهذه من ثمرات العناية الإلهية في الدعاء؛ وذلك لأنك بالدعاء واتجاهك ولجوءك الدائم إلى الله أصبحت موصولا به سبحانه، مدفوعا إلى أن تطيعه في كل ما أمرك به، وأن تنتهي عما نهاك عنه. مما أحاطك بالعناية الإلهية والرحمة الربانية.

وهكذا يصبح الدعاء سبيلا للحصول على عناية الله والفوز برحمته ورضاه.ولتعلم : ما أمرك الله بالدعاء إلا ليفيض عليك  ويعطيك  ، ويرحمك ..

وما أمرك جل جلاله بالدعاء إلا ليرفعك .. ويقربك وفي القرب الحب والنور والصفاء ..

 

 

 

تقدير الذات والابداع المتميز

                              تقدير الذات

                            والابداع المتميز

                                                          د. ناهـد الخراشي

كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

        إن من نعم الله علي العبد أن يهبه القدرة علي معرفة ذاته، والقدرة علي وضعها في الموضع اللائق بها، إذ أن جهل الانسان نفسه وعدم معرفته بقدراته يجعله يقيم ذاته تقييما خاطئا ، فإما أن يعطيها أكثر مما تستحق فيثقل كاهلها ، واما أن يقلل من قيمتها فيسقط نفسه

 

          فالشعور السييء عن النفس له تأثير كبير في تدمير الايجابيات التي يملكها الشخص،

فالمشاعر والأحاسيس التي نملكها نجد أنفسنا هي التي تكسبنا الشخصية القوية المتميزة أو تجعلنا سلبيين خاملين ،إذ أن عطاءنا وانتاجنا يتأثر سلبا وايجابا بتقديرنا لذواتنا.

        لا شك أن تقدير الذات من الأمور الهامة التي تحقق النجاح والسعادة وهو تقييم المرء

الكلي لذاته إما بطريقة ايجابية أو سلبية ، ويشير الي مدي ايمان الفرد بنفسه وأهليتها وقدراتها.

          وهناك فرق بين تقدير الذات والأنانية أو التكبر فتقدير الذات يدعوك الي العطاء وتقدير الآخرين، اما الأنانية فتمنعك من النظر الي الآخرين والي مواهبهم وملكاتهم وتحبسك في دائرة الأنا.

          لقد خلقك الله ووهبك ملكات وطاقات تعينك علي تحقيق ما تتمناه، وليس عليك الا أن

تعرف كيف تستخدم هذه الملكات.

          اننا نرقي برقي طموحنا المسيطر علينا، ونهبط مع تدني مستوي تصورنا، وليكن تفكيرك بشأن ذاتك متسامحا، ولتكن طموحاتك وآمالك عظيمة.

          إن تقديرك لذاتك هو تقدير لكل ما تفعله وتقدم عليه، ويساعدك في مواجهة المشكلات

وحلها.

          قبولك لذاتك يفتح لك أبواب التأمل والمعرفة التي تقودك للنجاح ، وطريق قبول الذات

يرتكز علي التخلص من جميع الأنماط السلبية بتكرار التأكيدات الايجابية حتي تؤصل عادة

التفكير البناء، وعدم ادانة الذات أو التحقير من شأنها، وان تتحلي باليقين بالله وبأن ما تفكر فيه تحصل عليه وتجذبه نحوك.

         ولتقدير الذات تأثير عميق علي جميع جوانب حياتنا، فهو يؤثر علي مستوي آدائنا في العمل، وعلي الطريقة التي نتفاعل بها مع الناس، وفي قدرتنا في التأثير علي الآخرين، وعلي مستوي صحتنا النفسية

          إن إدانة الذات تحجب تدفق الخير عنك، وتسلبك حيويتك وحماسك، وتقدمك في الحياة

انها تجلب الاخفاق والبؤس في حين ان التصالح مع الذات يجلب البهجة والرفاهية

          ان تقديرك لذاتك هو الذي سيقودك الي عيوبك، ويرشدك الي حل المشكلات التي تواجهها وتستبدل ما هو صعب غير قادر التخلص منه الي سلوك ايجابي بناء فعال محبوب

لدي الأخرين فتجذب كل ما هو خير وفعال وتصبح من ذوي الشخصية الجذابة التي يتطلع اليها الآخرون وينجذبون الي نجاحها مما يقودك الي فتح أبواب السعادة والابداع المتميز.

وعندما نتحدث عن التميز والابداع نعني به الجهد والآداء الفعال الذي يجعل المرء ينفرد به علي الآخرين ويتفوق عليهم في عمله وآدائه لواجباته الوظيفية والمهنية والاجتماعية

          لذا نجد أن الكثيرين من المهتمين بالتميز والابداع يصفون الشخص المتميز بصفات نفسية واجتماعية وعقلية تختلف عن غيره ، وفي دراسة حول الموظف المتميز نجد أنه يتصف:

1-أكثر ذكاء من الموظف العادي

2-أقدر علي الابتكار وحل المشكلات

3-أشد طموحا وتتوفر لديه عزيمة التجاح

4-اجتماعي ويتقن مهارات الاتصال

5-يحب العمل اكثر من الموظف العادي

ويسعي الانسان للتميز:

1-احتراما لقيمته وعقله

2-لأن طبيعة المهن والأعمال في الحياة في ارتقاء  وتطور ونماء

3-ليبتعد عن الفشل والإخفاق

4-لايجاد قوة التحدي والابتعاد عن السلبية والضعف

         وتحدد صورتك الذاتية مدي قدرتك علي العطاء والتلقي ومقدار تفاعلك مع تجارب الحياة وامكانياتها التي تواجهك.

 

إن لحظة الصدق والصفاء مع النفس، وتعظيم ما وهبه الله لك يفتح أمامك آفاق المعرفة وتملك مفاتيح كنز الحياة.. فتصبح حياتك عطاءا متجددا يثمر الأمل في غد ومستقبل مشرق يثمر تنعم به وينجذب اليه الآخرون .