مقالات

حرية الزوج

حرية الزوج

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

كثير من الزوجات يشعرن بالملل والضيق من إهتمام الزوج بأصدقائه وقضاء وقت فراغه معهم مما يمثل هذا الاهتمام مشكلة عند الزوجة ويخرجها أحيانا عن شعورها وإحترامها لزوجها الأمر الذي يمكن أن يودي بكيان الأسرة اذا لم يعالج بحكمة وروية وحسن فهم للآمور.

لا شك أن هناك أسبابا لاهتمام الزوج بالاصدقاء أكثر من المنزل أو أنه يريد أن يشعر بحريته وأن الزواج لا يعد قيدا عليه.

لذا لكل من تعاني مثل هذه المشكلة أقترح عليك الحكمة والهدوء والصبر ومعالجة الأمر باتزان فعادة يحب بعض الأزواج أن يشعروا بأن الزواج غير مقيد لهم فيتصرفون مع أصدقائهم بحرية وكأنه غير متزوج، وتبرز سلوكياتهم قيدا أمام الزوجة وما علي الزوجة إلا أن تصبر وتشارك الزوج إهتمامه كأن تصحبه لرؤية الاصدقاء إاذا كان لهم زوجات أو تدعيهم في منزلك وبذلك توفرين له ما يحتاجه دون أن تشعريه بأية مشكلة.

كما عليك أن تفتشي عن أسباب إهتمامه فلربما يفقد شيئا عندك يجعله يهرب من المنزل ويهتم بأصدقائه وذلك من خلال مواجهته بذلك مباشرة، وأوصيك بشغل وقت فراغك بشيء مفيد تجدين فيه نفسك ويشغل حيزا من اهتمامك مثل دراسة أو عمل مفيد أو نشاط اجتماعي ديني يخدم الأسرة والمجتمع.

ثم الصبر والدعاء مع محاولة أن تلفتي نظره وتشدي اهتمامه نحوك من خلال اللمسة الدافئة والحوار الواع والكلمة الطيبة والمناخ المريح والحديث الهاديء الصافي الذي يهدي النفس.
ولي كلمة إلي كل سيدة:

بالهدوء والحكمة ومعرفتك بأن الرجل لا يحب أن يقيده شيء حتي وإن كانت زوجته فهو دائما يحب أن يشعر بحريته.. فكوني حكيمة بأن تشعريه بذلك وفي نفس الوقت يكون مشدودا إليك ويشعر بحريته وأمانة معك.

وتستطيعين وحدك أن تفوزين بالحكمة والموعظة الحسنة للحفاظ علي كيان الأسرة وتحقيق ما تنشديه من حياة آمنة مطمئنة.

أعباء الزوج والواجب الاجتماعي

أعباء الزوج والواجــب الاجتماعـــى

د. ناهد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
لايف كوتش
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

لا توجد فى الحياة سعادة تفوق سعادة الانسان فى بيته، ولا شقاء يعدل شقاءه مع أهله..
فمن كان فى بيته سعيداً عاش مع الناس سعيداً ، ومن كان فى بيته منغصاً ومعذباً يفقد الهدوء النفسى والأمن مع الآخرين .

وفى أعقاب كل مشكلة اجتماعية وكل انحراف خلقى البحث عن البيت والجو الأسرى ، والمشكلات التى تنشأ عن اضطراب الحياة الزوجية كثيرة، وكم أدت الى جرائم اجتماعية كبرى.. وليس اضطراب الحياة الزوجية مقصوراً على فئة دون أخرى أو تختلف فى الأوساط الغنية عن الأوساط الفقيرة .. فالكل سواء إنها مشكلة المجتمعات الانسانية فى كل عصر غير أن المشكلة تبدو واضحة الأثر كثيرة الظهور فى البيئات التى ضعف فيها وازع الدين والخلق، الدين الصحيح الذى ينير النفس ويهدى القلب الى ماهو خير وفاضل وليس الدين السطحى الذى يعتمد على المظاهر والشكليات التى تعبر عن طقوس باهتة لا تسمو بروح ، ولا تزكى نفسا.

فمن ذلك تحكيم العاطفة أو المصلحة المادية عند اختيار الزوج أو الزوجة، فكثيرا ما ينشأ الزواج عن حب عاطفى مشبوب لا يلبث أن يفتر حيث يكتشف كل منهما أن هناك فرقاً شاسعاً فى الأخلاق ، والميول، والثقافة ، وكثيراً ما ينشأ الزواج عن الاعجاب بالجمال فى الزوج أو الزوجة ثم سرعان ما يكشف هذا الجمال الجسمى عن قبح نفسى ودمامة خلقية .

ومن أسباب المشاكل العائلية التى تجعل الزوج يهرب من زوجته ، ويضيق ذرعاً بهذا الزواج الذى يخنقه هو عدم تقدير الزوجة لأعباء زوجها وواجباتها الاجتماعية فقد يكون الزوج سياسياً ومن واجبه أن يجتمع الى الناس ويستقبلهم .. وقد يكون عالماً أو أستاذاً ومن واجبه أن يقرأ ويكتب، فتضيق الزوجة بالاجتماعات العامة وتتبرم من قراءاته وكتاباته ، بل تتأفف الزوجة اذا رأت هذا الزوج يدخل بيته وفى يده كتاب جديد.

وأقول لمثل هذه ا لزوجة:

من حق الزوج أن تتركى له وقتاً يفرغ فيه لنفسه وفكره طالما أنه يراعى حقوقك الزوجية .. فحاولى أن تكونى نموذجا للسكن والمودة والرحمة لا سبباً منفراً يهرب منه الزوج الى مكان آخر لينجو بنفسه من الازعاج مما يؤثر على تواصلكما معا فى خلق للاستقرار العائلى وبث روح الألفة .

واذا كان من حق ا لزوجة أن يخصص لها الزوج وقتا ليؤنسها ويأنس بها ، فليس من حقها أن تنكر عليه تفرغه لواجبه الاجتماعى أو العلمى أو أن تظهر السخط على عمل يرتاح اليه ضميره وتطمئن اليه نفسه .

ولكن لا بد ايضاً من وقفة مع مثل هذا الزوج وهو ألا يشغله الواجب الاجتماعى أو العلمى عن حق الزوجة فى الاهتمام بها وبمشاعرها ومشاركتها فيما تصبو اليه نفسها وتشجيعها على تحقيق آمالها وطموحها .

المرآة السعيدة

المرأة السعيدة

د. ناهـد الخراشي
استشاري تدريب وعلوم سلوكية واجتماعية
خبيرة الصحة النفسية
كاتبة وعضو اتحاد الكتاب

من هي المرأة السعيدة؟
هل هي المرأة الغنية أم الناجحة المشهورة التي يسعي إليها الناس أم التي كسبت قلب شريك حياتها بالرغم من كل الظروف والصعاب الي واجهتها أم هي المرأة المسيطرة والتي تظن أن بقوتها ملكت الدنيا وزخرفها والجميع خاضع وتابع لها..؟

يحكي عن زوجة قالت ذات مرة لزوجها:
أنت لا تملك أن تسعدني او تشقيني.. فغضب الزوج وقال لها : كيف؟ فقالت: لأن السعادة في شيء لا تملكه أنت او إحد غيرك فقال لها: والشر يتطاير من عينيه: وما هو ؟
فأجابت في هدوء وثقة:
” إن سعادتي في ايماني، وإيماني في قلبي، وقلبي لا سلطان لأحد عليه غير ربي”

أين نحن من هذه الكلمات الواعية الثابتة والتي تكشف أن الإيمان هو مصدر السعادة
الذي يملأ القلب بالأمل والرضا والسكينة سعادة لا تحتويها الكنوز والمناصب إنها السعادة الداخلية الروحية، وهذا هو السر الذي لا يملكه الكثيرون.

كشفت لنا الدراسات الحديثة اليوم أن بداخل كل انسان سر عظيم إذا عرف مفتاحه يستطيع أن يحقق السعادة وجميع احلامه ويجذب كل الخيرات وتتغير حياته بكاملها.
ياتري ما هو السر الذي بداخل المرأة السعيدة ويفتح لها الأبواب وينظر اليها الجميع
يتساءلون كيف حققت هذه المرأة السعادة وجذبت الخير كله اليها؟
إنه الرضا .. المرأة الراضية القانعة بحياتها هي المرأة السعيدة .. الرضا الذي يثمر الصدق والإخلاص والعطاء والتسامح ، وهناك ايضا الثقافة فالمرأة المثقفة هي القوية الحكيمة القائدة الرشيدة.

الثقافة سلاح قوي تستطيعين به أن تغزين القلوب والعقول وتتجاوزين المسافات والأماكن بطاقة الفكر.
نعرف أن الإنسان بملك ثلاث قوي: الفكر ، المشاعر، والكلمة.. واذا تأملنا وجدناها تكمن في الثقافة .
لا تغير المرأة من أخري إلا اذا كانت مثقفة تعرف أنها ممكن أن تغزو فكر وقلب زوجها.

إذن فالمرأة المؤمنة الراضية الصادقة المثقفة الواعية بدورها هي المرأة السعيدة حقا وتستطيع أن تجذب كل الخيرات، وبايمانها وحبها لله هي الملكة المتوجة في محراب العبودية والحب الإلهي تسعي اليها المخلوقات، وتحبها الملائكة وتدعو لها ، وتدان لها الأرض فتصبح المرأة القائدة الرشيدة في جميع مجالات الحياة اذ أخذت من آسيا الصبر، ومن خديجة الوفاء، ومن عائشة الصدق، ومن فاطمة الثبات.

هكذا .. تصبحين امرأة سعيدة؟ .سفيرة في دنيا السلام تملكين الحب والعطاء والوفاء.